انتقل إلى المحتوى
انضم

هل لسان أقواله الإلهام

شكيب أرسلان
١هَل لِسانَ أَقوالِهِ الإِلهامَأَم بَيانَ آياتِهِ الأَحكامَ
٢فَتَبارى الأَلفاظُ شَأوَ المَعانيوَيوفي حَقَّ الثَناءِ الإِمامَ
٣وَغَدَت لَهجَةَ الثَناءِ عَلَيهِمِثلَما دامَ لِلصَلاةِ إِقامَ
٤قَعَدَت نَهضَةَ البَلاغَةِ عِنهُوَدَنَت عَن خَيالِهِ الأَوهامَ
٥قَعَسَ في الصَفيحِ مِن أَطلَسِ العِزِّ تَهاوَت مِن دونِهِ الأَفهامَ
٦إِنَّما وَصَفَهَ عَلى فاتِحِ الأَفكارِ في الذَروَةِ الَّتي لا تُرامِ
٧كُلُّ طَرفٍ لِفِكرِ عِندَ كَليلٍكُلَّ طَرفٍ لِلجَريِ فيهِ كَهامِ
٨قَصُرَ الوَصفُ دونَ مَن يَفضَحُ الوَصفَ وَعِندَ الفِعالِ يَخفى الكَلامِ
٩يَنبُذُ الشِعرَ وَالشُهودَ الرِياضِيّياتِ عَدا وَالحَجَّةِ الأَرقامِ
١٠إِن ما سالَ في ثَناهُ يَراعٌلا َما سَحَّ مِن يَدَيهِ غَمامِ
١١وَفِعالُ الضِرغامِ أَوقَعَ في النَفسِ مِنَ القَولِ إِنَّهُ الضِرغامِ
١٢كُلُّ يَومٍ لَهُ صَنائِعٌ تَترىفي البَرايا لِباسُهُنَّ الدَوامِ
١٣تَكفُلُ الناسَ مِثلَما يَكفُلُ الغَبراءَ غَيثٌ لَهُ عَلَيها اِنسِجامِ
١٤طَوقُ الخَلقِ جودُهُ وَنَداهُفَهيَ في مَدحِهِ لَعَمري حَمامِ
١٥وَجَديرٌ أَن تَنطِقَ الطَيرَ وَالوَحشَ فَيَتلو الصَدّاحُ فيهِ البَغامِ
١٦نَسَخَت عِندَهُ المُلوكُ وَأَمسىخَبَراً مِن أَخبارٍ كانَ الكِرامِ
١٧ما رَأى مِثلَهُ الزَمانُ عَظيماًصِبيَةً عِندَهُ الرِجالُ العِظامِ
١٨جاءَ مِن ضَئضَئِّ الخِلافَةِ فَرداًهُوَ مِن مَعشَرِ المُلوكِ السَنامِ
١٩فَرعُ عُثمانٍ وَكَفى المَجدُ وَالأَحسابُ وَالمَكرُماتِ وَالأَحلامِ
٢٠دَولَةٌ حَجَّةَ الزَمانِ عَلى الخَلقِ بِها دونَ مُريَةٍ إِلزامِ
٢١لَيسَ لِلشَرقِ غَيرَها فَبَنو المَشرِقَ طَراً بِدونِها أَيتامِ
٢٢قَد أَامَت سَرادِقَ العِزِّ يَعليهِ الوَشيجُ الرِماحُ وَالأَقلامِ
٢٣فَوقَهُ رايَةَ الهِلالِ مُنيراًيُدَبِّرُ الظُلمَ عِندَها وَالظَلامِ
٢٤يَنضَوي تَحتَها النُقّادُ مَعَ الأُسدِ وَتَرعى الذِئابُ وَالآرامِ
٢٥مَجدُ عُثمانَ لَيسَ غَيرَكَ مَجدٌكُلَّ مَدحٍ مِندونَ مَدحِكَ ذامِ
٢٦لَم تَزَل شامِخاً بِأنفٍ عَزيزٍوَلَكُم أَعطُسُ المُلوكَ الرِغامِ
٢٧لا تَرى دَولَةٌ هُزالاً وَضَعفاًحَولَها المُسلِمونَ وَالإِسلامِ
٢٨وَعَلى رَأسِها خَليفَةُ عَصرٍدَهرُهُ تابِعٌ لَهُ وَغُلامِ
٢٩لَم يَزَل قائِماً لَدَيهِ بِأَبوابٍ عَلَيهِنَّ لِلجِباهِ اِزدِحامِ
