١حبي الخليفةَ مولانا ومولاكِإن سارَ في الجيشِ محفوفاً بأملاكِ ٢فأنشدت أممُ الإسلامِ قائلةًيا بنتَ مكةَ إنّا من رعاياكِ ٣الحمد لِلَّهِ بالإسلامِ شرَّفناوما عَرفنا الهُدى حتَّى عرفناكِ ٤فللرسولِ وأهليهِ وأُمتهِفضلُ الهدايةِ مقروناً بنعماكِ ٥ومرجعُ الدينِ والدنيا إلى عربٍفي بيتِهم أشرقت أنوارُ أفلاكِ ٦فالأفضليةُ في الدارينِ فزتِ بهاطوباكِ يا بنتَ إسماعيلَ طوباكِ ٧منكِ الجمالُ تحلّى بالجميلِ لناوإنّ حسنَكِ مشفوعٌ بحسناكِ ٨ما نَسلُ جَدِّكِ من عربٍ ومن عجمٍإِلا خلاصةُ وردٍ طيِّبٍ زاكِ ٩فهو القويُّ على ضعفٍ وأنتِ بهِقويةٌ فأسودُ الغابِ تخشاكِ ١٠أنتِ التي طلعت عذراءَ طاهرةًزهراءَ سافرةً ما بين أحلاك ١١صانت بمُرهَفِها آياتِ مصحفِهاحتى أذلّت ذوي كفرٍ وإشراك ١٢أنتِ العظيمةُ فوقَ الرملِ نائمةًأنتِ الكريمةُ في أيام بؤساك ١٣أنتِ الرحيمةُ والأسيافُ مُصلتةٌأَنتِ الحليمةُ والأبطالُ أسراك ١٤أنتِ العفيفةُ واللذاتُ سائحَةٌأنتِ الظريفةُ والزهراءُ مغناك ١٥أنتِ الخفيفة والأعناقُ مثقلةٌأنتِ اللطيفةُ والأعلاجُ أعداك ١٦من مثل جَدِّكِ أو مَن مثل قومِك منشروى نَبيّكِ يا ليلى وشرواك ١٧ألم تقل كلُّ أرضٍ قد حَللَتِ بهاأهلاً وسهلاً فبُشرى اللهِ بُشراك ١٨السندُ والهندُ ثم الصينُ قد شهدتراياتِ قومِكِ فافترّت لمرآك ١٩حيي هنالِكَ أرواحاً تحن إلىروحِ النبوَّة حيثُ الروحُ حيّاك ٢٠هي الحمائمُ فوقَ البيتِ حائمةٌولم تحُم حولَ بيتِ اللهِ لولاك ٢١فمهبطُ الوحي والتنزيلِ في بلدٍجبريلُ فيهِ بآي اللهِ ناجاك ٢٢عندَ الصلاةِ وعندَ الموتِ أعينناترنو إليهِ وقد لاحت ثناياك ٢٣في حجّ كعبتهِ أو نحو قبلتِهِرضى الذي بجميع الناس أوصاك ٢٤المسلمونَ إِلى البطحاءِ مرجعُهموليسَ يجمعهم إِلا محيّاك ٢٥فجمِّعيهم وإلا جمّعي عرباًتفرقوا بعدَ ما ناخَت مطاياك ٢٦لهم مُمالكُ شتى لا ملوكَ لهاوالرومُ قد أضعفوا فيهم مزاياك ٢٧تلك الممالكُ بالإسلامِ قد زهرتوكلٌّ خيرٍ نأى عَنها بمنآك ٢٨تمسَّكي بعرى الإيمانِ واثقةًفإنَّ دِينَك موصولٌ بدنياك ٢٩وإنه عربيٌّ أنتِ مصدرُهُبهِ العليُّ أمورَ الخَلقِ ولاك ٣٠أثبتِ دينَ الهدى والحقَّ غالبةًفما أعزّك في الدنيا وأعلاك ٣١ظَللتِ عَرباءَ صانتها