انتقل إلى المحتوى
انضم

هل ترى يتهي عليه الثناء

شكيب أرسلان
١هَل تَرى يَتَهي عَلَيهِ الثَناءُسَيِّدٌ يَنتَهي إِلَيهِ السَناءُ
٢وَتُؤَدّي لَهُ البَلاغَةَ حَقّاًوَيوفي أَخبارَهُ الإِنشاءُ
٣وَيَجلي القَريضُ صورَةَ مَعناهُ وَلَو بِالشِعرِ أَتى الشُعَراءُ
٤قَد كَفانا مِن وَصفِهِ أَنَّهُ المَهدِيُّ مُذ قَد تَجَلَّتِ الأَسماءُ
٥نَجلٌ قَطَبَ قَد كانَ في الششَرقِ وَالغَربِ سِراجاً بِنورِهِ يُستَضاءُ
٦هُوَ بَحرُ الشَريعَةِ اِبنُ السُنوسيالَّذي عَنهُ سارَتِ الأَنباءُ
٧لَم يَدَع في العُلومِ عِلماً وَلَم يَقتُلهُ وَالعِلمُ قَتَلَهُ إِحياءُ
٨جَمَعَ العِلمَ وَالوِلايَةَ فاءَتَمَّبِهِ العالِمونَ وَالأَولِياءُ
٩اِستَفاضا لَدَيهِ نوراً عَلى نورٍ وَكُلٌّ عَلى الوَرى لَألاءُ
١٠فيهِ لاقى العِلمَ اللَدُنّي عِلماًسَهِرَ اللَيلُ أَصلُهُ وَالعَناءُ
١١لا يَرى العِلمَ في سِوى العَمَلِ الصالِحِ فَالعِلمُ آلَةً وَوِعاءُ
١٢فَلِهَذا تَرى الطَريقَ السَنوسِييِ عَلى الفِعلِ قامَ مِنهُ البِناءُ
١٣باتَ فِعلاً هَدى مُريدَ السُنوسِييِ وَأَن لَيسَ بِالكَلامِ اِكتِفاءُ
١٤كُلُّهُم عامِلٌ لِذَلِكَ فيهِمتَتَبارى العُقولُ وَالأَعضاءُ
١٥كَم تَوَلّى بِالكَفِّ سِكَّةً حَرَثَحَبرُ عِلمٍ حَفَت بِهِ القُرّاءُ
١٦حَقَّقوا سَنَةَ المُعَلِّمِ لِلخَيرِالرَسولِ الَّذي بِهِ الاِقتِداءُ
١٧بَثَّ ما بَينَ مَطلَعُ الشَمسِ وَالمَغرِبِرُشداً ضاءَت بِهِ الأَرجاءُ
١٨وَزَوايا في كُلِّ غَورٍ وَنَجدِلَيسَ يَسطيعُ حَصرُها الإِحصاءُ
١٩وَبَدا بِالبِناءِ في الجَبَلِ الأَخضَرِحَيثُ البُنيَةَ البَيضاءُ
٢٠في ذَرى السَيِّدِ الجَليلِ الصَحابيسَيِّدي رافِعٌ عَلَيهِ الرِضاءُ
٢١حَيثُ قَد لاحَ ذاكَ السَيِّدُ المَهدِيُّ بَدراً ضاءَت بِهِ الظُلَماءُ
٢٢أَيُّ فَرعٍ لِأَيِّ أَصلٍ لَعَمريقَد تَحاكى الآباءُ وَالأَبناءُ
٢٣لا بَلِ الاِبنُ جاءَ أَوفى عُلُوّاًوَلَئِن فاقَ مِن أَبيهِ العَلاءُ
٢٤الهُمامُ المَهدِيُّ وَالسَيِّدُ الصَادِعُ بِالحَقِّ وَالسَحابُ الرَواءُ
٢٥أَزهَرَ الوَجهُ ناصِعُ اللَونِ لَم تَنجِبَ بِأَبهى مِن شَخصِهِ الزَهراءُ
