١أفيقي فردّي بسمةً وسلامانسيمُ الحمى في الوردِ شقَّ كماما ٢ألا طالما بكّرتِ للشّغلِ والتُّقىصلاةٌ وتدبيرٌ كذلكَ داما ٣أطلِّي فما أحبَبتِهِ لكِ باسمٌولم يدرِ أن جاءَ النهارُ خِتاما ٤خفيفٌ وتغريدٌ وشمسٌ وخضرةٌوزهرٌ وأفنانٌ تشوقُ رهاما ٥لقد كنتِ تهوينَ الربيعَ أنيسةًفلا كانَ فصلٌ إذ رَحَلتِ أقاما ٦أبعد اشتياقِ النورِ والعطرِ والصَّباتحلّينَ رَمساً ضاقَ عنكِ وضاما ٧فوا ضيقَ صَدري حين بدّلت فيه مننسيمٍ ونورٍ حبسةً وظلاما ٨عزيزٌ علينا أن تموتي وفَصلُناربيعٌ يُميطُ العيدُ فيه لِثاما ٩يزادُ معَ العمرِ الحبيبِ محبَّةًوما عرفَ الحبُّ الشريفُ سآما ١٠نقهتِ فأمّلنا شفاءً وصحةًفأعقَبنا ذاكَ الأمانُ حِماما ١١فما أنتِ للإيناسِ والعطفِ بينناولا نحنُ نرجو مُلتقى ولزاما ١٢هنيئاً لأبناءٍ لهم أُمهاتُهموفي ذمةِ الرحمنِ دمعُ يَتامى ١٣حكَيتُ يتيماً في الكهولةِ ما لهقوىً بل رضيعاً لا يُطيقُ فطاما ١٤فلم ينقطع دَمعي وذكركِ ساعةًبدارٍ تَغشَّت ظلمةً وجهاما ١٥وكم لاحَ فيها وَجهكِ الحلُو كوكباًوفاضَ الحديثُ العذبُ منك جماما ١٦فأصغي وأرنو حيثُ كنتِ فلا أرىوأسمعُ ما قلبي استَحبَّ وراما ١٧فيا حبّذا صوتٌ رخيمٌ وطلعةٌوقورٌ وما للبيتِ كانَ دعاما ١٨حياتُك كانت لي نعيماً وغبطةًوموتُك عادَ الصدرُ منهُ حطاما ١٩فما كان أغناني عن الحبّ والأسىهما عذَّباني منذ كنتُ غُلاما ٢٠رفيقينِ كانا فالجوَى يصحبُ الهوىوقد حملا سمّاً لنا ومداما ٢١فلا صبر لي يا أُمّ عنكِ فإن يَكُنلكِ الصّبرُ عنّي قد رضيتُ تماما ٢٢كفاكِ الذي عانيتِ ستينَ حجَّةَفلا داءَ بعدَ اليومِ حلَّ عقاما ٢٣سهدتِ طويلاً ثم نمتِ وهكذاشكَوتِ سهاداً فاشتكيتُ مناما ٢٤إذن فاستريحي في ضريحٍ مقدَّسٍتباركَ لما ضمَّ منكِ عظاما ٢٥ليهنئكِ يا أمّاه نومُكِ في الضُّحىترينَ حقولاً أنضرت وأكاما ٢٦فميتَتُكِ الحُسنى على النورِ نعمةٌوحولكِ قد جلَّى الصباحُ قتاما ٢٧إلى مَطلعِ الأنوار طِيري خفيفةًفلا أُفقَ في تلك المنازلِ غاما ٢٨ولا جسمَ منهوكٌ ولا صدرَ ضيِّقٌولا قلبَ مصدوعٌ يعلُّ سماما ٢٩لَنحنُ بنو البؤسى على الفقرِ والغِنىوُلِدنا لكي نَلقى الخطوب جساما ٣٠همومٌ وأمراضٌ وموتٌ وحسرةٌفنفرحُ يوماً ثم نحزنُ عاما ٣١تعاودُ تذكاراتُكِ النفسَ كلمانظرتُ إِلى اللآثارِ منك ركاما ٣٢أحبُّ الذي أحببتهِ باكياً لهوروحُك في رُوحي تُثِيرُ ضِراما ٣٣وأُعرِضُ عما فيهِ لهوٌ ولذةٌويخشى ضَميري في السلوّ ملاما ٣٤بكيتِ لأجلي في الحياةِ وإنَّنيأَفيكِ من الدّمع الصفيّ سجاما ٣٥وما كنتُ في دَمعي وشعري مكافئاًفأطوادُنا تحني لفَضلِكِ هاما ٣٦أنا الولدُ البرُّ الذي قد عَرفتِهيُجِلُّ كريماتٍ وَلدنَ كراما ٣٧ألم تَعهديني كلَّ صبحٍ وليلةٍلديكِ قعوداً أشتهي وقياما ٣٨نثرتُ عليكِ الزهرَ والدمعَ والحَشىوأوشكتُ أن أقضي شجىً وهياما ٣٩وإني لراضٍ منكِ بالطيفِ والشّذافلا تحرميني نفحةً ولماما ٤٠يرى البعضُ من أهلِ المقابرِ وحشةًومنكِ أرى لي بهجةً وسلاما ٤١سأحيا بذكراكِ التي هي كلُّهافضائلُ تبقى إن غدوتِ رماما ٤٢لئن كان للأرواحِ نجوى صبابةٍفأشباحُنا لا تستطيعُ كلاما ٤٣وفي الصّمتِ ما فيه من الشَّوقِ والجوىحللت نجوماً أو حللتِ رجاما ٤٤إذا زرتِني بالرّوحِ يا أُمِّ نبِّهيبهينَمةٍ منّي تهزُّ قواما ٤٥كما رقتِ الورقاءُ أو هفَّتِ الصَّبافأعلمُ أني قد بَلغتُ مراما ٤٦وإن لم يكن بعد المماتِ تعاطفٌرحمتُ هجوداً يَعشقونَ نياما ٤٧رأى الناسُ منكِ الخيرَ والحزَم والنُّهىوما وَجَدُوا بينَ المحامدِ ذاما ٤٨هي المرأةُ الفُضلى يَقولونَ كلماذُكِرتِ وقد أعلى الصلاحُ مقاما ٤٩وفي ذاكَ فخرٌ لا عزاءٌ فإنّهُلحمدٌ يمرُّ الذكرُ فيهِ حُساما ٥٠سَلَكتِ سبيلَ الصالحاتِ وكنتِ ليمعلمةً تَبغي هُدى ونِظاما ٥١فلي خيرُ إرثِ من فضائلَ جمَّةٍومن موهباتٍ كنَّ فيكِ عِظاما ٥٢لكِ اللهُ يا أُمّاهُ أنتِ شهيدةٌتهالكُها كانت تراهُ ذماما ٥٣فأدمعَ عَينَيها وأدمى فؤادَهاشعورٌ كما ترمي القسيُّ سِهاما ٥٤أطيّبَةَ الآباءِ والأمَّهاتِ هَلمن الطّيبِ إِلا الطّيبُ طبتِ مقاما ٥٥ستلقينَ خالاتي الحسانَ فسلّميعلى أخواتٍ يَستَطِرنَ حَماما ٥٦ذوَيتُنَّ في ظلّ الخدورِ كما ذوَتزنابقُ في ظلِّ الغياضِ أواما ٥٧كذا ذبلت قبلَ الأوان ولم يكنلغيرِ نعيمٍ مَيلُها ونعامى ٥٨فنعمَ المحباتُ اللواتي إِلى الرَّدىتَوالينَ يحسبنَ الحياةَ حراما ٥٩سلامٌ على جسمٍ طَهورٍ منزَّهٍتهدَّمَ همّاً ثمّ ذابَ سقاما ٦٠به حفَّتِ الأملاكُ حياً وميِّتاًعلى طول ما صلّى وعفَّ وصاما المصادر والحقوقرقم القصيدة 35622