انتقل إلى المحتوى
انضم

صافح من العرب الأمجاد أحبابا

أبو الفضل الوليد
١صافح من العربِ الأمجادِ أحباباوانشُق من الغربِ أرواحاً وأطيابا
٢وأنشدِ الشِّعرَ في بدوٍ وفي حضرِحتى تحرِّكَ أطلالاً وأطنابا
٣وجرّرِ الذيلَ من فاسٍ إِلى عدنٍأيّانَ سرت رأيتَ القومَ أعرابا
٤هاتيكَ أرضُ هُدى الفرقانُ شرَّفَهاواللهُ أثبتَ إسلاماً وإعرابا
٥من عهدِ عادٍ وشدادٍ عروبتُهافكم هنالِكَ آثاراً وأنصابا
٦إلى ابن حِميرَ أفريقيّةُ انتسبتلما غزاها ومنها ظافراً آبا
٧قد كان أفريقُ بالجيشين فاتحَهاوبعدَهُ مالكٌ صحراءَها جابا
٨عرّج على كلِّ أرضٍ أهلُها عربٌوحيّهِم وافتقد في الغربِ أحبابا
٩وحذّر الرومَ من أهوالِ قارعةٍفيها نكبّ على الخدّينِ منكابا
١٠وقل إذا أرضُ أفريقيةِ اضطربتوزلزلت تتعاطى الموتَ أَكوابا
١١والخيلُ مصبوبةٌ في غارةٍ جمعتمن الصناديدِ فرساناً وركّابا
١٢لم تعرفوا الحقَّ إِلا بين أسلحةٍمركومةٍ تسكبُ النيرانَ تسكابا
١٣بمِثلها سنقاويكم مباسلةلكي نرى بعد طولِ المكثِ إِشعابا
١٤كما أرقنا على حقٍّ نريقُ دماًوالقتلُ فيه رضَى يشتاق إغضابا
١٥إن كانتِ الحربُ ذوداً عن حمى شرفٍنقصد ولو بخرابِ الدارِ إحرابا
١٦لا تحرجونا فكأسُ الغيظِ طافحةٌإنّا لنقطعُ بعدَ الصبرِ أسبابا
١٧لا بدَّ من أَجلٍ يأتي على قدرٍما دامتِ الأرضُ ميزاناً ودولابا
١٨الأمسُ أسعدَنا واليومُ يُتعِسنافالقادسيةُ جرّت بعدها الزابا
١٩غلبتمونا ولكن سوفَ نغلِبُكموالدهرُ ما انفكَّ دوّاراً وقلَّابا
٢٠قبلَ التفاني على حقدٍ وموجدةٍشدُّوا الرحال إِلى البطريقِ والبابا
٢١ماذا يريد علوجُ الرومِ من عربٍولم يكونوا لهم أهلاً وأصحابا
٢٢إن يفقدوا ملكَهم لن يفقدوا شرفاًظلّوا به للعلى والملكِ طلّابا
٢٣قد غالبوا الدهرَ والأرزاءَ فانتصرواوالمجد إن سارَ عنهم زارَ إغبابا
٢٤الفرسُ والروم واليونان قد بسطواعلى البسيطةِ أحكاماً وآدابا
٢٥لكنها معهم بادت فلستَ ترىمنهم سوى أثرٍ تلقاهُ مرتابا
٢٦والعرب دائمة فيها صنائعهموإنَّ منها لتبشيراً وترحابا
٢٧بالدينِ والشرعِ ثم النطقِ ما برحوابعد الخلافةِ أسياداً وأربابا
٢٨ما استعجموا إنما المستعربون رأواعلى العروبة إحساناً وإنجابا
٢٩يا تونسيُّ ويا مرّاكشيُّ وياجزائريُّ ويا مصرىُّ ما نابا
٣٠ما ناب أوطانكم من غارةٍ نسختكتّابكم إذ غدا الإسلامُ أسلابا
