١رأيتُ الشرقَ ملكاً للنبيِّيُزَلزَلُ تحت رِجلِ الأجنبيِّ ٢فحتامَ الفرنجةُ في هِراشٍعليهِ كأنَّهُ مالُ الصّبيِّ ٣فقل للطامعينَ بهِ رُويداًقد استغنى اليتيمُ عن الوصيِّ ٤لقَد طالَ المَطالُ على وعُودٍبها تُطلى مطامِعُ أشعبيِّ ٥إذا قُلنا مَتى الإنجازُ قُلتُمحَذارِ جحافلَ المَلِكِ الخفيِّ ٦تصَبَّرنا أُسُوداً في قُيُودٍعلى هذا الرّواغِ الثَّعلَبيِّ ٧وقُلنا نحن عُزلٌ فارحَمُوناولا تَتَلَطّخوا بدَمٍ زكيِّ ٨فصوَّبتُم مدافعَكم إلينالترشُقَنا بأنواعِ الشظيِّ ٩ومن أموالِنا صُنعَت لتوديبكلِّ فتىً همامٍ ألمعيِّ ١٠تدجَّجتُم ولم تُبقوا سلاحاًلشعبٍ قد غدا هدفَ الرميِّ ١١ولو أنّا تعادلنا وجلنالأنصفنا الأصيلَ من الدعيِّ ١٢فما حَطَمَ السلاحَ سوى سلاحٍيماثِلُهُ بتدبيرٍ خفي ١٣فلسنا دونكم جَلَداً وبأساًوأعزَلنا يُغير على الكمي ١٤ولكنَّ القذائفَ والشظاياحَمَتكُم من سنان السَّمهَري ١٥بمائتِنا نلاقي الألفَ منكموما منّا سوى البطلِ الجري ١٦زَعَمتُم أنّكم أعوانُ عدلٍتُجيرونَ الضّعيفَ من القوي ١٧وفي أعمالِكم تكذيبُ قولٍغدا كيّاً على الجرحِ الدميِّ ١٨أننصِفكُم ونحملُ كلَّ حيفٍفنأتي بالهديّةِ والهَدِيِّ ١٩ونَنصُرُكُم وأنتم من عُدانافنؤخذَ بالخَّديعةِ من دَهِيِّ ٢٠ويومَ السلمِ تَنتَقِمونَ منافهَل هذي مكافأةُ الوفي ٢١فبالمرصاد نحن لكم لنقوىونُرغِم أنفَ مختالِ عَتي ٢٢سنَصبرُ حاقدينَ على زمانٍبه انتصرَ الخسيسُ على السري ٢٣فإمّا أن يكونَ لنا انتقامٌوتظفيرٌ بكلِّ فتى حَري ٢٤وإما أن نقاتِلَكُم ونَفنَىبلا أسفٍ على العيشِ الدني ٢٥فإنَّ الموت في شرَفٍ وعزٍّأحبُّ من الحياةِ الى الأبي ٢٦سيوفُ الشرقِ ماضيةٌ ظُباهاوأمضاها شباةُ محَمدي ٢٧فلم يدعِ العلوجُ الحمرُ سيفاًولا رمحاً لأحمسِه العصي ٢٨فهل فرَجٌ لأهلِ الشرقِ يُرجىبنجدةِ ربّةِ الشرقِ القصي ٢٩فيَشكُرَ كلُّ مظلومٍ فقيرٍمساعدةً من الشهّمِ السخي ٣٠هي اليابانُ تَطلَعُ للمعاليبمطلَعِ رايةِ الشمسِ السني ٣١لها في البحرِ أسطولٌ يدلّيمراسيَهُ كأشطانِ الركي ٣٢بوارِجُهُ على الأمواجِ ترسوقلاعاً في الصبائحِ والعشي ٣٣وجَحفَلُها يضيقُ البرُّ عنهُوفيهِ كلُّ مقدامٍ عدي ٣٤فيالِقُه سحائبُ في حَشاهاصواعقُ منذراتٌ بالدَّوي ٣٥مشى الأمراءُ والقوّادُ فيهإِلى تذليلِ جبّارٍ طغِيِّ ٣٦فلم يُبقوا له علماً رفيعاًولا حصناً منيعاً للرُقيِّ ٣٧فهبَّ الشَّرقُ بعد خمورِ دهرٍلصرخةِ ذلك الشعبِ النخيِّ ٣٨وحارَ الغربُ في نصرٍ مبينٍعلىالجيشِ اللّهامِ القيصريِّ ٣٩وباتَ الرومُ في قلقٍ ورُعبٍلترجيعِ الصدى صوتَ النعي ٤٠ولولا بأسُه دخلوا حماهُوقد جارَ البغيُّ على التقي ٤١أيا أهلَ المشارقِ لا تناموافإنَّ عدوَّكُم في ألفِ زِيِّ ٤٢وكونوا أُمّةً يومَ التناديعلى أُممٍ من الغَربِ الغوي ٤٣وصيروا بعدَهُ أُمماً تآختوقد عَطَفَ الصفيُّ على الصفي ٤٤فلو أنّ الهنودَ مشوا جميعاًإلى يومٍ أغرَّ عَرَمرَمي ٤٥لطاحَ الإنكليزُ بهِ وآلتشدائدُه إلى شدّ المطي ٤٦ولكنّ الدسائسَ فرّقَتنافصرنا كالنبالِ بلا قِسي ٤٧لفولاذِ المدافعِ قد خَضعنافسيِّدُنا أذلُّ من الخصي ٤٨وضعفُ العزمِ والأخلاقِ أودىبآلاف لدى نفرٍ قوي ٤٩فوهنُ الشّعبِ من وَهَنِ المزاياومن فَقدِ السلاحِ المعنوي ٥٠وفي صدقِ العزيمةِ كلُّ صعبٍيهونُ على الشجاعِ الأريحي ٥١أبيُّ النفسِ يَلقى الموتَ طوعاًويقحمُه ببأسٍ عنتري ٥٢فلا عذرٌ لأعزَلَ سيمَ ضيماًفقالَ أخافُ بطشةَ مدفعي ٥٣قوى الأرواح فوقَ قوى سلاحٍفرنجيٍّ يُعدُّ لمشرفي ٥٤فلو أن النفوسَ لها جِماحٌلكسّرنا المدافعَ بالعصي ٥٥مِن الإفرَنجِ لاَ يُرجى حياءٌفصونوا نضرةَ الوجهِ الحيي ٥٦فإما الحربُ في تحصيلِ حقٍّوإما السلمُ في حكمٍ سوي ٥٧لهم ملكٌ ومالٌ بين شعبٍحفيٍّ في منازِلهِ عَرِيِّ ٥٨فوا أسفي على الشرقيّ يَشقىوأهلُ الغَربِ في عيشٍ رخي ٥٩أضاعَ الدينَ والدنيا جهولاًولم يكُ غيرَ مظلومٍ أذِيِّ ٦٠فحتّامَ الغضاضةُ والتغاضيعن الأرزاء بالطّرفِ القذي المصادر والحقوقرقم القصيدة 35655