٣٠حَيثُما تَهطَعُ المُلوكُ وَتَعنوتَحتَ تيجانِها الطَلى وَالهامِ
٣١مَوقِفٌ تَخَشَّعَ النَواظِرَ فيهِوَتُسَوّى الرُؤوسُ وَالأَقدامِ
٣٢قَد حَباهُ عُثمانَ أُسّاً مَتيناًمِثلَ البَيتِ عِندَهُ وَالمقامِ
٣٣شابَ قَرنُ الزَمانِ وَهوَ مَكينٌوَتَخَطَّت مِئاتِها الأَعوامِ
٣٤وَغَدا آلفاً سِهامَ اللَياليفَلِذا لا تَنالُ مِنهُ السِهامِ
٣٥إيهٍ عَبد الحَميدِ إِنَّ زَماناًأَنتَ فيهِ عَبّاسُهُ بَسّامِ
٣٦أَوَّلُهُ نَصرُكَ العَزيزُ وَأَيدٌوارو مِصراً لَهُ إِلَيكَ أَرامِ
٣٧أَشخَصَت نَحوَكَ العُونُ حَيارىأُمَمُ الخافِقينَ وَالأَقوامِ
٣٨وَتَصَبّى القُلوبَ مِنكَ خِلالَيُحرِمُ العِشقَ دونَها وَالهَيامِ
٣٩أَقبَلَ العَصرَ يَرتجيكَ وَفي اليُمنى كِتابٌ وَفي الشَمالِ حُسامِ
٤٠حَبَّذا الدَولَةُ الَّتي صار فيهاتَوأَمَينِ العُلومِ وَالأَعلامِ
٤١هُوَ ذا الشَرقُ في حِماكَ لَكَ الأَمرُ جَميعاً وَفي يَدَيكَ الزِمامِ
٤٢هَزَّهُ هَزَّةً تَثوبُ بِها الروحُ وَتَحيى الآمالُ وَهيَ رِمامِ
٤٣أَرهَفَ الحَدَّ لِلخُطوبِ فَما يَنفَعث مَعَ هَذِهِ اللَيالي اِحتِشامِ
٤٤لَم تَزَل أَرضَنا مَآسِدٌ بِاللَهِوَمَأَوى رِجالَنا الآجامِ
٤٥إِنَّ لِلشَرقَ هِبَةً بَعدَ نَومٍأَزعَجَتهُ خِلالَهُ الأَحلامِ
٤٦هِبَةً تَبعَثُ الحَمِيَّةً في الناسِ كَما يَبعَثُ الخِمارُ المَدامِ
٤٧يَسَألُ الغَربَ عِندَها الشَرقُ هَل جاءَكَ روحٌ تَحيا بِهِ الأَصنامِ
٤٨تُرسِلُ الكَهرَباءَ فيها شُعاعاًوَيَرى لِلبُخارِ فيها رِكامِ
٤٩وَتَشِبُّ النيرانُ في كُلِّ أَرضٍفَتَعودُ النيرانُ وَهيَ سَلامِ
٥٠إِنَّما تُثلِجُ الصُدورَ بِسِلمٍحَيثُما يوقِدُ الصُدورَ ضِرامِ
٥١يا إِمامَ الهُدى هَنيئاً وَأَولىأَةن يَهنا بِالعيدِ عَنكَ الأَنامِ
٥٢إِن أُحاوِلُ عَلى عُلاكَ ثَناءًفَهوَ مِمّا قَضى عَلَيَّ الذِمامِ
٥٣أَو أُعارِضُ فَتى القَريضِ فَما عارَضَ وَردَ الحَدائِقِ القَلامِ
٥٤ذا مَجالٍ رَضيتُ فيهَ مِنَ السَبقِ بِعَزمٍ لَهُ يُثنِهِ الأَحجامِ
٥٥وَإِذا كانَ بَدعُ وَصفِكَ سَمطاًجاءَ عَفواً مِنَ القَريضِ النِظامِ
٥٦إِنَّ يَوماً بِهِ الجُلوسُ تَجَلّىهُوَ يَومٌ خِدامُهُ الأَيّامِ
٥٧كَفَّرَ الدَهرُ فيهِ عَن كُلِّ ما جَرَّفَلَم يَتَّجِه عَلَيهِ مَلامِ
٥٨جاءَ خِتاماً لِطارِقاتِ اللَياليفَاِختِلافاتِها إِلَينا لِمامِ
٥٩لَيسَ يَلحى عَلى أَواليهِ عَصرٌبِمَعاليكَ طابَ مِنهُ الخِتامِ

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88241