١إِلَيكَ التَهاني تستحث وُفودُهاوَفيكَ القَوافي يُستَمالُ شُرودُها ٢وَتُسلِكُنا فيها مَعانيكَ هَينَةًإِذا اِستَصبَحَت أَقبالُها وَنُجودُها ٣تُعاتِبُ عَزمي فيكَ كُلَّ خَليقَةٍعَلَيها سَرابيلُ العُلى وَبُرودَها ٤كَأَنّي قَرَضتُ الشِعرِ قَبلَ زَمانِهِلِيوجِبَ في يَومٍ عَلى نَشيدِها ٥وَكُنتُ إِذا ما اِعتَمتُ صَمتي عَنِ الثَناأُكَلِّفُ نَفسي خُطَّةً ما تُريدُها ٦فَإِن كُنتُ لِلحُسنى عَميداً وَصاحِباًفَإِنّى مَديحاً صَبَّها وَعَميدَها ٧وَإِن صيغَ عِقدُ المَدحِ فيكَ فَطالَماتَحَلَّت بِكَ العَلياءَ وَاِزدانَ جيدُها ٨كَأَنَّكَ مِن ماءِ الشَهامَةِ مَنهَلٌتَظَلُّ العُلى حَرى إِلَيهِ كُبودُها ٩لَقَد شَمِلَت مِنكَ الجَميعُ بِلُطفِهاشَمائِلَ يُزري بِالشُمولِ وُرودُها ١٠وَقَد فُزتُ حَظّاً بِالمُعَلّى مِنَ العُلىفَتَقَدَّحَ ناراً في يَدَيكَ صُلودُها ١١حَصَلتُ عَلى شَمِّ المَعالي فَلَم يَزَلبِأُفقِ العَنانِ البَدرَ وَهوَ حَسودُها ١٢صَبَوتُ إِلَيها وَهيَ نَحوَكَ قَد صِبتُفَلا غَروَ أَن تَفتَنَّ بِحُسنِكَ غيدُها ١٣غَلَبتُ القَوافي كُلَّها وَسَبَقتُهاوَإِن يَزرُ بِالدرِ النَضيدِ نَضيدُها ١٤بِهِمَّةِ مِقدامِ العَزيمَةِ لا تَرىعَياءَ وَلا وَقعُ الصِعابِ يَؤودُها ١٥وَأَخلاقُ مَيمونِ النَقيبَةِ ما يَنييَصوبُ بِها غَيثُ الثَنا وَيجودُها ١٦فَتى لَو أَعارَ الشَمسَ ضَوءَ جَبينِهِلَمّا ساغَ تَحتَ الدَجُنِّ يَوماً رُبودُها ١٧وَلَو لا بَسَ الظَلماءَ نورَ جَنانِهِلَما اِحتيجَ مِن نورِ الصَباحِ وَقودُها ١٨وَلَو مَزَجَ اللَهُ الحَياةَ بِلُطفِهِلَمّا اِحتَمَلَت سَقمَ الجُسومِ جُلودِها ١٩نَشا كَلَفاً بِالمَكرُماتِ فَلَم تَزَللَهُ نَفَحاتٌ لَيسَ يَجحَد جودُها ٢٠إِلى الغايَةِ القُصوى مَنازِعُ هَمِّهِفَأَقرَبُ هاتيكَ المَغازي بِعيدِها ٢١توليهِ ذاتَ الأَروعِيَّةِ نَفسَهُعَلى عَقَباتٍ لا يُرامُ كُؤودِها ٢٢يَهتِكَ أَستارَ المَغالِقِ حَزمَهُلَدى مُعضِلاتٍ لا يُنادي وَليدُها ٢٣إِذا اِعتَرَضَت دَهمُ عَوابِسٍ في الوَرىفَمِنهُ لَهُم مَهديها وَرَشيدُها ٢٤عَلى مُلتَقى سُبُلِ المَعاني تَخالُهُفَمُبتَدِرٌ مِن كُلِّ صَوبٍ يَصيدُها ٢٥أَما لَت لَهُ كُلِّ القُلوبِ مِنَ الوَرىمَكارِمٌ تَترى في القُلوبِ قُيودَها ٢٦لَقَد أَلِفَ الأَفضالَ وَهوَ رَبيبُهُوَهَل تَألَفِ الأَغيالَ إِلّا اِسوَدَّها ٢٧وَلا قَت بِهِ زَهرَ السُعودِ جُدودَهُكَما تَتَلاقى في البُروجِ سُعودَها ٢٨رَعى اللَهُ مَن يَرعى المَوَدَّةَ وَالوَلابِباصِرَةٍ ما يَطَّبيها هُجودَها ٢٩أَيا حَسَناً لَم يَبقَ حَسَناً لِغَيرِهِبِرِفعَةِ شَأنٍ لَم يَزَل يَستَزيدَها ٣٠وَيا مَخولاً لا تارِكاً طارِفَ العُلىإِذا كانَ أَولاكَ الغِناءَ تَليدَها ٣١عَشِقنا مَعانيكَ الحِسانَ وَإِنَّهاوَحَقُّكَ عَينٌ لا يُطاقُ صُدودَها ٣٢تَضاحَكَ ثَغرُ الأُقحُوانِ ثُغورَهاوَتَفضَحُ وَاللَهُ الشَقيقُ خُدودَها ٣٣تَباهَت بِكَ الأَقلامُ أَنَّكَ رَبَّهاوَأَنَّكَ مَطبوعُ المَعاني مَجيدُها ٣٤فَخُذها مِنَ الشِعرِ العِراقي غادَةًتَناهَت إِلى ماءِ السَماءِ جُدودَها ٣٥عَلى غَيرِ عَهدٍ بِالثَناءِ وَلَم يَكُنحِداها إِلى ناديكَ إِلّا عُهودَها ٣٦وَقَد أَنفَذَتها نَحوَ مَدحِكَ هِمَّةًتَجاذَبَها إِقدامُها وَقُعودَها ٣٧أَخا الحُسنِ فَاِهنَأ بِالزَفافِ الَّذي زَهاوَدامَت لَكَ الدُنيا وَأَنتَ سَعيدُها ٣٨وَدُم بِهَنا هَذا القَرانَ مُمَتَّعاًقَرينُكَ مِن هَذي الحَياةِ غيدُها ٣٩بَقيتَ بَقاءَ الدَهرِ فَخراً لِأَهلِهِوَخُلِّدَت لَو نَفسٌ يَرجى خُلودُها ٤٠وَلا زِلتَ بَدرَ الشَرقِ ماذَرَّ شارِقٌوَما طَلعَةَ الإِصباحِ لاحَ عَمودُها المصادر والحقوقرقم القصيدة 88274