١هذا مليكُ القبّةِ الزرقاءِيَنضو نِقابَ الليلةِ الورقاءِ ٢والأرضُ بالأنوارِ مثلُ قصيدةٍكُتِبَت على المصقولةِ البيضاءِ ٣فَرنَوتُ مبتهجاً وقلتُ مناجياًوالضوءُ في الأجفانِ والأحشاءِ ٤يا أيُّها القمرُ المطلُّ على الحمىحدّث عن العشاقِ والشعراء ٥فَلكَم غدَوت سميرَهم في ليلةٍنسماتُها كَتَنفُّسِ الصعداء ٦لا تفضَحنَّ العاشقين فَحَولَهمكَثرت عيونُ الحُسَّدِ الرُّقَباء ٧عندَ اللقاءِ استُر أَشِعَّتَك التيهيَ أنسُهُم بالغيمة الدكناء ٨وأنِر لهُم سُبُلاً عليها دَمعُهميَنهَلُّ وامزُج مزنة بضياء ٩فمِنَ الأشعَّةِ والمدامعِ في الهوىنُظمت قصائدُ لم تكن لِغِناء ١٠وارفع عُيونَ اليائسينَ إِلى السنىوتَفَقَّدَنَّ نَوافذَ السجناء ١١وعُدِ العليلَ وعَزِّهِ بِتَعِلَّةٍواهدِ الضليلَ هناكَ في البيداء ١٢وأسِل لُجينَكَ للتُرابِ مُفَضَّضاًفطلاوَةُ الأشياء حُسنُ طلاء ١٣فلطالما كَشَفَت مؤانسةٌ جوىًوسَرى الضياءُ على الثَّرى بثراء ١٤وانظر إلى الوادي العميقِ فإنَّهقلبٌ يَحنُّ إِليكَ في الظلماء ١٥حَجَبَتكَ عَنهُ الرّاسياتُ فلم تزَلأسرارُهُ في الضفّةِ اللمياءِ ١٦فاطلع عليه وسُلَّها من قَلبِهبأشِعَّةٍ كخَواطرِ العُلمَاءِ ١٧يا بدرُ ما أبهاكَ في كدَري وماأشهاكَ في سمَري مع الحسناء ١٨هي نجمتي في الحيِّ إذ لك نجمةٌفي الجوِّ تؤثرُها لِفَرطِ بهاء ١٩فالنجمتانِ شَبيهتانِ وهكذايُدعى كِلانا عاشقَ الزهراء ٢٠لما طلعتَ عليّ في ليلِ الأسىأعرَضتُ عن يأسي لحسنِ رَجائي ٢١كالأنسِ في حزن ومثل العدل فيظلمٍ ضياؤكَ لاحَ في الأرجاء ٢٢ما أنت إِلا عائدٌ مترئفٌيَفترُّ للمرضى وللبؤساء ٢٣أو محسنٌ صَدَقاتُهُ وهِباتُهأبداً موزّعةٌ على الفقراء ٢٤ما الكلُ مثلي شاعرون بما بدامن حسنِ هذي الطلعة الغراء ٢٥يا بدرُ كم أرعاكَ والغبراءُ قدسَكنت وقلبي واسعٌ كفضاء ٢٦فلقد رعيتُكَ للدياجي خارقاًبأشعةٍ تسري مع السرّاء ٢٧كالفاتحِ المجتازِ سورَ مدينةٍيدعو الى التأمينِ في الهيجاء ٢٨ولقد رَعيتُك في تمامكَ طالعاًفوقَ الربى والذّروةِ الشماء ٢٩فبدَوتَ لي ملكاً على العرش استوىليزفّ بشرى الصلح للوزراء ٣٠ولقد رعيتُكَ والسماءُ نقيةٌفي الصيفِ فوقَ المرجةِ الخضراء ٣١فذكرت مرآةً صَفَت وغلالةَخضراءَ من عذراءِ وَسطَ خباء ٣٢ولقد رَعيتُكَ ثمّ فوقَ بحيرةٍفرأيتُ وجهك في صفيّ الماء ٣٣فاشتَقتُ وجهَ مليحةٍ نظرت الىمرآتِها وتبسّمَت للرائي ٣٤ولقد رعيتُك والرياضُ تحوكُهاكفُّ الربيعِ وأنتَ كالوشَّاء ٣٥وعلى خليجٍ منهُ تطلعُ جمرةًمن فحمةٍ في ليلةِ الرمضاء ٣٦حتى إذا ما ابيضَّ خدُّكَ وانجلىعنهُ احمرارُ الكاعبِ العذراء ٣٧حبّرتَ زرقاءَ الخميلِ بفضّةٍوفتحتَ لي في الموجِ نهجَ سناء ٣٨فوددتُ أن أمشي عليهِ إليك منشوقي وألمس جانبَ الزرقاء ٣٩فلكم حسدتُ النسرَ في طيرانِهوجناحُ قلبي هيض في البرحاء ٤٠خذني إليك لكي أُطِلَّ على الورىمن حالقٍ فالنفسُ بنتُ علاء ٤١فلربما نظروا إليّ فشاقَهمنوري وصار أحبّةً أعدائي ٤٢وأفِض على قلبي ضياءً ساطعاًمنهُ دواءُ اليأسِ والسَّوداء ٤٣فعلى أشعّتِك التي أدليتَهاآيات هَديي وابتِسامُ هنائي ٤٤يا حبّذا دارُ الهناءِ فلَيتَنيما كنتُ مَولُوداً لدارِ عناء ٤٥أبدأ أحنُّ الى الثريّا في الثَّرىوالجسمُ في حربٍ معَ الحَوباء ٤٦يا ساكنَ الزَّرقاءِ نورُكَ صَفحةٌمَكتوبةٌ من ساكِنِ الغبراء ٤٧ألقى تحيّتَهُ فرَدَّ بِمِثلِهاما أنتَ أعلى منهُ في العلياء ٤٨وعن النّوافِذِ ردَّ نورَك ساعةًإن جاءَ يَطلبُ راحَةَ الإغفاء ٤٩وابعَث من السّجفِ الأشِعَّةَ عندمايَلهو بذاتِ ملاحة وذكاء ٥٠أنتَ اللَّطيفُ فَكُن به مُتَلَطِّفاًكتَلَطُّفِ الأكفاء بالأكفاء المصادر والحقوقرقم القصيدة 35689