١هَوى لِفَقدِكَ رُكنَ الشَرقِ وَاِحرَبايا كامِلَ مَن يَسلي بَعدَكَ العَرَبا ٢كُلُّ المَصائِبِ يَفنى الدَهرُ شِرَّتَهاإِلّا رَداكَ فيفنيِ الدَهرِ وَالحِقَبا ٣كُنّا نُرجيكَ لِلجَلِيَّ تَذَلُّلَهافَاليَومُ مَن يَنبَري لِلخُطَبِ إِن وَثَبا ٤تَلَقّى النَوازِلَ بِالأَفعالِ صادِقَةًوَالناسُ في الخُطَبِ تُسدي القَولَ وَالخُطَبا ٥رَدَّت مُصيبَتَكَ الأَرزاءُ هينَةًمِن بَعدِها وَغَدَت أَكبادُنا صُلبا ٦هَيهاتَ تَدَّخِرِ الآماقَ سائِلَةًمِنَ المَدامِعِ تَبغي بَعدَكَ الصَبَبا ٧لَو كُنتَ مَعَ حاتِمِ الطائِيِّ في زَمَنٍما نالَ في الكَرَمِ الإِسمِ الَّذي كَسَبا ٨نَداكَ بِالعَينِ مَشهودٌ وَنائِلُهُهَيهاتَ نَعلَمُ مِنهُ الصِدقَ وَالكَذِبا ٩قَد كُنتَ تَهوي مِنَ الأَخلاقِ أَسمَحَهالِقاصِدٍ وَمِنَ العَلياءِ ما صَعُبا ١٠لِلَهِ دَركُ سَبّاقاً لِمَكرُمَةٍكَالسَيفِ مُنصَلِتاً وَالسَيلُ قَد زَعَبا ١١يا أُمَّةَ سَكَنَت أَكنافُ عامِلَةٍوَأَوطَنَت شِعفاتُ العِزِّ وَالهَضَبا ١٢هَل عِندَكُم قَومَنا عَن كامِلِ خَبَرٍفَقَد أَتانا نَبا أَن قَد نَأى وَنَبا ١٣اللامِعِ الرَأيِ إِن يَدجُ الزَمانُ بِكُموَالخالِفُ الغَيثِ إِن تَستَبطِئوا السُحُبا ١٤كانَت عِيالاً عَلَيهِ مِنكُم زُمَرٌمَن كانَ مِنهُم يَتيماً راءَ فيهِ أَبا ١٥كانَت بِكامِلِكُم أَرجاءَ عامِلِكُمتَتيهُ عَجَباً عَلى الدُنيا وَلا عَجَبا ١٦قالوا عَميدَ بَني النُصارِ قُلتُ لَهُمبَل رُكنِ كُلِّ اِمرِئٍ في يَعرُبٍ اِنتَسَبا ١٧لَو أَنصَفتَ حَقَّهُ أَفناءُ عامِلَةٍمِنَ البُكا رَقَّ فيها الصَخرُ وَاِنتَحَبا ١٨لَهفي عَلى كامِلِ الأَوصافِ كَيفَ ثَوىذاكَ المُحَيّا ظَلامَ الرَمسِ وَاِحتَجَبا ١٩لَهفي عَلى البَدرِ قَد غابَت مَطالِعُهُلَهفي عَلى البَحرِ ذي الأَمواجِ قَد نَضَبا ٢٠لَهفي عَلى السَيدِّ الغَطريفُ تُحرِمَهُطَوائِفٌ طالَما اِستَكفَت بِهِ النُوَبا ٢١لَهفي عَلى الكامِلِ الفَذِّ الَّذي فَقَدَتبِهِ الوَرى المَثَلُ الأَعلى لِمَن وَهَبا ٢٢عَلى الَّذي لَو قَضَيتَ الدَهرَ تَصحَبُهُلَم تَلقَ إِلّا الوَفا وَالصِدقُ وَالأَدَبا ٢٣تَقرا عَلى وَجهِهِ آياتُ شيمَتِهِوَتَنثَني قائِلاً سُبحانَ مَن كَتَبا ٢٤أَخٌ أَشُدُّ بِهِ أَزري لِنائِبَةٍوَلا أَعِزُّ عَلَيهِ إِخوَتي نَسَبا ٢٥في كُلِّ يَومٍ أَرى مِنهُ أَخاً ثِقَةًإِذ مَن سِواهُ أَرى الحُسّادَ وَالرَقَبا ٢٦كَم كُنتُ آمُلُ أَن أَحظى بِطَلعَتِهِيَوماً وَأَطفى مِن أَشواقي اللَهَبا ٢٧كَم كُنتُ أَذكُرُهُ في غَربَتي كَلِفاًأَحدةوا إِلى وَجهِهِ الوَضّاحِ ريحٌ صَبا ٢٨حَتّى أَتاني نَعِيٌّ غَيرَ مُنتَظِرٍأَلفَيتُ ناضِرَ آمالي بِهِ حَطَبا ٢٩وَيُلِمَّها جُملَةٌ لَما بَصَرتَ بِهاخِلتَ المَنايا أَماني وَالحَياةُ هَبا ٣٠مَن لي بِأَن أَمسَكَ الدَمعَ الهَتونَ عَلىخَدّي وَإِن أَدرَكَ النَومُ الَّذي هَرَبا ٣١مَهلاً بَني الأَسعَدِ الأَمجادِ خَطبَكُمخَطبٌ بِهِ الوَطَنُ المَحبوبِ قَد نَكَبا ٣٢تَبكي لَهُ العَرَبُ العُرباءَ أَجمَعُهامِن ساكِنٍ مَدَراً أَو ضارِبٍ طَنَبا ٣٣وَلَو عَقَدنا عَلَيهِ كُلِّ شارِقَةٍمَناحَةً ما قَضَينا بَعضَ ما وَجَبا ٣٤لَكِنَّما المَوتُ حَتمٌ لا يُحيكَ بِهِحَزَنٌ وَلا عارِضُ للدَمعِ مُنسَكِبا ٣٥زَعَمتُ أَنّي أُعزيكُم بِمَوعِظَتيفَيا تَرى مَن يُعَزّيني بِمَن ذَهَبا ٣٦وَإِنَّما نَحنُ طَرّاً رَكبَ قافِلَةٍوَكُلُّنا شارِبُ الكَأسِ الَّذي شَرِبا ٣٧يا رُبَّ أَمطَرَ ثَراهُ كُلَّ غادِيَةٍتَخضَلُّ مِنها بِقاعٌ حَولَهُ وَرُبى ٣٨آتَيتُهُ كَرَمَ الأَخلاقِ مُنقِبَةًفَكُن كَرماُ عَلَيهِ رَبَّنا حَدِبا المصادر والحقوقرقم القصيدة 88252