انتقل إلى المحتوى
انضم

هو الملك تبنيه الجيوش الخضارم

أبو الفضل الوليد
١هو الملكُ تَبنيهِ الجيوشُ الخضارمُومنه علىالأعلامِ تَبدو العلائمُ
٢فلا عزَّ إِلا مِن خَميسٍ وَرايَةٍولا حَقَّ إِلا ما حَمتهُ الصّوارِم
٣ولا دولةٌ تُرجى وتُخشى سوى التيعلى الجيشِ والأسطولِ منها دَعائم
٤ولا بَطشَ إِلا بالمدافعِ والوَغىبُروقٌ ورَعدٌ قاصِفٌ وغمائم
٥بها الكيدُ مَردُودٌ إذا ما تلاحَمتفيالقُ واستشرى من الحربِ جاحم
٦تَقاذَفُ بالسّجيلِ وهيَ سَجيلةٌقَذائِفُها فيها الرّدى والصّيالم
٧إذا انتَثرت بين الجنودِ تَناثرتمضرّجةٌ أعضاؤهم والجماجم
٨فأعظم جيشٍ ما أقلّ ضخامهاوقد صَغُرت يومَ الكِفاحِ العظائم
٩بأشداقِ أغوالٍ تَصولُ على العِدىوفي اللّهواتِ الوبلُ والمتراكم
١٠أما والعُلى لولا صِيانةُ أُمّةٍبعَسكَرِها ما قامَ للمُلكِ قائم
١١فلا بدَّ مِن جيشٍ قويٍّ منظَّمٍبه تُدفَعُ الجُلَّى وتُفدى المحارِم
١٢يُجَمِّعُ أشتاتَ الرّعايا لواؤُهُكتائبَ دفراً صَفُّها مُتلاحِم
١٣غواضبُ يومَ الحربِ للحقِّ والهدُىوأمّا لأخذِ الثأرِ فهي كواظِم
١٤إذا مَرَست في السّلمِ تَطربُ للضّرىوتَشتاقُ مَجداً أنتَجتهُ الملاحم
١٥على العربِ الأمجادِ تجميرُ حَجفلٍفيالِقُه تَنسابُ مِنها الأراقم
١٦لدى العَرضِ يمشي فيلقاً بعد فيلقٍوراياتُهُ أسرابُ طَيرٍ حَوائم
١٧وإن عادَ بَعد الذَّودِ والزّحفِ ظافراًتُنَثِّرُ أزهاراً عَلَيهِ الفواطم
١٨فمن أبسلِ الأقوامِ تؤملُ نجدةٌومِن أشرَفِ الأعلامِ تُرجى المغانم
١٩لقد كانَ جندُ الله أعظمَ عَسكرٍتَسيرُ بهِ الخيلُ العِتاقُ الصلادم
٢٠فمن يومِ أجنادينِ والنّصرُ بادئٌإِلى وقعَةِ اليرموكِ والفَتحُ خاتِم
٢١تلاقَت على أرضِ الشآم صُفوفُهُوقَيصَرُ فيها حائرٌ مُتَشائم
٢٢رُوَيدَ القوافي ما القَريضُ بمُسعِديوقد خَشَعت عندَ السّيوفِ المراقم
٢٣وأنَّى لِمثلي أن يَعُدَّ فُتوحَهُومِنها على كلّ العصورِ مياسِم
٢٤فيا لكَ جَيشاً كان في الهِندِ زَحفُهُوفي الصِّينِ واليابانِ مِنهُ غَماغِم
٢٥لأجلِ الهُدى خاض الحروبَ فأصبَحتمَغارِمُهُ في الناسِ وهي المكارِم
٢٦فما عادَ إِلا ظافراً وكِتابُهُصَباحٌ لديجورِ الضّلالةِ هازمِ
٢٧وقائعُه في كلِّ أرضٍ وأُمّةٍعلى السّلم أعيادٌ لهُ ومَواسِم
٢٨وفي كل أرضِ أهلُها عَرفوا الهُدىحَوافِرُ أعرابيّةٌ ومَناسِم
٢٩فأيامُهُ في الرّومِ والفرسِ لم تَكُنسِوى مُعجزاتٍ أنزلتها القوائم
٣٠وأيّامُه في التُّركِ والهِندِ بَعدَهاوفي الصّينِ قد دلّت عَليها المعالم
