انتقل إلى المحتوى
انضم

وذي حدب يلتج بالسفن كلما

محمود سامي البارودي
١وَذِي حَدَبٍ يَلْتَجُّ بِالسُّفْنِ كُلَّمَازَفَتْهُ نَؤُوجٌ فَهُوَ يَعْلُو وَيَسْفُلُ
٢كَأَنَّ اطِّرَادَ الْمَوْجِ فَوْقَ سَرَاتِهِنَعَائِمُ فِي عَرْضِ السَّمَاوَةِ جُفَّلُ
٣إِذَا شَاغَبَتْهُ الرِّيحُ جَاشَ عُبَابُهُوَظَلَّ أَعَالِي مَوْجِهِ يَتَجَفَّلُ
٤يَهِيجُ فَيَرْغُو أَوْ يَعِجُّ كَأَنَّمَاتَخَبَّطَهُ مِنْ أَوْلَقِ الضِّغْنِ أَزْفَلُ
٥تَقَسَّمَهُ خُلْقَانِ لِينٌ وَشِدَّةٌبِعَصْفَةِ رِيحٍ فَهْوَ دَاهٍ وَأَرْفَلُ
٦عَلَوْنَا مَطَاهُ وَهْوَ سَاجٍ فَمَا انْبَرَتْلَه الرِّيحُ حَتَّى ظَلَّ يَهْفُو وَيَرْفُلُ
٧كَأَنَّا عَلَى أُرْجُوحَةٍ كُلَّمَا وَنَتْأَحَالَ عَلَيْهَا قَائِمٌ لَيْسَ يَغْفُلُ
٨فَطَوْرَاً لَنَا فِي غَمْرَةِ اللَّجِّ مَسْبَحٌوَطَوْرَاً لَنَا بَيْنَ السِّمَاكَيْنِ مَحْفِلُ
٩فَلا هُوَ إِنْ رُعْنَاهُ بِالْجِدِّ يَرْعَوِيوَلا إِنْ سَأَلْنَاهُ الْهَوَادَةَ يَحْفِلُ
١٠عَرَوْنَا فَأَبْخَلْنَاهُ فَضْلَ حِبَائِهِوَمِنْ عَجَبٍ إِمْسَاكُهُ وَهُوَ نَوْفَلُ
١١قَلِيلٌ عَلَى عَهْدِ الإِخَاءِ ثَبَاتُهُفَأَسْفَلُهُ عَالٍ وَعَالِيهِ سَافِلُ
١٢إِذَا حَرَّكَتْهُ غَضْبَةٌ مَاتَ حِلْمُهُوَظَلَّ عَلَى أَضْيَافِهِ يَتَأَفَّلُ
١٣شَدِيدُ الْحُمَيَّا يَرْهَبُ النَّاسُ بَطْشَهُوَلَكِنَّهُ مِنْ نَفْخَةِ الرِّيحِ يُجْفِلُ
١٤كَأَنَّ أَعَالِي الْمَوْجِ عِهْنٌ مُشَعَّثٌبِهِ وَانْحِدَارَ السَّيْحِ شَعْرٌ مُفَلْفَلُ
١٥ذَكَرْنَا بِهِ مَا قَدْ مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَاوَفِي النَّاسِ إِنْ لَمْ يَرْحَمِ اللَّهُ غُفَّلُ
١٦وَكَيْفَ تُرَانَا صَانِعِينَ وَكُلُّنَابِقَارُورَةٍ صَمَّاءَ وَالْبَابُ مُقْفَلُ
١٧فَلا تَبْتَئِسْ إِنْ فَاتَ حَظٌّ فَرُبَّمَاأَضَاءَتْ مَصَابِيحُ الدُّجَى وَهْيَ أُفَّلُ
١٨فَقَدْ يَبْرَأُ الدَّاءُ الْعُضَالُ وَيَنْجَلِيضَبَابُ الرَّزَايَا وَالْمُسَافِرُ يَقْفُلُ
١٩وَكَيْفَ يَخَافُ الْمَرْءُ حَيْفَاً وَرَبُّهُبِأَحْسَن مَا يَرْجُو مِنَ الرِّزْقِ يَكْفُلُ

اقرأ أيضًا لـمحمود سامي البارودي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 8366