١إِلى مِثلِ هَذا في الخُطوبِ العَظائِمِأَرى مُنتَهى بَطشِ اللَيالي الغَواشِمِ ٢وَهَل بَعدَ هَذا الخَطبُ خَطبٌ نُعِدُّهُمُصاباً بِعِلمٍ أَو بَلاءً بِعالَمِ ٣مُصابٌ لِما قضد فاتَ أَنسى وَمَأتَمٌبِهِ خَتَمتَ آلامَ سودِ المَآتِمِ ٤وَلا غضروَ فيهِ فاجِعاً عَمَّ رَزؤُهُفَمَوتُ رِجالِ العِلمِ مَوتُ العَوالِمِ ٥مَصابيحٌ في الدُنيا إِذا هِيَ أُطفِئَتدُجى الناسِ في لَيلٍ مِنَ الجَهلِ قاتِمِ ٦وَأَعلامُ رُشدٍ في البَرِيَّةِ يَهتَديبِها كُلُّ سارٍ في المَجاهِلِ هائِمِ ٧وَلَكِنَّها الدُنيا لَعَمري أولِعتُبِنَكبِ العُلى مِن عَهدِها المُتَقادِمِ ٨يُرَجّي التِهابَ النارِ بِالماءِ عِندَهاوَلَيسَ يَرجى صَفوُها كُلَّ حازِمِ ٩أَحَقّاً عِبادَ اللَهِ ذا اليَومَ قَد خَباشِهابُ العُلى وَاِندَكَّ طَودُ المَكارِمِ ١٠وَأَنَّ المَعالي وَالمَعاني فَجِعتُبِخَطبٍ لِسُمرِ الخَطِّ وَالبيضِ ثالِمِ ١١وَما لِشُئونِ العِلمِ سالَت شُئونُهاعَلى جَنّاتِ الفَضلِ سَحَّ الغَمائِمِ ١٢أَجَل ماتَ مَن قَد كانَ لِلفَضلِ سَيِّداًبِفاجِئٍ خَطَبَ داهِمِ أَيُّ داهِمِ ١٣قَضى اليَومَ عَبدُ اللَهِ فِكري الَّذي سَعىلِنَيلِ المَعالي مُنذُ نوطَ التَمائِمِ ١٤وَخَلَفَتِ الأَقلامَ وَالصُحُفَ بَعدَهُبِحُزنِ إِلَيَّ يَومَ القِيامَةِ دائِمِ ١٥وَأَضحى بِهِ أَضحى وَقَد كانَ يَومَهُوَلَذّاتِهِ قَد نَغَّصَت بِالعَلاقِمِ ١٦وَباتَت ثُغورٌ كُنَّ فيهِ بَواسِماًوَغادَرَها ذا النَعيُ غَيرَ بَواسِمِ ١٧نَعِيٌّ سَرى مِلءَ المَسامِعِ وَقعُهُإِذاً لَصَحا مِن غَفلَةِ كُلِّ نائِمِ ١٨كَذا فَليَكُن غَورُ الكَواكِبِ في الثَرىكَذا فَليَكُن غيضَ البِحارِ الخَضارِمِ ١٩مُصيبَةُ مَجدٍ أَسكَرَت بِسَماعِهانُهى الناسِ حَتّى أَقعَدَت كُلَّ قائِمِ ٢٠فَقَدنا أَميراً كانَ غُرَّةَ عَصرِناوَحيلَةُ أَجيادِ العُلا وَالمَعاصِمِ ٢١فَقَدنا أَميرَ النَظمِ وَالنَثرِ راقِيامِنَ الأَمرِ أَعلا ما اِرتَجَت نَفسُ رائِمِ ٢٢فَواهاً بلِأَقوالٍ لَهُ قَد أَعارَهاسَلاسَتُهُ وَاللُطفُ مَرُّ النَسائِمِ ٢٣وَرِقَّةَ أَلفاظِ صِحاحٍ أَعارِبَكَساها بِتَفويفِ طِرازِ الأَعاجِمِ ٢٤نِظامٌ مُبانٍ يَخجَلُ الرَوضَ بَهجَةًوَصَيدُ مَعانٍ في شُرودِ النَعائِمِ ٢٥مَحاسِنُ روحٍ ما اِبتَغَت في زَمانِهاسِوى الخَيرَ وَالمَعروفُ يَوماً لِآدَمي ٢٦وَلا وَرَدَت غَيرَ الشَهامَةِ مَورِداًوَلا عَرَفت مِن أَينَ بابُ المَآثِمِ ٢٧خَلائِقُ أَمثالِ الرِياضِ نواضُرُتَضوعُ مِنها عُرفُ زَهرِ الكَمائِمِ ٢٨وَقَد كانَ أَذكى مِن سَنا النارِ رَبِّهاوَأَقطَعُ رَأياً مِن شِفارِ الصَوامِ ٢٩فَلَمّا ثَوى تَحتَ الرِغامِ وَذَلَّلَتبِمَصرَعِهِ لِلعِلمِ شَمَّ المَراغِمِ ٣٠بَكَتهُ عُيونُ المَكرُماتِ وَأَعلَمَتعَلَيهِ المَعالي كَيفَ نَوحُ الحَمائِمِ ٣١وَلَم أَرَ خَطباً مِثلَهُ أَوهَنَ القُوىبِهِ وَقَد اِنحَلَّت عُقودُ العَزائِمِ ٣٢سَأَندِبُهُ لا زاخِراً دَرَّ مَدمَعُوَلا سامِعاً في الحُزنِ لَومَةً لائِمِ ٣٣وَلا أَنسَ عِندي مِن نَفائِسِ لَفظِهِقَلائِدَ أَغلى مِن لَآلي العَيالِمِ ٣٤وَكُنتُ مَلَلتُ الشِعرَ حَتّى كَرِهتُهُوَأَصبَحَ عِندي في عِدادِ المَحارِمِ ٣٥إِلى أَن قَضَت أَوصافُهُ بِرِثائِهِفَأَصبَحَ عِندي اليَومَ ضَربَةَ لازَمِ ٣٦عَلى أَنَّني إِن لَم أَكُن قَبلَ ناظِماًأَعَدَّ وَلِنُطقي فيهِ مُهجَةَ ناظِمِ ٣٧فَمِن وَصفِهِ دَرَّ المَحامِدِ وَالثَناوَمِن نَوحُهُ دَرُّ الدموعِ السَواجِمِ ٣٨أَيا راحِلاًُ عَنا إِلى المُلكِ الَّذيدَعاهُ إِلى عَيشٍ مِنَ الخُلدِ ناعِمِ ٣٩فَلَعَمرُكَ هَذِهِ غايَةَ الخَلقِ كُلُّهُموَلَو عُمرُ المَخلوقِ عُمرِ القَشاعِمِ ٤٠حَباكَ إِلَهي كُلَّ رَوحٍ وَراحَةٍوَجادَت ثَرى مَثواكَ سُحبُ المَراحِمِ ٤١وَإِنَّ لَنا في نَجلِكَ اليَومَ سَلوَةٌوَتَعزِيَةً يُؤسى بِها قَلبُ واجِمِ ٤٢يَدومُ لَنا الشَهمُ الأَمينُ مُؤَيِّداًوَنَسأَلُ رَبُّ العَرشِ حُسنَ الخَواتِمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 88266