١لَقَد كُنتُ أَرجو أَن تَعودَ وَتَغنَماوَتَنسى عَناءً قَد مَضى وَتَصَرَّما ٢وَتَعتَذِرُ الأَيّامُ عَمّا تَحامَلَتعَلَيكَ وَيَمحو اليَومُ ما الأَمسُ قَدُما ٣فَما راعَني إِلّا مُصابَكَ تارِكاًلَيالِيَّ أَيّاماً وَيَومِيَ مُظلِما ٤وَسَهمٌ تَلقاهُ فُؤادي وَإِنَّهُلِآلَمٍ ما لاقى نِبالاً وَأَسهُما ٥أَجَل لَم تَزَل حَتّى أُصِبتَ بِمُلحِمٍفَتَفَتَّأَ حَتّى المَوتُ تَذكُرُ مُلحِما ٦مَصابٌ تَشاطَرناهُ طَراً فَكُلُّنايَبكي عَلى مَفقودِكَ الدَمعُ وَالدِما ٧رَأَينا عَظيماً قَبلَهُ حادِثُ النَوىلَعَمري فَجاءَ البَينَ أَدهى وَأَعظَما ٨وَكُنّا نُرَجّي فَرحَةً بِزَفافِهِفَوا حَسرتاً اِعتَضنا مِنَ العُرسِ مَأتَما ٩وَصارَت بِهِ تِلكَ التَهاني مَراثِياًوَناحَ الَّذ قَد شاءَ أَن يَتَرَنَّما ١٠فَتىً لَم يَكُن إِلّا بِأَعوامِهِ فَتىفَقَد كانَ في عَقلِ الرِجالِ وَأَحلَما ١١تَقَبَّلَ بِالصَبرِ الجَميلِ بَلاءَهُوَحَلى بِشُهدِ الطَبعِ ما كانَ عَلقَما ١٢تَحَمَّل مِن بِلواهُ وَهوَ مُراهِقٌلَعَمري ما لَو حَلَّ طَوداً تَهَدَّما ١٣كَأَنَّ الَّذي فيهِ مِنَ العَقلِ قَد أَتىلِنَزدادَ فيهِ حَسرَةً وَتَأَلُّما ١٤فَأَيَّ فُؤادٍ لا يَذوبُ لِمِثلِهِوَأَيُّ سُرورٍ لا يَكونَ مُحرِما ١٥أَتَوفيقٌ ثِق ما أَنتَ في الخَطبِ واحِداًوَلَكِنَّهُ حَزَنٌ عَلَينا تَقَسَّما ١٦وَإِن كُنتَ مَجروحَ الفُؤادِ فَكُلُّناغَدا لَكَ مَجروحُ الفُؤادِ مِكلَما ١٧تَناثَرَ دَمعي فَوقَ طَرسَ أَخطَهُلِذاكَ غَدا نَثري وَنَظمي تَوأَما ١٨يَخَيَّلُ لي مَبكاكَ عِندَ وَداعَهُخَيلاً عَلى بُعدِ الدِيارِ مِجسَما ١٩مَضى وَبَقيتُ العُمرَ تَذكُرُ فَقدَهُفَيا لَيتَ شِعري مَن تَرَوَّحَ مِنكُما ٢٠مَضى وَلَو الماضي يُهنا عَلى الرَدىلَقُلتُ لَهُ اِضحَك ضاحِكاً مُتَبَسِّما ٢١فَما هَذِهِ الدارُ العَزيزَةُ عِندَنابِأَهلٍ لَعَمري أَن تُعَزَّ وَتُكرِما ٢٢إِذا سَبَرَ الناسُ الأُمورَ بَدَت لَهُمحَقائِقَ لا تُبقى فُؤاداً مُتَيَّما ٢٣فَكَم فَرِحٍ فيها بِخَيرٍ أَصابَهُيَعودُ عَلَيهِ حَسرَةً وَتَنَدُّما ٢٤وَكَم نِعمَةٍ تَبدو فَتَرجِعُ نَقمَةًوَمَغنَمَ قَومِ عادٍ مِن بَعدُ مُغرِما ٢٥عَزاءَكَ يا اِبنَ العَمِّ هَل ثَمَّ حيلَةٌتَصُدُّ بِها ذاكَ القَضاءَ المُحتَما ٢٦وَمِثلِكُ مَن قَد غَلَّبَ العَقلَ وَالحَجىعَلى حِسِّهِ عِندَ المَصابِ وَحَكَّما ٢٧رَجَوتُ إِلَهي في بَنيكَ الأُلى بَقوابِأَن يَسلَموا في جانِبَيكَ وَتَسَلَّما ٢٨وَيَملَأُ مَرآهُم عُيونَكَ قُرَّةًوَيَغدوا بُدوراً في البِلادِ وَأَنجُما المصادر والحقوقرقم القصيدة 88259