١أَدِر لَنا راحَ تِذكارِ الحِمى أَدِروَصفَ لَنا اليَومَ مَحلى سَفحِهِ النَضِرِ ٢وَاِرمُق سَناوَتُهُ وَاِنظُر سَماوَتُهُتَرى دَرارِيِّها تَزدانُ بِالدُرَرِ ٣تَرى قِبابَ السَنا في الأُفُقِ صاعِدَةًعَلى أَساطينِ نورِ ناثِرِ الأَكرِ ٤أَنعَمَ بِها لَيلَةَ لُبنانَ تاهَ بِهاوَباتَ يَرفُلُ في ثَوبٍ مِنَ الحِبرِ ٥جادَ الزَمانُ بِأَهليهِ بِطَلعَتِهامِن بَعدِ ظَنٍّ بِها في سالِفِ العَصرِ ٦كَأَنَّما كانَ مُنذُ البَدءِ حامِلُهاحَتّى تَمَخَّضَها ذا اليَومَ عَن كِبرِ ٧يَزينُ قِبَّتُها نورٌ وَساحَتُهانَورٌ فَتَزهَرُ بَينَ الزَهرِ وَالزَهرِ ٨حَتّى كَأَنَّ ضِياها اِمتَدَّ مُتَّصِلاًبِيَومِها وَكَأَنَّ الأَرضَ لَم تَدرِ ٩مَشاهِدَ كَمُلَت أَنوارَ زينَتَهاما بَينَ مُنتَظِمٌ مِنها وَمُنتَثِرِ ١٠يَكادُ لُبنانَ أَن يَهتَزَّ مِن طَرَبٍوَأَن يَمينسَ بِها يَحويهِ مِن مَدَرِ ١١عِمتَ بِذي البَهجةِ العُليا مَسَرَّتُهُجَميعَ أَهليهِ مِن بادٍ وَمُحتَضَرِ ١٢تَأَرَّجَت مِن ثَنا المَولى الوَزيرِ لَناأَرجاؤُهُ بِأَريجٍ ضائِعٍ عَطِرِ ١٣هُوَ الوَزيرُ الَّذي ما شِئتَ مِن وَزرِمِنهُ عَلى دَهرِنا أَلفَيتَ مِن وَزرِ ١٤أَقسَمَت مادامَ مِنهُ الخَيرُ مُنصَرِفاًإِلى العِبادِ فَما زِندَ الزَمانِ وَري ١٥كُنّا نُحاذِرُ دَهراً قَبلَ هِمَّتُهُفَالآنَ نَحنُ وَما نَبقى عَلى حَذَرِ ١٦يَرتَدُّ عَن مَجدِهِ الوَضّاحُ مُنكَسِراًطَرفٌ عَنِ الشَمسِ أَضحى غَيرَ مُنكَسِرِ ١٧بَدرٌ يُنيرُ عَلى الأَقطارِ قاطِبَةًبَحرٌ سِواهُ جَميعُ الناسِ كَالغَدرِ ١٨مُهَذَّبٌ تَبخَعُ الجَلى لِحِكمَتِهِيَرى وَيَمضي مَضاءَ الصارِمِ الذَكَرِ ١٩مُؤَيَّدَ سَنَةِ العَدلِ الَّتي شَرَفَتوَرافِعَ رايَةِ الإِرشادِ في البِشرِ ٢٠طافَت بِكَعبَتِهِ الآمالَ وَاِعتَمَرَتوَلَيسَ إِلّا البَنانَ الرَطبَ مِن حِجرِ ٢١إِلى مَكارِمِهِ الآنامَ وارِدَةٌتَترى وَلَكِنَّهُ وَرَدَ بِلا صَدرِ ٢٢باتَت تَحدُثُ عَن مَعنى سَماحَتِهِوَعَدلٌُ أَحكامِهِ الغَرّاءِ عَن عُمرِ ٢٣أَبدى فَأَيَّدَ أَيدي المَكرُماتِ بِناجوداً كَما كَفَّ كَفَّ الرَزءُ وَالغَيرِ ٢٤أَينَ الرُزيئَةَ تَجتاحُ العِبادَ فَقَدرَمى بَها بَينَ سَمعِ الأَرضِ وَالبَصَرِ ٢٥لَهُ بِكُلِّ مَكانٍ كُلَّ مَأثَرَةٍغَراءَ مَعلومَةِ الأَحجالِ وَالغُرَرِ ٢٦إِذا أَفاضَ عَلى العافي مَواهِبُهُأزرى بِغَيثٍ مِنَ الوَطفاءَ مُنهَمِرُ ٢٧وَإِن سَطا بِطِعانِ مِلءٍ مِن يَدِهِقَرى الوَشيجُ وَغَربَ الصَيلَمِ البَترِ ٢٨يا مَن لِتَأييدِ عَلياهُ وَسُلطَتُهُتَدعو الرَعِيَّةَ في الآصالِ وَالبِكرِ ٢٩بِكَ اِنقَضَت غُصَّةَ الأَيّامِ وَاِنكَشَفَتصُروفُها بِالزَمانِ الأَخضَرِ النَضِرِ ٣٠لَكَ الأَيادي عَلى لُبنانَ تُرسِلُهاسُحُباً عَلى رائِحٍ فيها وَمُبتَكَرِ ٣١لَكُم رَأَيتُ لَهُ صَدعاً وَكَم شَعثٍلَمَمَت فيهِ وَكَم قومَت مِن صَعرِ ٣٢سَقَيتُهُ الغَيثُ مِن رَغَدٍ وَمِن دِعَةٍكَذاكَ يَسقي جَديبَ الأَرضِ بِالمَطَرِ ٣٣فَعادَ بَعدَ ذَوِيٍّ عَيشُهُ نَضراًوَشَبَّ بَعدَ وُضوحِ الشَيبِ في الشِعرِ ٣٤ما إِن تَرى ماسَ بَينَ الناسِ غُصنٌ هُناإِلّا وَلُبنانَ أَمسى خَيرَ مُهتَصِرِ ٣٥مالي أَعدُد ما واصَيتُ مِن نِعَمٍعَلى حِماكَ وَما شُيِّدَت مِن أَثَرِ ٣٦فَمِثلُ فَضلِكَ بَحراً لَيسَ يَحصُرُهُلِسانٌ مِثلي في ذا العَيِّ وَالحَصَرِ ٣٧فَاِهنَأ بِسَعدِ هَداءٍ لا تَزالُ بِهِمُقارِنُ العِزَّ وَالنُعمى مَدى العُمرِ ٣٨تَزهو لَنا اليَومَ في تاريخِهِ جُمَلٌفَقُل تَجَلّى قَرانَ الشَمسِ وَالقَمَرِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 88276