١الدَهرُ أَفتَكَ فارِسَ بِطِرادِهِأَبَداً وَأَكثَرَ فَتكَهُ بِجِيادِهِ ٢يَخنى فَإشن قَصَدَ الفَتى لَم يَنتَفِعبِمَضاءِ صارِمِهِ وَطولُ نِجادِهِ ٣يَسطو عَلى المَرءِ المَنِيِّ بَعدَ العَناقَسراً فَماذا النَفعُ مِن إيجادِهِ ٤يَرِثُ الفَناءَ وَقَد يَرى مَن لَم يَرِثِشَيئاً سِوى ذا المَوتُ عَن أَجدادِهِ ٥لا يَشفَعَن بِالمَرءِ غَضُّ شَبابِهِعِندَ الحَمامِ وَلا ذَكاءِ فُؤادِهِ ٦البَينُ يَختَرِمُ الجَميعَ وَلَيتُماقَد كانَ كُلُّ البَينِ بِينَ سَعادِهِ ٧بَينٌ كَفى الدُنيا نَعابُ غَرابِهشوَبِهِ كَفى مُتَشائِماً بِسَوادِهِ ٨يَردى الحَبيبُ وَخِلُّهُ مُتَقَلِّبٌفي مَضجَعٍ أَهناهُ شَوكُ قَتادِهِ ٩مُتَعَرِّضاً بِالنائِباتِ الغُبَرِ فيإِصدارِهِ أَبَداً وَفي إيرادِهِ ١٠يا أَيُّها البَينُ المُفَرَّقُ بَينَناإِذ فيهِ مَعنى الدَهرِ في اِستِبدادِهِ ١١الدَهرُ أَنزَقَ شيمَةً مِن أَن يُرىبِالحَزمِ ذا بَقيٍ عَلى أَفرادِهِ ١٢ما زالَ يُفَجِّعُنا بِهِم حَتّى غَداشَرَفُ الفَتى بَينَ الوَرى بِمَعادِهِ ١٣فَلَبِئسَ عَيشٌ باتَ مُختَرِماً بِهِمِثلَ السَليمِ رَزيئَةٌ لِبِلادِهِ ١٤وَلَبِئسَ أَفضالٍ وَمَجدٍ بَعدَهُوَلَبَئِسَتِ الأَيّامُ بَعدَ بِعادِهِ ١٥مَن هَزَّ هَذا القَطرُ فاجِعُ فَقدِهِحَتّى تُفطِرَ فيهِ قَلبَ جَمادِهِ ١٦وَسَطا عَلى الصَبرِ التَفَجُّعِ بالِغاًسَيلُ الأَسى الطامي ذَرى أَطوادِهِ ١٧وَتُوُفِّيَت آمالُنا من بَعدِهِما الدَهرُ يُحييها إِلى آبادِهِ ١٨الأَروَعُ الشَهمَ الَّذي بِعُلومِهِوَجَدائِهِ كَالبَحرِ في إِزبادِهِ ١٩الطائِرُ الصيتُ الرَفيعُ مَقامُهُوَالباهِرُ الحَسَناتُ في إِسعادِهِ ٢٠مَن كانَ باباً لِلرَجاءَ مَبلَغاًفي الخَطبِ مَن يَرجو شَأوَ مُرادِهِ ٢١وَقَفَ الحَياةَ لِخِدمَةِ العِلمِ الَّذيقَد كانَ حَقّاً باسِطاً لِمِهادِهِ ٢٢فَقَضى بُعَيدَ أَبيهِ في أَجَلِ أَبيإِلّا اِتِّصالَ حَدادِهِ بِحِدادِهِ ٢٣أَسَفاً عَلَيهِ وَكانَ رُكناً لِلعُلىوَقوامُها بِطَريفِهِ وَتِلادِهِ ٢٤أَيّامَ باهِرَ مَجدِهِ يَذَرِ السُهىوَكَواكِبَ الأَفلاكِ مِن حُسّادِهِ ٢٥أَيّامَ لا تَلقاهُ إِلّا جاهِداًوَمُجاهِداً في العِلمِ حَقَّ جِهادِهِ ٢٦أَيّامَ أَن صَعَدَ المَنابِرَ خاطِباًتَهتَزُّ مشن عَجَبٍ ذَرى أَروادِهِ ٢٧مَهلاً لِتُبصِرَ حالَ مَن غادَرَتهُموَتَرى قَضاءُ اللَهِ بَينَ عِبادِهِ ٢٨مِن كُلِّ مَن تَخِذَ السُهّادَ سَميرُهُوَأَقامَ نَواحاً عَلى تَعدادِهِ ٢٩مِن كُلِّ مَن نَظَمَ المَراثي جاعِلاًمِن ذَوبِ عَينِهِ سَوادَ مِدادِهِ ٣٠غادَرتُ ذِكرَكَ في الوَرى لا نافِذاًبَل تَنتَهي الأَيّامُ قَبلَ نَفادِهِ ٣١فَاِذهَب إِلى مَولاكَ يا مَن قَد قَضىوَالشُكرُ لِلرَحمَنِ أَكثَرَ زادِهِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 88248