انتقل إلى المحتوى
انضم

أحبتنا هل في النوى ينعم البال

أبو الفضل الوليد
١أحبَّتَنا هَل في النّوى يَنعمُ البالُوقد كثُرَت حَولي عداةٌ وعُذّالُ
٢إذا عَبسوا للصّبحِ أبسمُ للدُّجىوإن كمنوا ليلاً فأمشي وأختال
٣تذكَّرتُ أيامَ الحِمى متَشوِّقاًوقلبي مع الأغصانِ في الرَّوضِ ميّال
٤فهل تذكُروني في ليالي ربيعِناوقد شاقني منها ضَبابٌ وأَظلال
٥وإني لأحيا بالتحيَّة عِندمايمرُّ نسيمٌ للتحيَّةِ حمَّال
٦فبالله حَيُّوا كلّما هبَّتِ الصَّبافتىً هو مثل الظلِّ والطيف زوّال
٧على خَفَقاتِ القَلبِ ينظمُ شِعرَهُفما هو وزَّانٌ ولا هو نحَّال
٨قصائدُه من نفسهِ قد تناثرتتناثُرَ ريشِ الطَّيرِ والطَّيرُ رحّال
٩أليسَ حَراماً أن تُضيِّعَهُ النَّوىفيقضي شهيداً وهو للخَطبِ حمّال
١٠فمن ذا يُعزِّيهِ ويَشرحُ صَدرَهُببسطةِ كفٍّ عندها تحسُنُ الحال
١١لقد سارَ يخفي سائلاً من جُروحِهِفأضجَرهُ حلٌّ وأضناهُ ترحال
١٢وجمّد لؤمُ الناسِ والحرصُ دمعَهُفأصبحَ لا تُبكيهِ سلمى وأطلال
١٣وهانَ عليه أن يجودَ بنفسهِويَسري وملء الأرضِ خوفٌ وأهوال
١٤كما عرَّضَ الجنديُّ في الحربِ صَدرَهُوباهى بجرحِ السَّيفِ والرمحِ أبطال
١٥لقد حملت نوراً وناراً جوانحيفللعَقلِ تنويرٌ وللنفسِ إشعال
١٦أرى أبداً عزمي يُجدّدُ همّتيومن كان مثلي لم تُرَزِّحهُ أثقال
١٧وما أنا بالأصحابِ والأهلِ واثقٌفما نافِعي خلٌّ ولا مُسعِدي خال
١٨إذا اللهُ أعطاني حياةً طويلةًفعلتُ وإلا كيفَ تُدفَعُ آجال
١٩وذاتِ دلالٍ ودّعتني عشيَّةًهُنالِكَ تحتَ الدَّوحِ والدّمعُ هطّال
٢٠فقلتُ وقد قبَّلتُ خدّاً كأنّهُقرنفلةٌ فيها ندَى الصّبحِ جوّال
٢١رويدك لا تبكي على الراحلِ الذييَسيرُ وملء النّفسِ عزمٌ وآمال
٢٢دعي القلبَ يَلهو بالرجاءِ وبالهَوىوصلّي لعلّ الله للحَبلِ وصّال
٢٣سأقتحمُ الأمواجَ في طلبِ العُلىكما انقضَّ بازٌ أو تقدَّمَ رئبال
٢٤إذا هاجَكِ البدرُ المطلُّ على الحِمىوللموجِ فوقَ الرَّملِ نوحٌ وإعوال
٢٥وجاءت مع الأرواحِ ريّا حقولناوحفَّت غصونُ الغابِ والماءُ سيّال
٢٦قِفي حَيثُ كنّا نلتَقي كلَّ ليلةٍونذرفُ دمعاً دونَهُ الملكُ والمال
٢٧وألقي سلاماً مثلَ شعلةِ كوكبٍلها انشَقَّ سِترُ الليلِ والتَهبَ الآل

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35615