٢٦أَكحَلُ الطَرفَ مُستَديرُ المُحَيّالاحَ فيهِ الهُدى وَجالَ الحَياءُ
٢٧أَبيَضُ الخَدِّ وَالثَناءِ وَفي أَيمَنِ خَدَّيهِ شامَةً سَمراءُ
٢٨أَرَوعِيٌّ صِلتُ الجَبينَ إِذا قَبِلتُهُ قُلتُ كَوكَبَ وَضّاءُ
٢٩رَبعَةُ قَدُّهُ قَوِيٌّ عَريضُمَنكِباهُ وَأَذرُعٌ فَتَلاءُ
٣٠واسِعُ الثَغرِ باسِمٌ عَنهُ دُرّاًوَالثَنايا في ثَغرِهِ فَلَجاءُ
٣١شَثِنٌ كَفٌّ لَكِن أَيديهِ الشَثنَةَ بِالجودِ سَبطَةً سَمحاءُ
٣٢هاشِمِيٌّ أَشُمُّ أَنفَ كَذا مَعَشَمَمِ الأَنفِ هِمَّةٌ شَمّاءُ
٣٣يَتَجَلّى كَمالُهُ في عُيونٍزَيَّنَتها حَواجِبٌ وَطفاءُ
٣٤يَملَأُ العَينَ هَيبَةً وَجَلالاًوَهوَ مَعَ ذاكَ لَحظَهُ إِغضاءُ
٣٥مَن رَآهُ يَقولُ هَذا هُوَ المُهدى حَقّاً وَلِلهُدى سيماءُ
٣٦أَشبَهُ الناسِ بِالنَبِيِّ وَمَن يُشبِهُ أَباهُ فَلَيسَ مِنهُ اِعتِداءُ
٣٧نَشَرَ الدينَ في بَلادِ السَوادينَ جَميعاً فَعَّمَها الاهتِداءُ
٣٨وَبِأَسيافِهِ طَرابُلسَ الغَربَأُجيرَت وَبُرقَةَ الحَمراءُ
٣٩سَوفَ يَدري الطَليانُ أَنَّ في السُوَيداءِ رِجالُ حُروبِهِم سَوداءُ
٤٠في مَجالِ الطِعانِ أُسدٌ مَحاريبٌ وَلَكِن عِندَ المَحاريبِ شاءُ
٤١يَنصُرونَ الإِسلامَ بِالسَيفِ وَالمُصحَفِ فَالقُوَّتانِ فيهِم سَواءُ
٤٢يُعَمِّرونَ الأَرضَ الَّتي أَورَثَ اللَهُ عَباداً لَهُ هُمُ الصُلَحاءُ
٤٣لَم يَحُلّوا قَفراً مِنَ الأَرضِ إِلّا اِهتَزَّ مِنهُ حَديقَةً غَنّاءُ
٤٤فَاِسأَلِ القَروَ وَالجَغابيبُ وَالكَفرَةُ يَنطِقُ عُمرانَها وَالنَماءُ
٤٥وَاِسأَلِ الواحَ كُلَّها كَيفَ عاشَتبِالسَنوسِيِّ تِلكُمُ الصَحراءُ
٤٦لَيسَ يَخشى الإِفرَنجَ مِثلَ السَنوسِييِ وَما هُم في خَوفِهِم أَغبِياءُ
٤٧عَرَفوا قَدرَهُ وَبَعدَ مَراميهِفَأَشهادُ فَضلِهِ الأَعداءُ
٤٨كَم غَدَت مَن سَطاهُ تَرجِفُ راعِباًدَولَةً مِلءَ أَنفِها الكِبرِياءُ
٤٩رَدَّ أَزرَ الإِسلامَ صُلباً سَوِيّاًبَعدَ أَن كانَ سَفَّهُ الأَنحاءُ
٥٠وَأَعادَ الإِسلامَ غَضاً كَما كانَ عَلَيهِ الأَسلافَ وَالقُدَماءُ
٥١لَم يَقُم مِثلَهُ لِإِرشادِ خَلقِذَلِكَ الحَقُّ لَيسَ فيهِ مَراءُ

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88288