انتقل إلى المحتوى
انضم

حتام تجذبني القدود وأجنح

شكيب أرسلان
١حَتّامٌ تَجذِبُني القُدودُ وَأَجنَحُوَيَصُدُّني عَنها الصُدودُ وَأَجمَحُ
٢وَيَهيجُني سوقُ الحِسانِ وَأَدمُعيأَبَداً عَلى سَفحِ المَعاهِدِ تَسفَحُ
٣غاضَت دُموعي بَعدَ فَيضِ شُؤونِهاوَعَهِدتُ عَينَ الدَمعِ لَيسَت تَنزَحُ
٤وَبَقيتُ فيما بَينٍ لَذعَ صَبابَةٍيَكووي وَبَرَحٌ دائِمٌ لا يَبرَحُ
٥أَحيى اللَيالي آمَلاً أَن تَنجَليصُبحاً وَلَيسَ بِأَمثَلٍ ما تُصبِحُ
٦إِن كانَ يوحِشُني الظَلامُ لِذي النَوىفَالهَجرُ في يَومي لِعَيني أَوضَحُ
٧وَلَقَد أَتوقُ إِلى الكَرى فَلَرُبَّماطَيفُ الحَبيبِ بِزَورَةٍ قَد يَسمَحُ
٨فَلَئِن يَكُن ذاكَ الغَزالُ مُحرِماوَصَلّى فَحَسبي في الكَرى ما يَسنَحُ
٩يا لَيلَةً بِالجَزعِ تَجزَعُني بِهانوحاً وَراقي الأَيكِ مِمّا تَصدَحُ
١٠باتَت تُذَكِّرُني لَيالي بَينِهاكُنّا وَكانَ المُنحَنى وَالأَبطَحُ
١١ما بَينَ هاتيكَ الظِباءُ سَوانِحاًتَمشي بشحَبّاتِ القُلوبِ وَتَمرَحُ
١٢باتَت تَتيهُ بِها العُقولُ إِذا بَدَتتيهاً كَباناتِ النَقا تَتَرَنَّحُ
١٣مِن كُلِّ مَيّاسٍ أَغنَ إِذا اِنبَرىفَالعَقلُ يَعقِلُ وَالنَواظِرُ تَطمَحُ
١٤يَلهو وَيَجرِحُ في النَهارِ وَإِنَّماقَد ظَلَّ يَجرَحُ مُهجَتي إِذ يَجرَحُ
١٥يا مَن يُعَذِّبُني وَيَحسَبُ أَنَّنيلِعَذابِهِ طولُ الزَمانِ مُرَشَّحُ
١٦يَسطو عَلَيَّ وَلا يَرِقُّ فَعِندَهُقَلبٌ وَلَكِن بِالحَديدِ مَصفَحُ
١٧دَلَهَتني في ذا الغَرامِ فها أَناقَيسٌ وَلَكُن بِالفِراقِ مُلَوِّحُ
١٨فَإِلى مَ تَهجُرُني وَقَد كادَ الصِبايَذوي وَرَطبُ غُصونِهِ يَتَصَوَّحُ
١٩ما كُنتَ أَيّوبَ الصَبورَ وَإِن يَكُنبِالصَبرِ مَعنى اِسمي بِفارِسٍ يَشرَحُ
٢٠ذاكَ السَمِيُّ الباهِرُ الشِيَمُ الَّتيأَخلاقُهُ بِالأَروَعِيَّةِ تَطفَحُ
٢١المُشَبَّعُ العَقلَ الَّذي أَخلاقُهُغَرُّ الوُجوهِ حَسيبَةٌ لا تُرجَحُ
٢٢الواسِعُ الفَضلِ الَّذي لِثَنائِهِفي كُلِّ خَلقٍ مِن عُلاهُ مَفتَحُ
٢٣الناصِحُ الجَيبِ الَّذي آثارُهُعَن حُسنِ ما يَطوي عَلَيهِ تَصرَحُ
٢٤يَثني عَلَيهِ بَالوَفاءِ وَإِنَّماتَمديحُهُ بِوَفائِهِ لا يَمدَحُ
٢٥حَرٌّ تَفَتَّحَ لِلوِدادِ فُؤادُهُوَكَلامُهُ عِندَ الثَنا يَتَفَتَّحُ
٢٦فَهوَ الَّذي إِن ضاقَ في الخَلقِ الوَلافَفُؤادُهُ بِالوُدِّ مَغنى أَفيَحُ
٢٧وَإِذا تَزَحزَحَ رَكبُهُ عَن أَرضِنافَهوَ الَّذي في العَهدِ لا يَتَزَحزَحُ
٢٨لا غَروَ إِن شَطَّ المَزارُ فَإِنَّهُقَلَمُ اللَبيبِ بِكُلِّ مِسكٍ يَنفَحُ
٢٩سَمَحَ القَريحَةَ في رِهانِ قَريضِهِيَجري كَما يَجري الجَوادُ الأَقرَحُ
٣٠تَلَقّاهُ يَرعَفُ في الطُروسِ يَراعِهِكَالسَيلِ في بَطنِ الجَوادِ يَتَبَطَّحُ
٣١وَيَخوضُ في لَجَجِ الفُنونِ وَيَجتَنيدُرَراً بِها صَدرَ الزَمانِ موشِحُ
٣٢تَزهو جِنانَ العِلمِ بَينَ سُطورِهِإِذ كُلَّ ما فيها لِعَينِ مَسرَحُ
٣٣غَرَرٌ تَتَرجَمَ عَن عُلوِ مَقامِهِوَلَعَلَّها مِن كُلِّ مَدحٍ أَفصَحُ
٣٤يا صاحِباً سَمَحَ الزَمانَ بِبُعدِهِوَبِبُعدِهِ وَجهُ الزَمانِ مَكلَحُ
٣٥لا بِدَعَ أَن تُبعَدَ وَأَنتَ عَزيزُهُفَالدَهرُ يُبعِدُ في الوَرى ما يَمنَحُ
٣٦أَثوَيتُ في الشَهباءِ أَفسَحَ مَنزِلُلَكِن مَحلُكَ في فُؤادي أَفسَحُ

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88271