٣١وأيامُه في البَربَرِ اتّصلت بهاإِلى القُوطِ والأفرنجِ تلكَ الأداهم
٣٢وقوَّادُهُ أشباهُ آلهةٍ لهُمعلى النّاسِ فخرٌ ليسَ فيهِ مُزاحم
٣٣لقد فضَلوا القوّادَ من كلِّ أمّةٍكما فَضَلت كلَّ السِّباعِ الضّياغم
٣٤جَبابرةً كانوا وكانت سيوفُهمإذا صَلصلَت تَرتاعُ مِنها العوالم
٣٥وأصغَرُهم إن قال للفَتحِِ كُن يَكُنوللدَّهرِ سِر طوعي يَسِر وهو خادِم
٣٦أطلّت على الدُّنيا طلائعُ خيلِهِفَلم يَنجُ إِلا مُسلِمٌ أو مُسالِم
٣٧أقامُوا بسيفِ الحقِّ دِينَ محمدٍوقد قوَّمُوا ما عَوَّجَتهُ المظالمُ
٣٨وعادوا وأزيانُ الشفارِ فُلولُهاوما المجدُ إِلا أن تُفلَّ المخاذِم
٣٩بأرواحِهم جادُوا وجادَت سيوفُهمبفولاذِها حتى بَرَتها العزائم
٤٠تَداعت عروشٌ داسَها خلفاؤهموتيجانُهم بين الملوكِ العمائم
٤١فما وضَعُوا يوماً تُخوماً لملكِهموفي كلِّ فَتحٍ جارفٌ مُتَزاحم
٤٢لقد وطئَت وَعرَ البلادِ وسهلهاحَوافرُ تلكَ الخَيلِ وهيَ السّلاجم
٤٣فكانت لها أختامُ ملكٍ ونِعمَةٍوهَزَّ الدُّنَى تَصهالُها والحماحِم
٤٤وقد طلعت راياتُهم فتطلّعتإليها شُعوبٌ أثقَلَتها المغارِم
٤٥نجومُ الهُدى مِنها على الأرضِ أشرفَتوفِيها لكلِّ المكرمات رواسِم
٤٦أطَلّت لخيرٍ رايةٌ عربيِّةٌفأحيت طُلولاً فَوقَها الموتُ جاثم
٤٧هي الرايةُ الفُضلى التي امتدَّ ظِلُّهاعلى النّاسِ فافترَّت لدَيها المباسِم
٤٨ومنها النَّدى والخصبُ والعدلُ والهُدىفَعَمَّت جميعَ العالمينَ المراحِم
٤٩عَدالتُها ألقَت سَلاماً وَهيبةًفما خابَ مَظلومٌ ولا فازَ ظالِم
٥٠بكاها الوَرى لما تَقَلّصَ ظِلُّهاوما ثارَ مِن أَهلِ الحفيظَةِ ناقِم
٥١ألا أيّها الجيشُ الصّغيرُ أتقتديبِذَيّالِكَ الجيشِ الكبيرِ الشراذِم
٥٢فَتَغدو معَ الأيامِ جيشاً عَرَمرَماًوتكثُرُ أشلاءُ العدى والغنائم
٥٣لَكَ المجد والتَّمجيدُ في هَزمِ جَحفَلمَدامِعُهُ قد حَطّمتها اللهاذِم
٥٤بسُمرِكَ والبيضِ الرِّقاقِ لقيتَهاوما استَعمَلت غير النّيوبِ الضَّراغِم
٥٥مَشَيتَ على هامِ العدى متكاثراًوأنتَ صغيرٌ أمرُهُ مُتعاظِم
٥٦كذا الماءُ نلقاهُ غديراً فَجَدولاًفَنَهراً فبحراً مَوجُهُ مُتلاطِمُ
٥٧فعزِّز مِن الرّاياتِ أكثرها هُدىًومَجداً وأنتَ المُستميتُ المُصادِم
٥٨إذا عزَّت الأعلامَ في جيشِ أُمّةٍتعزُّ الرّعايا تحتها والمحاكِم
٥٩فما العَلَمُ الخفّاقُ إِلا عَلامةٌوأكبادُ أهلِيهِ عَليهِ تمائم
٦٠بروحي وأهلي رايةٌ عربيَّةٌلها النّصرُ في سودِ المعارِكِ باسِم

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35646