انتقل إلى المحتوى
انضم

قد أبهجتك بنورها وصباها

أبو الفضل الوليد
١قد أبهجتكَ بنورِها وصباهاأيامُ صيفٍ لا يطيبُ سِواها
٢فقلِ السلامُ على ثلاثة أشهرٍما كان أجملها وما أحلاها
٣فإذا ذكرتُ ضياءَها ونسيمهاوأريجَها وزلالَها ونَداها
٤ومروجَها وحقولَها وكرومَهاوطيورَها وظلالَها ورُباها
٥أصبُو إليها ثمّ أبكيها كماتَبكي السماءُ بطَلّها وحَياها
٦تلك الطيورُ تفرَّدت وترحَّلتفالأنس ناء عَنكَ بَعدَ نواها
٧وكذا الأزاهرُ في الرياحِ تناثرتتلكَ الأزاهرُ لن تَشُمَّ شَذاها
٨لو كانَ أمٌّ للمَصيفِ بكت علىأنفاسهِ وتنشَّقت ريّاها
٩فيه الطَّبيعةُ كالعَروسِ تبرّجاًوتزيّناً بثِيابها وحُلاها
١٠والقلبُ مثلُ حَبيبِها مُتَنَعِّماًبجمالِها مُتَوقّعاً نُعماها
١١إني مُحِبٌّ للطّبيعةِ عابدٌأبداً أدينُ بحُسنِها وهواها
١٢جاءَ الخريفُ وفيهِ آخرُ بسمةٍمن ثغرِ صَيفٍ راحلٍ ألقاها
١٣هِيَ بَعضُ لَيلاتٍ بَهيَّاتٍ بهاحيَّا النفوسَ وطالما أحياها
١٤يا صاحِ آثارُ المَصِيفِ قَليلةٌفتمتّعنَّ بطِيبها وسَناها
١٥واملأ فؤادكَ من نَعِيمٍ زائلٍوامنَع جُفونَكَ أن تذوقَ كراها
١٦هلا سهرتَ وقَد طربتَ لِليلَةٍقمراءَ تَنفُخُ في الرّياضِ صَباها
١٧وذكرت صيفاً قد حلَت أسمارُهُوثِمارُهُ مع غادَةٍ تَهواها
١٨فضَمَمتَ قَلبكَ مثلها إن أقبَلَتضمّاً تلطَّف خَصرُها وحَشاها
١٩ونشَقت حِيناً هبَّةً شَرقيةًجاءت تُبرِّدُ مِن حشاكَ لَظاها
٢٠وهَتَفتَ من ذكرِ المَصيفِ وذكرهاما كان أطيَبَهُ وأطيَبَ فاها
٢١يا صَيفُ ما للصَّبِّ بَعدَكَ بهجةٌفالنَّفسُ فِيكَ أمانُها ومُناها
٢٢عبَرَت لياليكَ الحِسانُ ولم تزَلصورُ النَّعيمِ تَلوحُ من ذكراها
٢٣إنَّ الطّبيعَةَ في الخريفِ مراسلٌقامَت تجدّدُ لِلغرامِ صِباها
٢٤لاَ عطرَ بعدَ عَرُوسِها فأعِد لَهاثوباً جَميلاً منه قد عرّاها

اقرأ أيضًا لـأبو الفضل الوليد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35687