بداوتُهافأحسنَ اللهُ عُقبانا وعُقباك ٣٢لا أعجميَّ سطا يوماً عليكِ ولادَخيلَ فاللهُ من تَقواكِ أعطاك ٣٣يا بنتَ يَعربَ في عينيكِ لائحةٌأسيافُ من فتحوا الدنيا لعُلياك ٣٤ثلّوا العروشَ وقد فلّوا الجيوشَ بهاأعظِم بما صَنعت للخير جَدواك ٣٥بَنَت ممالكَ أو سنّت شرائعَ أوأبقت صنائعَ فاقَت كلَّ إدراك ٣٦لكِ الفضيلةُ والفضلُ العميمُ علىكلِّ الشعوبِ فتقوى اللهِ تقواك ٣٧أعطيتهم من كتابٍ آيُهُ عَجَبٌديناً وشرعاً ولسناً عطَّرت فاك ٣٨فلا شرائعَ إلا عنكِ مأخذُهاوفي اللغاتِ كثيرٌ من عطاياك ٣٩واللهِ لم ننسَ عهداً أنتِ بهجتُهُولا سَلَوناكِ حيناً أو نسيناك ٤٠لكنَّ للدهرِ أطواراً تقلِّبناوكلٌّ قلبٍ شريفٍ ظلّ مأواك ٤١فَكم أرَقنا على العرشِ الرفيعِ دماًوكم ذَرَفنا دموعاً مُذ فقدناك ٤٢وإن ذكرناكِ هزّتنا حمَيّتُنافمثلُ ماويةِ الأغصانِ ذكراك ٤٣هلا بعثتِ على البلوى بنافحةٍفالأرضُ طّيبةٌ من نفحِ ريّاك ٤٤عودي إلينا لتحيينا فقد فعلتكالماءِ والنارِ في الأرواحِ عيناك ٤٥سمعاً وطوعاً وإجلالاً وتكرمةهذي المنازلُ نهواها وتهواك ٤٦ما العيشُ بعدَكِ فيها طيّبٌ ولناعهدٌ قديمٌ عليه قد عهدناك ٤٧لئن تَعودي تُعيدي مانهيمُ بهِإياكِ نعبدُ بَعدَ اللهِ إياك ٤٨فعاهدينا نعاهد رَبَّنا أبداًأن نستميت لزلفاهُ وزلفاك ٤٩حَتّامَ نصبرُ في ذلٍّ وفي جزعٍوكيفَ نحملُ بَلوانا وبلواك ٥٠فالأرضُ كادت بزلزالٍ تُزَحزِحُناعن ظهرِها يومَ جيشُ الرومِ وافاك ٥١يا حسرتاه ويا ويلاه من زَمنٍأضرى الثعالبَ فانتاشت بقاياك ٥٢هل روحُ أحمدَ تُلظي قلبَ أمتهِلكي نؤجِّجَ ناراً دونَ ملجاك ٥٣هبّي إلى سيفهِ في كلِّ نائبةٍفطالما في اشتداد الخطبِ نجّاك ٥٤ذراعُ أرضكِ ميلٌ في نواظرهممذ شرّفَتها بحقِّ الفتحِ رجلاك ٥٥من الفرنجِ أرى الإسلامَ في خطرٍولليهود انتهاكٌ بعد إنهاك ٥٦فلا تنامي على ضيمٍ ولا تقفيحيرى فروحُ صلاحِ الدين ترعاك ٥٧ضَمّت دمشقُ عظاماً منه طاهرةًوقد تباركَ مثواهُ ومَثواك ٥٨فكيفَ يدخُلها الروميُّ مغتصباًولا يخافُ الذي في الروعِ فدَّاك ٥٩ما لليهودِ وللإفرنجِ قد وثبواعلى فلسطينَ حيثُ القدسُ تلقاك ٦٠وحُرمةِ المسجدِ الأقصى لقد بطلتدعوى الخليطِ وصحّت فيهِ دعواك المصادر والحقوقرقم القصيدة 35652