١محا لكَ حُسناً مَدمَعٌ وتسهُّدُوما زلتَ دامي القَلبِ تَشكو وتَنشُدُ ٢لئن كنتَ ذا نفسٍ تميلُ إِلى النُّهىتعالَ أُريكَ الشَّملَ كيفَ يُبدَّد ٣ويُكسرُ سقطُ النّسرِ وهو محلِّقٌوتَقضي فِراخُ الطير وهو مغرِّد ٤ويذوي جمالٌ في الشبابِ ويَنطويوَيهوي جلالٌ كادَ في الأرضِ يُعبد ٥فكم سيِّدٍ في قومهِ كان دوحةًعَليها وكورٌ للنسورِ ومرقد ٦تجدَّلَ فاهتزَّ الوَرى لسقوطهِوأبقى دوياً بَعدَهُ يتردَّد ٧عَجِبتُ له إذ نامَ في ظلمةِ الثَّرىوكان إذا نامَ الخليُّونَ يَسهد ٨ويَقضي لياليهِ إِلى الجوِّ شاخِصاًيسامرُ نجمَ المجدِ فيهِ ويَرصد ٩ضحكت من الدّنيا زماناً وإنّهالتَجعلُني أبكي اضطراراً وأكمد ١٠فسيّانَ عندي البؤسُ والنعُم إن تكنحياةُ الفتى هذي فإني لأزهَد ١١أمدُّ يَدي كي أمسحَ الدّمعَ غافلاًفأعلم كيفَ الدّمعُ في العينِ يجمد ١٢وأضربُ صَدراً دامياتٍ ضلوعُهُفأرجعُ كفّي عن حَشىً تتوقَّد ١٣وإني ليُوهيني فراقُ أحبَّتيفكيفَ على خَطبِ الرّدى أتجلّد ١٤وفي النفسِ آمالٌ نثرتُ هباءهاوفي القلبِ جرحٌ قاتلٌ ليسَ يُضمَد ١٥فما أتعسَ النائي المحبَّ الذي يَرىأحبَّتَهُ تحتَ الثّرى وهو مُفرَد ١٦وتحرمهُ الأيّامُ حتى زيارةًونظرةَ مُشتاقٍ يَرى الدارَ تبعد ١٧فلا كان نأيٌ قصَّرَ العمر طولهوفيهِ المُنى والحبُّ والعزمُ تنفد ١٨هُنالِكَ لي أرضٌ عبدتُ جمالهاوما أنا إلا العاشقُ المتعبِّد ١٩عَليها أحبائي الذين قلوبُهمتجاذبُ قلباً عاجزاً يتمرَّد ٢٠وُلدتُ ولي قلبٌ لطيف خفوقُهُكما جسَّ أوتاراً فأطرَبَ معبد ٢١لهُ نغماتٌ كلُّهنَّ صبابةٌيحرِّكنَ قلبَ الصَّخر والصَّخرُ أصلد ٢٢لِشَقوتهِ يجتازُ أرضاً وطيئةًويسرحُ في جوِ الكَمالِ ويصعد ٢٣أبى الدَّهر إلا أن أكونَ طريدَهُوكيفَ يرجّي القربَ من هو مُقعَد ٢٤صبرتُ على ما فيهِ ذابت حَشاشتيوقلتُ لعلَّ الصبرَ في الخطبِ يسعد ٢٥فما انقشَعَ الغيمُ الذي ليسَ مُمطراًولا انفَتَح البابُ الذي هو موصد ٢٦وما كانَ دَمعي للإساءةِ ماحياًولا نارُ وَجدي في الأضالعِ تخمد ٢٧لذلكَ فضّلتُ الضَّلالَ على الهُدىوقد شاقَ نَفسي كلُّ ما هو أَسود ٢٨فبتُّ أرى في اليأسِ راحةَ لاغبٍكما ألِفَ القيدَ الثَّقيلَ مقيَّد المصادر والحقوقرقم القصيدة 35617