١ليالي النّوى حتّامَ ترخينَ برقعالينتابني ذكرُ الأحبَّةِ أفجعا ٢فتنظمنَ من دمعي عقوداً ثمينةًيُعَدُّ لها شِعري من الخلدِ مَوضِعا ٣أنارت دجاكنَّ المدامعُ فاهتَدىإِلى الصبرِ قلبٌ لن يملَّ ويجزعا ٤ولما رأيتُ اليأسَ يحملُ خنجراًحكمتُ عليهِ أن يظلَّ مدرَّعا ٥فما الكوكبُ السيّارُ إن ذرَّ مُشرقاًبأجملِ منهُ في دُجَى الخَطبِ مطلعا ٦خمائلكنَّ الزافراتُ سمعنَنيأنوحُ وأهوى إن يَنُحنَ وأسمعا ٧وموجاتكنَّ الهادراتُ رأيننيأُشير إلى النّجمِ البعيدِ مودّعا ٨وأنفاسكن العاطراتُ حملنَ ليزفيراً وشعراً من شذا المسكِ أضوعا ٩ذكرتُ الليالي السالفاتِ فلُحنَ لييُزَحزحنَ عن وجهِ السّعادةِ برقعا ١٠ومثَّلنَ لي طيفَ الفتوَّةِ باسماًيمدُّ لضمّاتِ المعاطفِ أذرعا ١١نعم كنتُ فتاناً لكلِّ خريدةٍوكانَ فؤادي للمحاسنِ مَرتعا ١٢تولّينَ بيضاً باسماتٍ لبهجتيوجئتنَّ سوداً لا تنوِّلنَ مطمعا ١٣فيا حبّذا تِلكَ الليالي وطيبُهاوهيهاتِ أن تصغي إليّ وترجعا ١٤أُحاولُ فيكنَّ التناسي لأننيرأيتُ التناسي للمحبّينَ أنفعا ١٥ولكنَّ تذكاراً مذيباً لِمهجتييمرُّ فأبقى منه ولهانَ مولعا ١٦أيا ليلةً بينَ الليالي عَشِقتُهاأسرِّي إِلى قلبي كلاماً مشجِّعا ١٧تمرّينَ بيضاءَ الوشاحِ خفيفةًتجعِّدُ منكِ الريحُ بُرداً ومقنعا ١٨وتزفرُ للأطيابِ نفّاثةً كماسَمعتِ لأنفاسِ المشوقِ تقطعا ١٩إذا زرتِ هاتيكَ الربوعَ وأهلهاتهزّينَ من بيضِ الأمانيّ مَضجعا ٢٠هنالكَ أمٌّ تذرفُ الدّمعَ فاعبريبرفقٍ لتَسلوني قليلاً وتهجعا ٢١وأوصي كذا من جانبِ الشّرقِ نجمةًتقولُ لها لا بدَّ أن نتَجَمَّعا ٢٢وإني لاستَحلي جبينَك شاحباًوشَعرك مُرخىً بالنجومِ مرصّعا ٢٣وأصبو إِلى حفّاتِ أذيالكِ التيعَليها جَرى دَمعي ودمعُ النّدى معا ٢٤وفي ذلك الروضِ الكثيفِ بحيرةٌنثرتُ عَليها عقدَكِ المتقطّعا ٢٥كحباتِه ضاءت عيونُ أحبتيبقَلبي فكانت منه أغلى وأسطعا ٢٦بدمعِ النّدى هَل تذكرينَ مواقفيهنالك أرعى بَدرَكِ المتطلعا ٢٧يلوحُ ويخفى كالسعادةِ هازلاًخجولاً بشفَّافِ الغمامِ مُلفَّعا ٢٨أرى بسماتِ الصبحِ تبدو على الرُّبىفهل حانَ أن أحني جبيني مودّعا ٢٩حنانيكِ مهلاً لا تمّري سريعةًفإنّ مِنَ الإسراعِ للصبِّ مَصرعا ٣٠خُذي لكِ شيئاً من زَفيري ومَدمعيوأبقيه ذكراً بينَ نهدَيكِ مُودَعا ٣١وهاتي لقلبي من خمارِك نفسةًلعلَّ له منها شفاءً ومقنعا ٣٢قِفي نتَشاكى بينَ ماءٍ وخضرةٍفلا يتباكى من بكى متوجِّعا ٣٣فنذكر منسيّاً وننضرُ ذابلاًوننشرُ مطويّاً ونمطرُ مربعا ٣٤سنونَ ثلاثٌ من شبابي تصرّمتوما تَشتهيه النفسُ يهربُ مُسرعا ٣٥عريتُ كما يعرى من الرّيشِ طائرٌفأصبحَ شِعري للنواحِ مُرَجِّعا ٣٦بما جدتِ لي من بهجةٍ وسكينةٍتذيبانِ قلبي لذةً وتخشُّعا ٣٧لئن جاءَ بعدي عاشقٌ يذكرُ الهوىويشكو نوىً فيها الشبيبة ضَيّعا ٣٨ويُلقي جبيناً في ذراعَيكِ مُثقَلاًفقولي له ذيّاكَ لم يُبقِ مَنزعا ٣٩كثيرون ناحوا مثلهُ وتألّموافلم أرَ صبّاً منهُ أصبَى وأوجعا ٤٠سأجعل نجمي ساطعاً فوقَ رَمسِهِفقد كان ذا نفسٍ من النَّجمِ أرفعا المصادر والحقوقرقم القصيدة 35627