انتقل إلى المحتوى
انضم

أسائل دمعي هل غدوت مجيبي

شكيب أرسلان
١أَسائَلُ دَمعي هَل غَدَوتَ مُجيبيإِذا شِئتَ أَطفى حُرقَتي وَلَهيبي
٢وَهَيهاتَ أَن يَقوى عَلى النارِ صيبِوَريحُ الرَزايا آذَنَت بِهُبوبِ
٣لَئِن بَكَتِ الخَنساءُ صَخراً فَإِنَّهُلَقَد باتَ يَبكي الصَخرُ طولَ نَحيبي
٤يَقولونَ لي صَبراً فَقَد ذُبتُ لَوعَةًوَما ذوبَ مِثلي في الأَسى بِعَجيبِ
٥أَأَحسَبُ قَلبي مِن حَديدٍ وَإِن يَكُنفَكَم مِن شَرارٍ لِلحَديدِ مُذيبِ
٦وَقالوا أَلا مَهلاً تَأسَ بِمَن مَضوافَلَيسَ مُصابٌ جازِعٌ بِمُصيبِ
٧فَقُلتُ ذَروني وَالأَسى لَيسَ مُغنِياًكَلامَ خَطيبٍ مَعَ كَلامِ خُطوبِ
٨أَجَلَّ مَقامي في المَحَبَّةِ وَالوَفاعَنِ اللَهوِ وَالسَلوانِ بَعدَ حَبيبِ
٩وَرُبَّ مُحِبٍّ باتَ يَسلو حَبيبَهُأَلا تِلكَ أَجسامٌ بِغَيرِ قُلوبِ
١٠أَفي كُلِّ يَومٍ لِلمَنِيَّةِ حادِثٌيُسيلُ مِنَ الأَجفانِ كُلَّ صَبيبِ
١١تَعَمَّدنا رَيبَ المَنونِ بِضَربَةٍأَبى الدَهرُ أَن يَأتي لَها بِضَريبِ
١٢أُصِبنا بِعَبدِ القادِرِ اليَومَ إِذ غَدَتتَناطَ بِهِ آمالَ كُلِّ لَبيبِ
١٣هَوى كَوكَباً باتَت لِوَقعِ غُروبِهِجَميعَ المَآقي مَترَعاتُ غُروبِ
١٤هَوى كَوكَباً كَالبَدرِ تَمّاً وَإِن غَداقَريبُ المَدى مِن مَشرِقٍ لِمَغيبِ
١٥فَقُل أَيُّ وَجدٍ في الجَوانِحِ مَحرِقٌعَلى أَيِّ غُصنٍ في التُرابِ رَطيبِ
١٦لَئِن لَم يُجاوِزُ سِتَّ عَشرَةَ حِجَّةًلَقَد جازَ في الإِدراكِ أَهلُ مَشيبِ
١٧قَرَأتُ لَهُ كُتُباً قُبَيلَ نَعِيِّهِبِأَمثالِها يَختالُ كُلَّ أَديبِ
١٨اَبى نَكَدُ الأَيّامِ إِلّا أَقولُهُوَهَل تُؤثِرُ الدُنيا حَياةَ نَجيبِ
١٩وَكانَ الَّذي لَو عاشَ أَحيا جُدودَهُوَأَمسى بِوادي النيلِ كُلَّ خَصيبِ
٢٠عَزيزٌ نَماهُ عَرشُ مِصرَ وَقَد قَضىمَنِيَّةً ناءَ في البِلادِ غَريبِ
٢١مِنَ العَلَويينَ الأَعاظِمَ فَضَلَّهُمعَلى كُلِّ قاصٍ عَنهُم وَقَريبِ
٢٢يُرجيهِمُ الإِسلامُ في كُلِّ مَأزِقٍوَفي كُلِّ يَومٍ لِلزَمانِ عَصيبِ
٢٣قَضى العَدلُ أَنّا في الكَوارِثِ كُلِّهانُشاطِرُ مِن أَحزانِهِم بِنَصيبِ
٢٤سَأَلتُ لَهُم طولض البَقاءِ وَسيلَةًلِنُصرَةِ أَقوامٍ لَهُم وَشُعوبِ
٢٥وَرِفعَةَ أَوطانٍ وَعِزَّةِ مِلَّةٍوَكَبَت عدو كاشِحٍ وَرَقيبِ

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88258