١أمِن عربيةٍ تشتاقُ داراوبنتُ الرّومِ تمنعكَ المزارا ٢سعادُ هناكَ تنزِلُ في البواديوأنت هنا لِتَقتحِمَ الغمارا ٣لعمركَ لم أخف مَوجاً وريحاًولكن خفتُ من عِلجٍ إسارا ٤إذا ما النّسرُ هيضَ لهُ جناحٌوحصَّ الريشُ فانتثرَ انتثارا ٥يرى الآفاقَ تَعرفُهُ مليكاًولكن ليسَ يَسطيعُ المطارا ٦فوا أسفي على وَطني وأهليإذا هاجَ الدُّجى فيَّ ادِّكارا ٧فبتُّ أرى العيونَ السودَ ترنووَدمعَ الحزنِ ينحدرُ انحدارا ٨يَفيضُ على حبيبٍ أو نسيبٍوما بَردَ البكاءُ لها أوارا ٩تَلفُّتها الى طَللٍ وقبرٍوسيفٍ سلّهُ الرومُ اقتسارا ١٠فلا تدري وقد نزلوا حماهاأتبكي الأهلَ أم تبكي الديارا ١١أرى الديجورَ أغماداً تدلّتوأفكاري قد انسلَّت شِفارا ١٢ألِفتُ على اهتمامٍ واحتمامسهادي الجمَّ والنومَ الغرارا ١٣وقد قطَّعتُ أعصابي اجتهاداًوقد ضيّعتُ أيامي اغترارا ١٤فحتّامَ التعلُّلُ والتّمنّيومن شمسِ الشبابِ أرى ازوِرارا ١٥رَمَيتُ الحظَّ عصفوراً جميلاًفطاشَ السهمُ والعصفورُ طارا ١٦أنا المغبونُ في حَرثي وغَرسيوغَيري يجتَني منّي الثمارا ١٧ولمّا طالَ بي أَرَقي وهمِّينَهضتُ كموثَقٍ يَبغي الفرارا ١٨وقلتُ حلا سراي إلى فتاةٍبها قلبي مِنَ الهمِّ استَجارا ١٩فتؤنسُ وَحشَتي ويفرُّ لَيليإذا أبصَرتُ في الثّغرِ افترارا ٢٠فأطلعتِ النّجومَ الزُّهرَ حَوليبمبسَمِها وفَوقي النّجمُ غارا ٢١مشَيتُ كأنّني غازٍ يُرَجّيلِعزّ الملُكِ فتحاً وانتِصارا ٢٢وكانَ البرقُ مِن حَنقٍ وغَيظٍيُمَزِّقُ ثوبَ ليلي المستعارا ٢٣هدَت قَلبي العروبَ وطهّرتهُوبعدَ ضَلالِه وَجَدَ القرارا ٢٤وقد لَعِبَت بهِ الأهواءُ حتىرأيتُ دَمي حلالاً أو جبارا ٢٥فأشبِهُ زَورقاً جارَى نَسيماًفَهَبَّ علَيهِ إعصارٌ فجارا ٢٦وعُصفُوراً لَطيفاً شرَّدتهُعَواصِفُ بينها ضلَّ اتّكارا ٢٧فقالَت إِذ رأتني كَيفَ تأتيلِنَحملَ مِنكَ بينَ النّاسِ عارا ٢٨فما وَقتُ الزّيارةِ مِنكَ هذاوما كنّا لنأمَلَ أن نُزارا ٢٩فَعُد مُتَخَفِّياً واكتُم هَواناوِإلا يَزدَدِ الحبُّ اشتهارا ٣٠فقلتُ أرى السّجوفَ أشدَّ كتماًمن الظلماءِ إن رمتُ استتارا ٣١قَطَعتُ إليكِ سوراً بعدَ سورٍأراه لِضيقِ ما حَولي سِوارا ٣٢فَكيفَ أعودُ والرُّقباءُ حَوليومنكِ بَلَغتُ جناتٍ ودارا ٣٣بِنارِ هوىً ونارِ قِرىً عزائيومِثلي مَن بِنارينِ استَنارا ٣٤ولَيلُ الهمِّ يَجلوه حَدِيثٌنرى فيهِ انبثاقاً واستِعارا ٣٥فأعطِيني كلاماً لا قواماًوعاطِيني حَدِيثاً لاَ عِقارا ٣٦فَشَمُّ العطرِ مِن نفسٍ لطيفٍيكرِّهُني مِنَ الخَمرِ الخُمارا ٣٧بنَفحِ الطّيبِ منكِ تَطِيبُ نَفسيوشِعري كانَ مِن نَفَسِ العَذَارى ٣٨فبتُّ وقد شمَمتُ فماً وكاساًأرى العشّاقَ إخوانَ السكارى ٣٩غَزَت قَلبي العيونُ وروّضَتهُفَزادَتهُ اخضلالاً واخضِرارا ٤٠عبدتُ النارَ في الخدِّ احمِراراًونورُ هَواكِ أعبدُهُ اصفرارا ٤١مَررتِ على حِمَى النُّعمَى نُعامىتزيدُ النّشرَ في الرَّوضِ انتِشارا ٤٢فقالت بَل مَرَرتُ مرورَ نحلٍفصارَ الوَردُ في خدّي بهارا ٤٣وإني لا أراكَ تَعُودُ فادخلعَفيفاً تَلقَ طاهرةً نوارا ٤٤فقلتُ من المحاسنِ زوّدِينيلآمَنَ في العواثيرِ العِثارا ٤٥وآخذَ قوةً من ضِعفِ حبّيتُصَيِّرُني دليلاً للحَيارى ٤٦فحين أراكِ تَبتَسِمينَ أعلووأحتَقِرُ الصّغائرَ والصِّغارا ٤٧فما وَجدُ الفَرَزدق مِثلَ وَجديوقد ذكَرَ الهوى فبكى نوارا ٤٨ولا المجنونُ يومَ دَعَتهُ لَيلىلِيَجني مِن رُبى نَجدٍ عِرارا ٤٩لَكِ الخيرُ اختَصَرتُ كِتابَ ليليوفي التّأليفِ أختارُ اختِصارا ٥٠أحاملةً على الخدَّينِ وَرداًوفي الشَفَتينِ سلسالاً ونارا ٥١حَوَت بَرَدى وحرَّانَ الثّناياوخَدُّكِ من نصيبين استَشَارا ٥٢أبونا آدمُ الجاني فَخَوفاًعلى الرُمّانِ أخفي الجُلَّنارا ٥٣وإِلا قالَ مفتونٌ لِهذاعلى الفِردَوسِ فَضّلتُ القِفارا ٥٤ولمّا أن رأيتُ الغزوَ مَجداًلِنَهبِ النّهدِ مزّقتُ الإزارا ٥٥على خَدَّيكِ أرخي لي خِماراًفَلولا اللّيلُ ما اشتَقتُ النّهارا ٥٦خِمارُكِ فيهِ ترويحٌ لِقَلبيإِذا النَّسَماتُ هبّت فاستَطارا ٥٧فما أحلى النِّقابَ على المُحيّاإذا حَفِظَ الخفارةَ والوقارا ٥٨توارَى الحُسنُ فيهِ لاحتراسٍكذاكَ الدرِّ في صَدَفٍ توارى ٥٩لقد صانَ الطّهارةَ من جبينٍحكى قمَراً وكانَ لهُ سِرارا ٦٠وما ذاكَ السرارُ سِوَى تماملِمن يَخشى الضّلالَ أو الضرارا المصادر والحقوقرقم القصيدة 35647