انتقل إلى المحتوى
انضم

ما بين غزلان العقيق وبانه

شكيب أرسلان
١ما بَينَ غِزلانِ العَقيقِ وَبانِهِحَربٌ بِها بَطَلُ الهَوى كَجَبانِهِ
٢حَربٌ تَضرِمُ بِالحَضيضِ سَعيرُهاوَعَجاجَها بِالجَزعِ فَوقَ رَعانِهِ
٣عَبَثتُ بِعُشّاقِ العَقيقِ وَأوغِلَتفَدِماؤُهُم تُربى عَلى غَدرانِهِ
٤لَم يَرهَبوا بِأَساً لِقاءَ أَسوَدُهُفَأَبادَهُم حَتفاً لِقا غِزلانِهِ
٥يا زائِراً تِلكَ الرُبوعُ وَسائِراًبِعَراصِها الفَيحاءُ في رُكبانِهِ
٦أَن تَنزِلَن سَفحَ العَقيقِ فَاِشرَفَنوَاِسفَح عَقيقَ الدَمعِ مَعَ عِقيانِهِ
٧وَتَأَمَلنَ صَنعَ الهَوى بِفَريقِهِفَإِذا رَضيتُ فَبَعدَ ذَلِكَ عانِهِ
٨سُبحانَ مَن خَلَقَ الفُؤادَ وَطامَهُأَبَداً عَلى حُبِّ الحِمى وَحِسانِهِ
٩وَأَعَزَّ سُلطانَ الهَوى حَتّى غَدَتأَسمى مُلوكُ الأَرضِ مِن عَبدانِهِ
١٠رِقّاً كَمارِقِ القَريضِ لِمَن غَدابِالأَلمَعِيَّةِ مالِكاً لَعَنانِهِ
١١الشاعِرُ المُتَفَنِّنُ النَدبُ الَّذييَروي حَديثَ النَظمِ عَن حِسانِهِ
١٢هَذا أَبو الفَضلِ الَّذي لا بُدَّ أَنيُمسي بِبُقعَتِنا بَديعَ زَمانِهِ
١٣وافى وَما اِنصاحَ النَهارُ بِلَيلِهِزَمَناً فَحَلَّ الصَدرُ مِن إيوانِهِ
١٤يَلهو بِأَنواعِ الفُنونِ وَيَحتَسيمِن عَصرٍ مَن سَلَفوا سُلافَةَ حانِهِ
١٥وَلَهُ الرَقائِقُ في الكَلامِ يُجيدُهانَظماً يُسلي المَرءَ عَن أَشجانِهِ
١٦قَد أَبرَزَتهُ قَريحَةُ سَيّالَةٍتَزري بِصَوبِ المُزنِ في تَهتانِهِ
١٧يا سامِعاً عَنهُ البَدائعَ مُعجِباًمَهلاً فَلَيسَ سَماعِهِ كَعَيانِهِ
١٨أَن سَرَت في الوَطَنِ العَزيزِ فَاِشمَلَنوَاِنزِل بِذاكَ السَفحِ مِن لُبنانِهِ
١٩في مُعلِمٍ كَالرَوضِ في حَسَناتِهِتَجَنّى ثِمارَ الخَيرِ مِن أَفنانِهِ
٢٠فَاِنزِل عَلى سِعَةٍ بِرَحبِ فَنائِهِوَاِنظُر مَآثِرَ مَن عَجِبتُ لِشانِهِ

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88255