١لياليَّ قَلّت إن عَدَدت اللياليافرُبَّ ليالٍ لم يكن طيبُها ليا ٢سأشرَبُها في كأسِ وهمي مدامةًوأنظُمُها في سلكِ شِعري لآليا ٣فخُذ وَصفَها منَّي كما شاءهُ الهوىوما زلتُ بالغالي النّفِيسِ مُغاليا ٤تولَّت فأولاني جميلاً جَمالُهاولكِنَّهُ قد بزَّ منِّي جلاليا ٥فَيا لكِ بيضاً من لياليَّ بَعدَهاغَدوتُ لزهدي لا أعدُّ اللياليا ٦بَذَلتُ لها نومي ومالي وصحتيوكانَ حَرامي في غَرامي حَلاليا ٧وجرَّرتُ أذيالاً يُبلِّلها النَّدىلألقى خَيالاتٍ تُناجي خياليا ٨فمن غيرِ ما سهدٍ أرى النَّومَ مُتعباًومن غيرِ ما حبٍّ أرى العيشَ خاليا ٩رَعى الله في شَطِّ الجزيرةِ ليلةًنسيتُ بها مَجدي وعلمي وماليا ١٠صفا الفَلكُ الأبهى يبينُ هلالهُوأطلعَ فلكي من يَديَّ هلاليا ١١فأحبَبتُها حباً لمن عطرت فميوثوبي فأفشى الطيبُ سرَّ وصاليا ١٢هنالكَ فوقَ الموجِ بتنا لحبِّنانرى الحبَّ للآفاقِ والأرض ماليا ١٣فقلتُ لها إني مليكٌ وفارسٌفلستُ بما حَولي لديكِ مباليا ١٤وليلةَ بتنا بينَ أغصانِ دَوحةٍكإلفينِ في عشٍّ تراوحَ عاليا ١٥نميلُ مع الأغصانِ كيفَ تميّلتويُمنايَ حولَ الخصرِ تَلقى شماليا ١٦تمنَّيتُ أن أكسو الجمالَ أشِعَّةًوأجعَلَ ذاكَ الجيدَ بالنَّجمِ حاليا ١٧فآخذُ مِنهُ عقدَها وكِساءَهاويَهوي إليها ما بدا مُتَعاليا ١٨نَعِمتُ بها مثلَ النّعامى حَديثُهاوقد كملت حُسناً لحُسنِ كماليا ١٩فما أبصَرت عَيني ولا لمسَت يَديولا سمِعَت أذني ولا خالَ باليا ٢٠كتِلكَ التي حَلّت لديَّ وِشاحَهاوقالت لقد أرخصتَ ما كان غاليا ٢١تمتّع من الدُّنيا التي أنا طيبُهافما نيلُها إِلا بنيلِ جماليا ٢٢على قدرِ ذاكَ الحبّ قد كان مَطمعيفما كنتُ يوماَ راضياً بنواليا ٢٣بكيتُ عَليها في الحياةِ فليتَهاإذا متُّ تَبكيني دَفيناً وباليا المصادر والحقوقرقم القصيدة 35618