انتقل إلى المحتوى
انضم

فدا لحمانا كل من يمنع الحمى

شكيب أرسلان
١فِداً لِحِمانا كُلَّ مَن يَمنَعُ الحِمىوَمَن لَيسَ يَرضى خَوضَهُ مُتَهَدِّما
٢فَما العَيشُ إِلّا أَن نَموتَ أَعِزَّةًوَما المَوتُ إِلّا أَن نَعيشَ وَنَسلَما
٣تَأَمَّلتُ في صَرفِ الزَمانِ فَلَم أَجِدسِوى الصارِمِ البَتّارِ لِلسِلمِ سَلما
٤وَلَم أَرَ أَنأي عَن سَلامٍ مِنَ الَّذيتَأَخَّرَ يَعتَدِ السَلامَةَ مَغنَما
٥يَقولونَ وَجهَ السَيفِ أَبيَضَ دائِماًوَما اِبيَضَّ إِلّا وَهوَ أَحمَرٌ بِالدِما
٦فَإِن يَكُ دَفعُ الشَرِّ بِالرَأيِ حازِماًفَما زالَ دَفعُ الشَرِّ بِالشَرِّ أَحزَما
٧تَجاهَل أَهَلَ الغَربِ كُلَّ قَضِيَّةٍإِذا لَم يَجيءَ فيها الحُسامُ مُتَرجَما
٨وَكابِر قَومٌ يَنظُرونَ بِأَعيُنٍأَلا عَمَهُ الأَلبابَ أَعمى مِنَ العَمى
٩أَدِرنَةَ يا أُمَّ الحُسونِ وَمَن غَدَتلِدارِ بَني عُثمانَ سوراً وَمِعصَما
١٠فَدَيناكَ رَبعاً ما أَبَرَّ أَهلَهُوَأُّاً عَلَينا ما أَعَزَّ وَأَكرَما
١١عَمَّرناكَ أَحقاباً طِوالاً فَلَم نَزَلبِأَهلِكَ مِن أَهلِ البَسيطَةِ أَرحَما
١٢فَلَمّا أَتاكَ المُصلِحونَ بِزَعمِهِمأَعادوا إِلى تِلكَ الجَنانِ جَهَنَّما
١٣أَلا قَلَّ لِفَردينانَ أَسرَفتَ عادِياًوَأَكثَرتَ في وادي الضَلالَةِ مُزعِما
١٤وَهاجَمتَ وَالأَحلافَ غَدراً وَغيلَةًرِجالاً غَدوا عَمّا تَكيدونَ نُوَّما
١٥رِجالاً لَها بَعضاً بِبَعضٍ تَشاجُرٌفَكانَ قَضاءُ اللَهِ فيهِم مُحتَما
١٦تَعَرَّضَ هَذا المُلكُ مِنكُم وَمِنهُمولِسَهمَينِ كُلٌّ مَنهُما اِنقَضَّ أَسهُما
١٧أَدرَنتَنا لَو كانَ لِلصَخرِ أَلسُنٌبِها يَومَ عادِ الراجِعوها تَكَلَّما
١٨فَما مِن فَتى إِلّا وَأَجهَشَ بِالبُكاوَما مِن جَوادٍ عادَ إِلّا وَحَمحَما
١٩وَلا غادَةٌ إِلّا وَكَفكَفَ دَمعَهامَكَرُّ حِماةِ العَرضِ كَالسَيلِ مُفعَما
٢٠وَلا مِنبَرٌ إِلّا وَأَورَقَ بَهجَةًوَقامَ عَلَيهِ ساجِعٌ مُتَرَنَّما
٢١وَقَرَّت عُيونُ المُصطَفى في ضَريحِهِوَهَناهُ في الفِردَوسِ عيسى بنُ مَريَما
٢٢تَعَجَّلتُمو مِنّا ثُغوراً شَواغِراًفَهَلّا وَقَد جاءَ الخَميسُ عَرَمرَما
٢٣خَميسٌ إِذا النِيّاتُ صَحَّت رَأَيتُهُيَخيمُ مَعَهُ نَصرُهُ حَيثُ خَيَّما
٢٤تَأَمَّل أَهاضيبَ الجِبالِ وَقَد رَسَتوَحَدِّث عَنِ البَحرِ المُحيطِ وَقَد طَمى
٢٥تُضيءُ نَواحيهِ بِغُرَّةِ عِزَّةٍمُشَيَّعٌ ما تَحتَ الضُلوعِ غَشَمشَما
٢٦يَليهِ مِنَ الأَبطالِ كُلَّ غَضَنفَرٍإِذا عَبَسَ المَوتُ الزُؤامُ تَبَسَّما
٢٧تَراهُم لُيوثاً في الوَغى وَضَياغِماًوَفي أُفقِ النادي بُدوراً وَأَنجُما
٢٨فَمَن مُبلِغُ البُلغارِ أَنّا إِلى الوَغىوَإِخوانِنا الأَتراكُ نَزحَفُ تَوأَما
٢٩وَأَنّا جَميعُ العُربِ وَالتُركِ إِخوَةٌعَلَيهِم إِلَيهِم يَبتَغونَ تَقَدُّما
٣٠وَلَيسَ يَزالُ العُربُ وَالتُركُ أُمَّةًحَنيفِيَّةً بَيضاءَ لَن تَتَقَسَّما
٣١وَقولوا لَهُم بانَت سُعادٌ فَلا يَزَلفُؤادُكُمو دَهراً عَلَيها مُتَيَّما
٣٢سَتَلبِثُ عُثمانِيَّةً رغَم أَنفِكُموَأَنفِ الأُلى مِنّا يَصيحونَ لَوما
٣٣فَلا يَطمَعَنَّكُم في أَدِرنَةَ مَطمَعُوَلا تَفتَحوا في شَأنِها أَبَداً فَما
٣٤أَدِرنَةَ صارَت عِندَنا تِلوَ مَكَّةٍوَماءَ المُريجِ اليَومَ أَشبَهَ زَمزَما
٣٥فَيا لَكَ مِن يَومٍ أَتى في خُطوبِناكَشادِخَةٍ غَرّاءَ في وَجهِ أَدهَما
٣٦وَكانَت بَقايا تَبكي فَأَصبَحَتتُضاحِكُهُم طُرّاً مَلائِكَةَ السَما
٣٧وَما زالَتِ الدُنيا سُروراً وَغُمَّةًوَما زالَتِ الأَيّامُ بُؤسى وَأَنعُما
٣٨عَسى كُلِّ يَومٍ بَعدَ يَومِ أَدِرنَةَيَعودُ عَلى الإِسلامِ عيداً وَمَوسِما
٣٩وَلَيسَ عَلى المَولى عَسيرٌ بَأَن نَرىهَناءً مَحا ذاكَ العَزاءُ المُقدِما

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88240