١علَيك سلامُ الحبّ يا أيُّها الواديفمن نَهرِكَ الفياضِ تَبريدُ أكبادِ ٢ألا حبّذا نومي على جَوهَرِ الحَصىلأغفي على الألحانِ من طَيركَ الشادي ٣وقد خيّم الصّفصافُ للماءِ عاشقاًعلى ضفّةٍ خضراءَ في ظلّ أطواد ٤فما كان أحلى ذلَّه وخشوعَهُلدى حوَرٍ ريّانَ أَهيفَ ميّاد ٥ترنَّحَ مُختالاً فكانَ خفيفُهُصدَى زفراتِ الصبّ أو نغَمَ الحادي ٦فكَم فيكَ أياماً تولّت سريعةًوكم فيكَ أصواتاً ورنات أعواد ٧وكم فيكَ من حلمٍ ولهوٍ ونُزهةوسلمى لتسليمٍ وسعدى لإسعاد ٨رَعى اللهُ أيامي عليكَ منعّماًبعشرةِ خلّانٍ على خيرِ مِيعاد ٩وقد مرّتِ اللذاتُ سرباً فصدتهابأشراكِ حظّ للأمانيّ منقاد ١٠فأجمل بيومٍ فيهِ طالَ خُمارُنابإطلاقِ بنتِ الحانِ من دَيرِ زهاد ١١ويومَ تغَنَّينا على جسّ مزهرٍيُهَيِّجُ تذكارَ الهوى والورى هادي ١٢هلِ الضّفةُ الغناءُ بعدَ تفرُّقٍترانا جميعاً من نيامٍ وورّاد ١٣نحنُّ إلى نعماكَ يا واديَ الهوىولَسنا على ظني إليكَ بعوّاد ١٤حبيبٌ إِلينا من مغارَتِكَ التيغدَت منتدَى أنسٍ وكَعبةَ قصّاد ١٥نميرٌ وظلٌّ من صخورٍ وجدولٌونارُ شواءٍ أُوقِدَت أيَّ إيقاد ١٦أواديَ نهرِ الكلبِ لا زلتَ حافلاًبمبيَضّ أمواه ومُخضَرّ أعواد ١٧فأسمعُ في ليلِ الشتاءِ وقد صفادويَّ هديرٍ بعدَ تَجليلِ رعّاد المصادر والحقوقرقم القصيدة 35686