١يا ناظِرِيَّ أَلَأياً تَبكِيانِ دَماأَهَكَذا عَهدَنا أَن نَحفَظُ الذِمَما ٢لَو صارَ كُلُّ سَوادٍ مِنكُما يَقِقاعَلى الصَديقِ لَمّا أَنصَفتُماهُ لِما ٣وَطالَما ذُبتُما شَوقاً لِرُؤيَتِهِوَخِلتُماها أَماني النَفسِ وَالنِعَما ٤فَالآنَ شَطَّت نَوى ما عِندي أَمَلٌفي القُربِ فَاِكتَحِلا مِن بَعدِهِ الظَلَما ٥ماذا أَقولُ لقَلبي في الدِفاعِ إِذاأَقامَ قاضي الهَوى ما بَينَنا حَكَما ٦وَيَلِمُّها حَسرَةً في القَلبِ باقِيَةًتَظَلُّ تَحتَ الثَرى تَستَصحِبُ النَدَما ٧لَو أَنَّ لي طَيرَ يُمنٍ ما صَبَرَت لَهاوَلا تَبَدَّلتُ مِن بِئزانِها الرَخَما ٨وَلا عَداني عَنِ الأَحبابِ عادِيَةًوَلا حَثَثتُ لِغَيرِ الصَفوَةِ الرُسَما ٩وَلا تُخَلَّفتُ عَن مِصرٍ وَمَقدِمَهاوَقَد غَدَت دارَها مِن دارِنا أَمَما ١٠أَلوذُ بِالدَمعِ كَي أُطفي اللَهيبَ بِهِفَأَستَزيدُ كَأَنّي نافِخٌ ضَرَما ١١الآنَ حَقٌّ بأَن أَسخو بِأَسخَنِهِإِنَّ المَدامِعَ يَتلو حَرَّها الشَبَما ١٢وَما بُكائي لِخَطبٍ قَد فَقَدَت بِهِوَحدي خَليلاً بَراني فَقدُهُ أَلَما ١٣لَكِن بُكائي عَلى المُبكي بِمِصرَعِهِأَهلَ المَشارِقِ بَل مِن غَيرِهِم أُمَما ١٤وَلَو سَبَقتُ بِهِ الوَرقاءُ ما لَحِقَتمَناحَتي صاحِبَيهِ السَيفُ وَالقَلَما ١٥وَالمَجدُ مُكتَسِياً مِن كَفِّهِ حَلَلاوَالفَضلُ مُرتَقِياً في ظِلِّهِ اُطَما ١٦وَالشِعرَ أَدرَكَ ما أَعيى زُهَيرَ وَمافاتَ الكَريمُ عَلى عِلّاتِهِ هِرَما ١٧خَطَبَ هَوى بِخَباءِ الفَضلِ فَاِنحَطَمَتأَوتادُهُ وَغَدَت أَطنابُهُ رَمَما ١٨نَبا بِمَحمودِ سَيفٍ لَو ضُرِبَت بِهِحَدَّ الزَمانِ بِكَفِّ السَعدِ لا نَثلَما ١٩مُصيبَةٌ أَرجَفتُ صُمَّ الجِمادِ فَقُلفي الشارِقِ أَنقَضَ أَو في الشاهِقِ اِنهَدَما ٢٠نَتيجَةُ الوَقتِ لَو آلى بِهِ رَجُلٌبِأَنَّهُ فَذُّ هَذا الدَهرِ ما أَثِما ٢١لَو أَنصَفَتهُ اللَيالي في مَقاسِمِهالِأَوطَأَتُها عَلى هامِ السُهى قَدَما ٢٢لَو لَم يَكُن فَضلُهُ مِن حَظِّهِ بَدَلاًما سامَهُ الدَهرُ إِرهاقاً وَلا حُرِما ٢٣أَو كانَ لِلحَقِّ في تِلكَ الأُمورِ يَدٌنَجَت بِهِ الحَجَّةُ البَيضا وَما اِتُّهِما ٢٤ما كانَ يَأمَلُ إِلّا خَيرَ أُمَّتِهِوَلا يُرَجّي لَها إِلّا عَزيزَ حمى ٢٥فَإِن يَكُن طاشَ سَهمٌ عَن رَمِيَّتِهِفَكَم مَلومٌ عَلى رَميٍ سِواهُ رَمى ٢٦كَم ساءَ أَمرٌ بِحَملِ الجاهِلينَ لَهُوَرُبَّما عَقداً بَعضَ مَن نَظَما ٢٧لا يُحسِنُ الأَمرَ إِلّا مَن تَعودُهُما كُلُّ راكِبٍ خَيلٍ يَحفَظُ اللَجَما ٢٨وَما نَجاحُ الفَتى كافٍ لِتُزَكّيهِوَلا الحَبوطُ دَليلٌ أَنَّهُ وَهَما ٢٩وَالفَضلُ وَالنَقصُ مَحتومٌ لِزامَهُماكَأَنَّ بَينَ الرَزايا وَالنُهى رَحِما ٣٠ما زادَ جَوهَرُ سامي الحَكِّ غَيرَ سَنىًوَلا عَرا قَدرُهُ نَقصٌ بِما اِهتُضِما ٣١وَقَلَّما الدَهرُ ناوي