١إِيّاكَ في الشَرقِ أَن تَعدو طَرابُلساًإِن كُنتَ تَبغي كِرامِ الإِنسِ وَالأُنسا ٢وَحَجَّ مِنها لِقَصادِ الهُدى حَرَماأَمناً وَجاوَرَ لِأَربابِ النُهى قُدسا ٣مَدينَةٌ جادَها الباري بِرَحمَتِهِمِنَ الخَصائِصِ ما عَن غَيرِها حَبسا ٤لَم يَكفِها بَحرَها العَجاجُ باتَت طَرابُلسُمِصراً يَقصِرُ عَنها كُلَّ ما يَبسا ٥ناهيكَ بِالرافِعيِينَ الَّذينَ لَهُممِنَ المَآثِرِ ما يَستَنطِقُ الخَرَسا ٦الرافِعينَ مِنَ الأَعلامِ أَرفَعَهاوَالخافِضينَ مِنَ الأَعداءِ ما رَأَسا ٧لَقَد رَعَوا تَلَعات المَجدِ أَجمَعَهاوَجَدَّدوا مِن دُروسِ العِلمِ ما دَرَسا ٨وَآثَروا مِن أَيادي الفَضلِ ما قَرَّبتَثِمارَهُ وَمِنَ العَلياءِ ما قَعَسا ٩ساروا عَلى أَثَرِ الفاروقِ جَدَّهُموَلَن يَضِلَّ الَّذي مِن نورِهِ اِقتَبَسا ١٠مِثلَ السُيوفِ المَواضي في ضَرائِبِهاصَفّاً أُقيمَت لِشَرعِ المُصطَفى حَرَسا ١١وَكُلُّ ذي أَدَبٍ يَبغي الكَمالَ فَمِنعَبدِ الحَميدِ يَرومُ الأُذُنَ مُلتَمِسا ١٢الشاعِرُ الفَذُّ لَو جاءَت قَريحَتُهُتَعارَضَ العارِضُ الهَطّالُ ما اِنبَجَسا ١٣تَغدو عِذاري المَعاني قَيدَ خاطِرِهِوَطالَما اِمتَنَعَت عَن غَيرِهِ شُمُسا ١٤مِن مَعدِنٍ كُلُّهُ صافٍ وَلا عَجَبُمَن تِلكُمُ النَفسِ نُلقي ذَلِكَ النَفسا ١٥إِنّي أَقولُ وَخَيرَ القَولِ مُجمَلَهُلَو جاءَ في عَصرِهِ الكِندِيُّ ما نَبَسا ١٦هَذِهِ طَرابُلسَ الفَيحاءَ حافِلَةٌتَختالُ في حُلَلٍّ مِن عيدِهِ وَكُسا ١٧عيدٌ لِخَمسينَ حولاً قَد تُنجِزَهافي خِدمَةِ اللُغَةِ الفُصحى صَباحَ مَسا ١٨وَقَد أَبَتِ غَربَتي أَنّي أَرى وَطَنيوَأَن أُشاهِدَ فيهِ ذَلِكَ العُرُسا المصادر والحقوقرقم القصيدة 88270