١سَلِ الشواطئَ ما أبقَينَ من جَسَديوما عليهنَّ من دَمعي ومن كمدي ٢ضيَّعنَ قَدري وأيامي ومَعرِفتيفي غربةٍ فَلذَت أحزانُها كَبدي ٣يخدَعنَ نفسي بآمال مُزَخرفةٍحتى أرى الحظَّ في أبوابهِ الجددِ ٤تلكَ الأمانيُّ أزهارٌ بلا ثمرٍقد عاجَلَتها الغيومُ السودُ بالبرَد ٥الدّهرُ لما طلبتُ المجدَ عاكَسنيفقالَ عني عدوّي غير مُجتهد ٦والحظُّ لما طلبتُ المالَ أرجعنيصفرَ اليدينِ إذا فَتّشتُ لم أجد ٧لمثلِ هذا بكى الأحرارُ وانفلقَتقلوبُهم تحتَ ضربِ الهمّ والنَّكد ٨يا شامتينَ بنفسٍ لم تنل أرباًحذارِ منها فهذي نومةُ الأسد ٩لي من مطامِعها بحرٌ يهدِّدُكمبالرّيح والغيمِ والأمواجِ والزّبد ١٠إني لأحملُها في الصَّدرِ صاعقةًحتى إذا انفجرت طارت من الجسد ١١بالأمسِ قد كان لي قلبٌ يذوبُ جوىًحتى يُلبّيه جفنٌ بالدموعِ ندي ١٢في اليأسِ قلبي وجفني اليومَ قد يَبسافلستُ أبكي ولا أحنو على أحد ١٣رفقاً بقلبٍ وجفنٍ قد أذَبتَهُماهي الجواهرُ فاحفَظها إِلى أمد ١٤لا تَبذلِ الدّمعَ إن الدمع في نظريخلاصة النفس لم تنقص ولم تزد ١٥إذا رأى الناس دمعاً صادقاً ضحكواوإن رأوا ضَحِكاً ماتوا من الحسد ١٦فكن لخيركَ منهم ضاحكاً ولهموإن تشَهَّيتَ ذَرفَ الدّمعِ فانفرد ١٧يا هازئاً بدموعي لا تغنِّ إذارأيَتَني باكياً بل عزّ وافتقد ١٨للموتِ والحزنِ حقُّ الاحترامِ فلاتجرح بصوتِكَ قلبَ التاعسِ الكمد ١٩إني لتقتُلني الذكرى إذا خطرتفي ليلةِ العيدِ أو في ليلة الأحد ٢٠أرى المدينة سكرى في غِوايتِهاولاَ صديقٌ يؤاسيني ببَسطِ يد ٢١ما أكذب الناس في التقوى وأخبثهمفهم مراؤون كالذؤبان والعُبُد ٢٢العيدُ بالسكر والفحشاء يُطمعهمفحوّلِ الوجهَ عن سادومَ وابتعد ٢٣ودع لهم دينهم ألعوبة فإذاحاسَنتَهم قابلوا الإحسانَ بالحرد ٢٤مِثلَ القرودِ تراهم في معابدِهمفاسخَر بجمعٍ لدى الأوثانِ مُحتَشِد ٢٥وفي الحوانيتِ تجديفٌ وعربدةٌبعد الصلاة فحاذر هزَّةَ الوتد ٢٦إذا رأوا جائعاً داسوهُ وانصرفواوللبغايا عاطاياهم بلا عَدَد ٢٧فهم كلابٌ بهم من حرصهم كَلَبٌولن يكونوا على حقٍّ ولا رشد ٢٨أما الشعوبُ فقد خالطتُ أكثرهافكم تجولتُ في حيٍّ وفي بلد ٢٩الشَّرعُ في عرفها حبرٌ على ورقِوالحقُّ للمالِ والأعوانِ والسند ٣٠لا ترفقنَّ بإنسانيّةٍ فَسدَتلا خيرَ من فاسدٍ فيها ومنفسد ٣١كم من شهيدٍ لها منا وتضحيةٍوالرافقونَ بها قَتلى بلا قود ٣٢ليت الشعورَ الذي في القَلبِ فارقنيإلى الذين يرون الهمَّ في المعد ٣٣فيُبصرونَ شقاءَ العيشِ من كثبٍويَصحبونَ خَيالاً غيرَ مبتعد ٣٤لقد سئمتُ جهاداً لا انتصارَ بهِوما أتى الدّهرُ أهلَ الفَضلِ بالمَدد ٣٥إني على الصّدقِ مذمومٌ ومتَّهَمٌوالشرُّ يُحمَدُ حَيثُ الخيرُ لم يُفِد ٣٦رأيتُ من يطلبُ الإصلاحَ مضطهداًفزعزعَ الشكُّ إيماني ومُعتقدي ٣٧إنّ السماء على المسكينِ ضيقةٌرحيبةٌ لِذَوي الأموالِ والعدد ٣٨إذا نظرتَ إليها خِلتَها انقلَبَتإِلى نحاسٍ على النِّيرانِ متَّقد ٣٩إن كانَ ثم إلهٌ نحنُ صورتُهفليرفقنَّ بأهلِ البؤس والجلدِ ٤٠للطيرِ حَبٌّ وأوكارٌ وأفرخةٌأليسَ للمرءِ ما للطائر الغرد ٤١في ذمّةِ الحبّ أعلاقٌ مقدّسةٌوقّت فؤادي وقوّتني على الشدد ٤٢أرنو إليها فأسلو كلّما خَطَرتذكرى تلوحُ كنورِ الصّبح في خلدي ٤٣ما حالُ نسرٍ وَهى منهُ الجناحُ يَرىكلَّ العصافيرِ ورّاداً ولم يَرد ٤٤ليتَ السفائنَ لم تبلغ شواطئناأو ليتَها أرجَعت صباً على جهد ٤٥يا أمّ والموجُ هدّارٌ يؤرقنيوالريحُ زفّارةٌ خفّاقةُ البرد ٤٦وليلةُ الشوقِ تسري مثلَ أرملةٍمحلولةِ الشّعرِ منواحٍ إِلى الأبد ٤٧ماذا تقولينَ أو ماذا أقولُ إذاعادَ البنونَ إِلى المأوى ولم أعُد ٤٨لهفي على ولدٍ يَقضي الحياةَ بلاأمٍّ ولهفي على أمٍّ بلا ولد المصادر والحقوقرقم القصيدة 35626