١أَحَقُّ الأَيادي أَن تُجَلَّ وَتُعظَماوَتُسلَكَ في الأَعناقِ سَمَطاً وَتُنَظَّما ٢وَتَلبِسُها الأَيّامُ حَلياً وَكِسوَةًوَتَسني لَها الأَحقابُ عيداً وَمَوسِما ٣أَيادي الأولى كانوا مَصابيحَ عَصرِهِملِمُدَّرِعٍ لَيلاً مِنَ الجَهلِ مُظلِما ٤وَمَن أَوضَحوا لِلحائِرينَ مَحَجَّةًفَساروا بِهِم في العَيشِ نَهجاً مُقَوِّما ٥لَعَمري إِذا الأَعلامُ قيسَت جُهودُهاوَكُلٌّ أَتى عَمّا فَراهُ مُتَرجِما ٦وَجاءَ الكِرامُ الكاتِبونَ فَقيدوالِكُلِّ عِصامِيٍّ حِساباً مُرَقَّما ٧فَمَن مِثلُ عَبدُ اللَهِ في الشَرقِ عالَمٌلَهُ مِثلُ مِن رَبّي وَرقى وَعَلَما ٨تَلاميذُهُ عَدُّ الحَصى وَتَراهُمبُدوراً بِآفاقِ البِلادِ وَأَنجُما ٩أَفاضَ عَلى الأَرجاءِ عِلمٌ عَلِمَهُفَعَجَّ وَمَن لِلبَحرِ كَقفوَ إِذا طَمى ١٠وَبَثَّ لِسانُ العَرَبِ خَمسينَ حَجَّةًيُقَوِّمُ مُنآداً وَيُوَضِّحُ مُبهَما ١١وَسَلَّ سُيوفاً مِن قَرابِ دِماغِهِفَفَلَّ بِها اللَحنَ جَيشاً عَرَمرَما ١٢وَمَن يَبتَذِل في خِدمَةِ العِلمِ نَفسَهُفَأَجدَرَ بِأَن يَغدو عَزيزاً مُكَرَّما ١٣رَقى مِن ذَرى التَحقيقِ في النَحوِ ذَروَةًيُقَصِّرُ عَنها مَن مَضى وَتَقَدَّما ١٤فَلَو كانَ لاقى سيبَويهِ وَرَهطَهُلَعادَ لَعَمري سيبَويه اِبنُ أَعجَما ١٥وَلَم يَكُن ذِياكَ الكِتابَ مَرجَباوَرائَحَةُ التُفّاحِ لَم تَكُ مَغَنما ١٦وَلَو كانَ في العَصرِ القَديمِ مَجيئَهُلَفَتَّ بِعَينِ الجحِظِ العَينِ حَصرَما ١٧وَأَصبَحَ مَعَهُ الفارِسِيُّ وَاِبنُ فارِسٍوَقَد بَرَّئتَ تِلكَ الفَراسَةِ مِنهُما ١٨لَباتَت بِأَحشاءِ المُبرَدِ غُلَّةًوَكادَ اِبنُ جَنِيٍّ يُجِنُّ تَأَلُّما ١٩وَصارَ اِبنُ عُصفورَ مَهيَضاً جَناحَهُوَلَو كانَ قَبلَ اليَومِ طارَ إِلى السَما ٢٠وَلَو ناظَروهُ في الفَرائِدِ مَرَّةًرَأَوا مِن عُلاهُ ما يَفوقُ التَوَهُّما ٢١وَأَصبَحَ مَعَهُ المَجدُ قَد قَلَّ مَجدَهُوَآبَ صِحاحُ الجَوهَرِيُّ مِثلَما ٢٢وَلَو كانَ جارُ اللَهِ جاراهُ بَذَّهُوَما اِفتَخَرَت مِنهُ زَمَخشَرُ بِاِنتِما ٢٣لَقَد سَعِدتُ مِنهُ العُروبَةُ بِالَّذيتَوَلَّهُ فيها مُستَهاماً مُتَيَّما ٢٤وَثارَت لَهُ في نَصرِ أُمَّةِ يَعرُبٍعَزائِمَ شَوقٍ خالَطَ اللَحمَ وَالدَما ٢٥قَضى عُمرُهُ سَيفاً يَقِدُ عَداتَهافَيَرمي بِهِم شَلواً فَشَلواً مُقَسَّما ٢٦يُبَلِّجُ مِن أَنوارِها كُلَّ ساطِعٍوَقَد يُنكِرُ الأَنوارَ مِن رِزقِ العَمى ٢٧وَيَكشِفُ عَن أَسرارِها كُلَّ غامِضٍعَلَيهِ حِجابُ الجَهلِ كانَ مُخَيِّما ٢٨فَما عَنَّ في يَومِ شُعوبِيُّ فِرقَةٍلِمُنقَصَةٍ إِلّا وَخَلاهُ مَلجَما ٢٩وَما لاحَ قَرنُ القَرنِ إِلّا اِنبَرى لَهُبِرَميِ الَّذي يَصمي لِعُمري إِذا رَمى ٣٠فَلَو شاءَت الفُصحى وَفاءَ جِهادَهُلَنَصَتَ لَهُ فَوقَ السَماكينَ مِجثَما ٣١فَمَن لِلأُلى مِثلي اِرتَوَوا مِن مَعينِهِبِأَن يَنقَعوا مِن ذِكرِ مَعروفِهِ الظَما ٣٢عَرَفنا لَهُ فَضلاً عَلَينا وَمِنَّةًوَلَم يَكُ ما نَرعاهُ عَهداً مُذَمَّما ٣٣وَما أَنا إِلّا مَن تَلَقَى بِضاعَةًفَنَمَّقَ مِنها جَهدَ مُعيٍ وَنَمنَما ٣٤وَما الفَضلُ إِلّا لِلقَسامي عِندَمايَراني الوَرى دَبَّجتَ بَرداً مُسَهَّما ٣٥وَما هُوَ إِلّا بَعضَ مَرجوعِ صَوتِهِوَتَقليدُ ما قَد كانَ جادَ وَأَنعَما ٣٦حَنانيكَ أُستاذَ الأَساتيذِ إِنَّناجَميعاً نُحَيِّ فيكَ مِن شَرَّفَ الحِمى ٣٧وَلَو أَنصَفَتكَ العَرَبُ لَم يَبقَ مُعرِبُعَلى سَطحِها إشلأّا أَتاكَ مُسَلَّما ٣٨وَلَو كانَ لُبنانَ يوفيكَ شُكرُهُلَأَوشَكَ فيهِ الصَخرُ أَن يَتَكَلَّما ٣٩تَقَبَّلَ ثَناءَ لَو غَدا رَملُ عالِجٍبِكَثرَتِهِ لِمَ نوفِ حَقّاً مُحَتَّما ٤٠وَقابَلَ بِغَضِّ الطَرفِ مَيسورٍ وامِقٍقُصارى مُناهُ أَن تَعيشَ وَتَسَلَّما المصادر والحقوقرقم القصيدة 88272