انتقل إلى المحتوى
انضم

هي الأحكام يصدرها القضاء

شكيب أرسلان
١هِيَ الأَحكامُ يُصدِرُها القَضاءُفَلَيسَ لِمُبرَمٍ إِلّا المَضاءُ
٢وَلا يَنبو حُسامَ المَوتِ مِهماأُتيحَ لَهُ عَلى الخَلقِ اِنتِضاءُ
٣لَقَد عَمَّ الرَدى كُلَّ البَراياوَماتَ الناسُ حَتّى الأَنبِياءُ
٤وَأَصبَحنا رَعايا لِلمَناياعَلَينا مِن وِلايَتِها لِواءُ
٥أَلَسنا الخَلقَ غايَتَنا زَوالُوَعُنصُرُ خَلقِنا طينٌ وَماءُ
٦وَسَفَرُ مَراحِلٍ وَذَوي حَياةِلَها بِالوَيلِ خَتمٌ وِاِبتِداءُ
٧نُهِلُّ إِلى البُكاءِ مَتى وُلِدناوَيَصحَبُنا إِلى الرَمسِ البُكاءُ
٨وَلا نَرجو بِذي الدُنيا بَقاءُأَلا أَنَّ البَقا مِنّا بَراءُ
٩حَياةٌ كَاِنسِيابِ الطَيفِ مُرّاًبِدُنيا لِلفَناءِ هِيَ الفِناءُ
١٠إِذا كانَت نِهايَتُها خُفوتاًفَأَطوَلُها وَأَقصَرُها سَواءُ
١١يَغَرُّ المَرءُ مِها وَردَ عِزٍّكَذا الدُنيا وَما فيها رِياءُ
١٢يُديرُ الدَهرَ فينا كُلَّ كَأسٍلَنا مِن صَرفِ خَمرَتِها اِنتِشاءُ
١٣وَيُرهِقَنا مِنَ الأَرزا بِبَطشٍتُقصِرُ دونَهُ الأَسَلُ الظَماءُ
١٤يُمَزِّقُ في البَرِيَّةِ كُلَّ شَملٍفَيُصبِحُ مِثلَما نَثَرَ الهَباءُ
١٥وَيَهدِمُ لِلمعالي كُلَّ رُكنٍفَيَشمَلُهُ بِأَيديهِ العَفاءُ
١٦كَذا قَضَتِ اللَيالي مِن بَنيهابِأَن لا يَستَتِبَّ لَهُم هَناءُ
١٧لَعَمرُكَ في البَرِيَّةِ أَيُّ أُمٍّعَلى أَولادِها مِنها اِعتِداءُ
١٨فَواعَجَباً لِضاهِدَةٍ لَدَيهاأَواصِرَ ما بِهِنَّ لَها اِعتِناءُ
١٩لَقَد آلَت رَعاها اللَهُ قَدَماًيَميناً أَن تُسِرَّ بِما نِساءُ
٢٠تُفَجِّعُنا بِكُلِّ فَقيدٍ فَضَلَّعَلَيهِ يَلطُمُ الوَجهَ العَلاءُ
٢١لَقَد كانَت تَتيهُ بِهِ المَعاليوَكانَ عَلَيهِ مِن شَرَفِ رِداءُ
٢٢رُوَيدَكَ أَيُّها المَنعي نَعياًبِهِ تَنعى المَكارِمَ وَالرَجاءُ
٢٣وَيا مُتَرَحِّلاً مُهِلّاً لَعَمريفِداكَ الناسُ لَو صَحَّ الفِداءُ
٢٤وَردَ حَمامِكَ الآسونِ لَكِندَوَيُّ المَوتِ لَيسَ لَهُ دَواءُ
٢٥تُناديكَ الفَضائِلُ وَهي تَبكيوَلَكِن لَيسَ يَنفَعُها النِداءُ
٢٦وَكَم جَفَّت عَلَيكَ شُؤونُ دَمعٍبِعَينٍ لَم تَجِفَّ لَها دِماءُ
٢٧أَلا مَن مُبلِغِ الأَفضالِ عَنّيتوفي نَدبُهُ وَلَهُ البَقاءُ
٢٨فَإِن يَجزَعُ فَلَيسَ عَلَيهِ لَومٌكَذا تَبغي الصَداقَةَ وَالوَلاءُ
٢٩وَإِن يَصبِرَ فَذاكَ عَلى فَقيدٍبِنَشرِ حَياتِهِ كَفلُ الثَناءُ
٣٠أَغَرَّ أَبَرَّ سَمحُ الخَلقِ كانَتتَصرِفُهُ السَماحَةُ ما تَشاءُ
٣١عَلَيهِ مَدَّتِ التَقوى وَشاحاوَشَدَّ بِهِ مَناطِقَهُ الصَفاءُ
٣٢إِذا أَمَّ العُفاةُ نَدى يَدَيهِفَكَم يَعرو الحَيا مِنهُ الحَياءُ
٣٣حَوى غُرَرَ الخِلالِ وَكُلُّ حَرٍّلَهُ بِسَنّى شيمَتُهُ اِقتِداءُ
٣٤فَتُبكيهِ المَفاخِرُ وَالمَعاليوَتَندِبُهُ الطَلاقَةُ وَالسَخاءُ
٣٥وَظَلَّ ثَناؤُهُ في القَومِ طَراًيَضوعُ وَلا كَما ضاعَ الكَباءُ
٣٦فَإِن يَكُ فارِقُ الدُنيا مَجداًفَأَثوَتهُ مَراقيها السَماءُ
٣٧لِيَنعَم بِاللِقا أَبَداً وَفيهايَكونُ بِهِ اِحتِفالٌ وَاِحتِفاءُ
٣٨فَيا أَنجالُهُ الأَنجابُ مَهلاًعَزاءُكُم وَإِن عَزَّ العَزاءُ
٣٩وَلَستُ أَزيدُكُم حُبّاً بِصَبرٍجَميلٍ بِرَدِّ لابِسِهِ بَهاءُ
٤٠وَلا راعَ البَلاءُ لَكُم قُلوباًوَلَكِن في البَلاءِ لَكُم بَلاءُ
٤١وَلا يَبكي عَلى مَن فاتَ دُنيالِيَخلُدَ في النَعيمِ لَهُ ثَواءُ
٤٢فَيا صَوبَ الحَيا باكِرَ ثَراهُفَمِنهُ طالَما سَحَّ العَطاءُ
٤٣وَزَرَ جَدثاً بِقُربِ البَحرِ تَعثُرُعَلى بَحرَينِ بَينَهُما اللِقاءُ
٤٤هُنالِكَ غَيبَ الأَقوامِ شَهماًوَغَيَّبتُ المُروءَةُ وَالوَفاءُ
٤٥وَيا ذاكَ الفَقيدُ اِذهَب فَحاشامَقامُكَ أَن يَقومَ بِهِ الرِثاءُ
٤٦عَلَيكَ سَلامُ رَبِّكَ ما تَوالىصَباحٌ مُنذُ يَومِكَ أَو مَساءُ
٤٧وَمَن كانَ الصَلاحُ لَهُ اِبتِداءُفَبِالأَجرِ الجَزيلِ لَهُ اِنتِهاءُ

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88263