مِثلَهُ أَسَداًمِمَّن رَعى تَلَعاتِ المَجدِ وَالأَكَما ٣٢مُهَذَّبٌ لا تَرى في خَلقِهِ عِوَجاوَصاحِبٌ لَيسَ يَدري وُدَّهُ السَأَما ٣٣لَم يَكفِهِ النَسَبُ العالي فَضَمَّ لَهُأَصلاً وَفَصلاً لَعَمري ما رَسا وَسَما ٣٤كانَ الأَوائِلُ في الأَنظارِ مُزعِجَةٌحَتّى أَتى فَشَأى مَن جَدَّ مَن قَدُما ٣٥وَلَيسَ مِن نابِتٍ في عَصرِنا أَدَباًإِلّا بِغَيثٍ مَعانيهِ زَكا وَنَما ٣٦ما الجاهِلِيُّ وَلا ذاكَ المُخَضرَمُ لاوَلا المُوَلَّدُ مَعَهُ حائِزٌ قِسَما ٣٧وَكُلُّ نابِغَةٍ في الشِعرِ مُلتَمِسٌمِن كَأسِهِ رَشَفاتٍ كَي يُبَل ظَما ٣٨لَو جاءَ في الزَمَنِ المَاضي وَعاصِرُهُحَكيمُ كِندَةَ لَم يَزعُم بِما زَعَما ٣٩أَو كانَ أَدرَكَ عَصراً قَد تَقَدَّمَهُعَيّى حَبيبٌ عَنِ الإِنشادِ مُعتَصِما ٤٠يَصطادُ كُلَّ شَرودٍ في قَصائِدِهِفَلَيسَ بَيتٌ لَهُ عَن صِيدِها حَرَما ٤١أَو هَت فَصاحَتُهُ الأَقوالُ أَمتَنَهاحَتّى تَكادُ عَلَيها تُؤَثِّرُ البَكَما ٤٢وَرَدَّ فاسُها في الجَريِ راجِلَهاحَتّى تَساوى أَخو جَهلٍ وَمَن عَلِما ٤٣فَاِنعو لَنا الشِعرَ وَالآدابَ قاطِبَةًمَعَهُ وَقولوا لِشَوقي إِنَّهُ يَتِما ٤٤مَن لِلبَدائِعِ أَو مَن لِلصَنائِعِ أَومَن لِلوَقائِعِ إِمّا داهِمٌ دَهَما ٤٥مِن لِلصَوارِمِ أَو مَن لِلمَكارِمِ أَومَن لِلمَغارِمِ أَضحى عَقدُها اِنفَصَما ٤٦يا يَومَ مَحمودَ ما أَبقَيتَ مُحَمَّدَةًإِلّا وَأَورَدتَها في نَحبِهِ العَدَما ٤٧تِلكَ الخَلالُ فَهَل آتَ يُجَدِّدَهاأَو هَل تَرى أَمَلُ العَليا بِها حُلُما ٤٨هَيهاتَ يُسعِدُها شَهمٌ يُتاحُ لَهافَالدَهرُ أَلأَمُ مِن هَذا النَدى شِيَما ٤٩لَن يَهتَدي بَعدَ مَحمودٍ دَليلٌ ثَناوَلَستَ تُبصِرُ هَذا الجُرحَ مُلتَئِما ٥٠وَاللَهُ ما عَجَبي مِن فوتِهِ عَجَبيلِمِثلِهِ كَيفَ حَتّى الآنَ قَد سَلَّما ٥١وَطالَما قُلتُ إِذا جادَ الزَمانُ بِهِمَن عَلَّمَ الدَهرَ هَذا الجودُ وَالكَرَما ٥٢يا حِليَةَ الشَرقِ أَضحى بَعدَها عُطُلاًوَبَيضَةَ الدَهرِ عَن أَمثالِها عَقَما ٥٣إِن كانَ لَم تَألُكَ الدُناي مَعارِكَةًفَلَستَ أَوَّلُ حَرٍّ صادَفَ النَقَما ٥٤ما شابَ مِنكَ بَلاءٍ نِيَّةً خَلُصَتوَمَن عَزا لَكَ مِن ظُلمٍ فَقَد ظَلَما ٥٥كَم قاصِدٍ لَم تَعِب مَسعاهُ خَيبَتَهُوَقائِدٌ لَم يَنَل خِزياً أَن اِنهَزَما ٥٦وَرُبَّ مُسدي يَدٌ يَلقى البَلاءَ بِهاوَرُبَّ جانٍ سَعيدٌ بِالَّذي جَرَما ٥٧إِنَّ التَقاديرَ إِن أُجرَت سَفائِنَهاأَلحَقنَ مَن كانَ غَمراً بِالَّذي حَزُما ٥٨لا تُبعَدَنَّ وَلا يُبخَس ثَناكَ فَلَمتُجَرَّ إِلّا إِباءَ الضِيَمِ وَالشَمَما ٥٩وَاللَهُ لَو كُنتَ تَدري ما بِنا كَمَداًلَكُنتَ أَنتَ لَنا الراثي وَمَن رَحَما ٦٠لَيسَ الَّذي جاوَرَ الديماسَ في نَكَدٍكَمِن يُزَجّي إِلَيهِ الهَمَّ والسَقَما المصادر والحقوقرقم القصيدة 88262