انتقل إلى المحتوى
انضم

قصار كل فتى مستكمل الخطر

شكيب أرسلان
١قُصار كُلِّ فَتىً مُستَكمِلُ الخَطَرأَن يَنحني لِقَضاءِ اللَهِ وَالقَدَر
٢وَأَن يُقابِلَ صَرفَ الدَهرِ كَيفَ جَرىبِالخَلقِ في عَبَراتِ العَينِ وَالعِبَر
٣وَأَن يَرى غَيرَهُ مَعَ عَينِهِ شَرَعافَلَيسَ بَينَهُما فَرقٌ سِوى الصُوَر
٤فَما أَرى ناعِياً حَيا بِمُفرَدِهِإِلّا نَعى لَو عَقِلنا سائِرَ البَشَر
٥لَيسَ الحَياةُ سِوى تَشييعِ آخِرِنالِأَوَّلٍ فَهيَ هَذِهِ فُسحَةَ العُمُر
٦وَأَن تُغِبَّ المَنايا في مَوارِدِهافَرُبَّ تَركٍ يَليهِ أَخذٌ مُقتَدِر
٧مَن سامَحتَهُ بِيَومٍ في مَصارِعِهافَقَد أُحيلَ عَلى أَيّامِها الأُخَر
٨لَم يَبرَحِ الدَهرَ فَتاكَ المَضارِبُ عَنأَيّامِهِ البيضُ أَو لَيلاتِهِ السُمُر
٩كَفر بِرَيبِ المَنايا وَأَعظا وَجَزارُشداً لِمَن كانَ مِن دُنيا عَلى غُرَر
١٠تُخالِفُ الناسَ في الأَهواءِ حينَ حَيّواوَجَمَّعَ المَوتُ مِنهُ كُلَّ مُنتَثَر
١١وَقَد يَلُجُّ بِبَعضٍ كَيدَ شانِئِهِوَلَو دَرى لَصَفا صَفواً بِلا كَدَر
١٢وَقَد يُحاوِلُ في أَعدائِهِ ظَفراًوَأَنَّهُ بَينَ نابَ المَوتِ وَالظُفَر
١٣كَم وَتَّرَت قَوسَ ضَعنٍ كَفَّ ذي تِرَةٍفَأَذهَبَ المَوتَ عَزمَ الوِتر والوَتِر
١٤وَالدَمعُ يَغسِلُ ما بِالقَلبِ مِن وَضِركَما يَزولُ غبارَ الأَرضِ بِالمَطَر
١٥لَو أَنصَفَ اليازِجي دَمعٌ لَكانَ لَهُكَعِلمِهِ بِحرَ دَمعٍ غَيرَ مُنحَصِر
١٦أَو لَو دَرَت نارُ إِبراهيمُ مَصرَعَهُلِأَصبَحَت مِن جَوى لَفاحَةِ الشَرَر
١٧أَودى الرَدى حينَما أَودى بِمُهجَتِهِبَأَكتُبِ الوَقتِ مِن بُدوٍ وَحَضَر
١٨بِذي الضِياءِ تَكادُ العَمي تُبصِرُهُوَذي البَيانِ الَّذي يَشفى مِنَ الحَصَر
١٩مِن بَعدِ ما خَمَدَت ريحُ البَيانِ غَدَتلَهُ بِهِ دَولَةٌ وَضّاحَةُ الغُرَر
٢٠عِبارَةٌ لا تَرى في رَصفِها قَلَقاًكَالعَدلِ لَم يَشكُ مِن طولٍ وَلا قِصَر
٢١لا تَلتَقي مَوضِعاً فيها لَهُ بَدَلكَأَنَّما جاءَت المَعنى عَلى قَدَر
٢٢بَكَت لَهُ اللُغَةُ الفُصحى وَحَقَّ لَهُبُكاءَ كُلِّ كَلامٍ جاءَ عَن مُضَر
٢٣يا راحِلاً شَكَتِ الأَقلامُ غَربَتَهُوَلَيسَ بَعدَكَ مِنها غَيرَ مُنكَسِر
٢٤نَهَجَت في بُلَغاءِ العَصرِ وارَدَةًبِالحَقِّ لَولاكَ لَم تُسفِر وَلَم تُنِر
٢٥إِلَيكَ حَقَّكَ لا ظُلمَ وَلا سَرَفلا يُنكِرُ الشَمسَ إِلّا فاقِدَ البَصَر
٢٦وَإِن يُؤاخِذكَ نِقادٌ بِبادِرَةٍفَلَيسَ يَرجُمُ إِلّا مُثمِرَ الشَجَر
٢٧وَقَد يُعابُ الَّذي في البَدرِ مِن كَلَفٍوَلَيسَ يَسلُبُ مَعنى الحُسنِ في القَمَر
٢٨إِلَيكَ مِنّي تَحِيّاتٍ بِرِقَّتِهاكَسِحرِ لَفظِكَ أَو كَالنَفحِ في السَحَر
٢٩فَاِذهَب عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ مِن رَجُلٍماضى الحَشاشَةَ لَكَن خالِدَ الأَثَر

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88264