٣١كنتم أُسوداً وقد كانت عرائنكموالرومُ منكم تخافُ الظفرَ والنابا
٣٢واليومَ في خيسكم عاثت ثعالبُهموالعلجُ أصبحَ في الصحراءِ جوّابا
٣٣أليس يرهبُ قفراً لا حدودَ لهُولا فوارسَ طاروا فيه أسرابا
٣٤ولا صهيلاً زئيرُ الأُسدِ جاوبَهولا هجيراً يُذيبُ الصخرَ إلهابا
٣٥ما أرحبَ القفر للأحرارِ إن طلبواثأراً وقد شربوا في ذلهم صابا
٣٦وأتعسَ الروم فيهِ وهو مقبرةٌفيها يوارونَ أجناداً وأنشابا
٣٧هي الجزائرُ في أيامِ نكبتِهاعلى الفرنسيسِ كان الليثُ وثّابا
٣٨ردحاً طويلاً بعبدِ القادرِ امتنعتإذ هبَّ يفتكُ بالأعداءِ محرابا
٣٩لكنّ أمتَه من بعدِهِ شَقِيَتونجمُها غابَ في البيداء مُذ غابا
٤٠فللفرنسيسِ دانت وهي صاغرةٌتشكو إلى الله إرهاقاً وإرهابا
٤١يا إخوتي هل نسيتم أنكم عربٌحتى رأيتم مِنَ الأعرابِ إغرابا
٤٢ما للتواريخِ لا تُذكي حميتَكموقد غدا الذلُّ في ضرّائكم دابا
٤٣عودوا إليها تُعيدوا كلَّ مفخرةٍففي الرسومِ يقينٌ للذي ارتابا
٤٤هل لابن خلدونَ صوتٌ في مساجدِكموفي مدارسَ تَلقى العلمَ ثوّابا
٤٥والمقَّريُّ بنفحِ الطيبِ يُنعشُكموقد نشقتُم عبيرَ المجدِ أحقابا
٤٦اين القبائلُ من قيسٍ ومن يمَنٍوالملكُ يبعثُ مطعاناً ومضرابا
٤٧أين الأساطيلُ مرساةً ومطلقةًتحمي ثغوراً أتاها العلجُ نهّابا
٤٨للمسلمينَ جرى في البحرِ أضخمهافاربدّ تيارُهُ وارتدّ هيّابا
٤٩هل من خلاص لنا والرومُ قد ضغطواعلى القلوبِ فصارَ السلبُ إيجابا
٥٠شدُّوا علينا بقذّافٍ ودارعةٍفما وجدنا على التضييق إرحابا
٥١إن التعدّي على الإسلام ديدنُهموالظلمُ يمتدُّ إرعاباً وإرغابا
٥٢تقدّموا وتأخرنا ليقظَتِهمونومِنا فغدا الأنذالُ أندابا
٥٣سطوا لصوصاً ولم يُبقوا على بلدٍلما فتحنا لهم في جَهلِنا بابا
٥٤لقد هَدَمنا بأيدينا منازلَنافلنسمعنَّ من الغربان تنعابا
٥٥إن الصحابةَ والأنصارَ قد حفظواعهدَ النبيِّ وكانوا عنه نوّابا
٥٦فأينَ أمثالُهم في معشرٍ أخذواعَنِ الأعاجمِ أنواطاً وألقابا
٥٧يا مصرُ كوني لعربِ الغربِ هاديةًوأوفدي من رجالِ العلمِ أقطابا
٥٨حتىتَرَي كلَّ أفريقيّةَ اجتمعتعلى العروبة والإسلامِ أعصابا
٥٩الدينُ والعلمُ والآدابُ زاهرةٌفي الجامعِ الأزهرِالملآن طلابا
٦٠فيه قلوبُ بني الإسلامِ خافقةٌمذ كان قلباً لدينِ اللهِ وعّابا

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35654