١أَلا قُل لِمَن في الدُجى لَم يَنَمطِلابَ المَعالي سَميرَ الأَلَم ٢وَمَن أَرَقتَهُ دَواعي الهَوىفَدونَ الَّذي أَرَقتَهُ الحَكَم ٣فَكَم في الزَوايا تَخبا فَتىطَريدَ الكِتابِ شِريدِ القَلَم ٤يَرى الأَرضَ ضيقاً كَشَقِّ اليَراعِوَيَهوي عَلى ذا الوُجودِ العَدَم ٥وَكَم ذا بِجَسرَينِ مِن لَيلَةٍعَلى مِثلِ جَمرِ الغَضا في الضَرَم ٦تَمَنّى الأَديبُ بِها نَدحَةًوَلوباتٍ يَرعى هُناكَ الغَنَم ٧وَكَم سَرَوةَ تَحتَ جُنحِ الظَلامِكَسَرَ بِصَدرِ الأَديبِ اِنكَتَم ٨يَخافُ بِها حَرَكاتُ الغُصونِوَيَخشى النَسيمُ إِذا ما نَسَم ٩وَإِن تَشدُ وَرقاءَ في أَيكَةٍتُؤَرِّقهُ في صَوتِها وَالنَغَم ١٠وَكَم باتَ لِلنَجمِ يَرعى إِذاأُديمَ السَما بِالنُجومِ اِتَّسَم ١١وَطالَ بِهِ اللَيلُ حَتّى غَدايَظُنُّ عَمودَ الصَباحِ اِنحَطَم ١٢وَمِن ذُعرِهِ خالَ إِنَّ النُجومَلَتَهدي إِلى مِسكِهِ عَن أُمَم ١٣إِذا ما السِماكُ بَدا رامِحاًتَوَهَّمَهُ نَحوَهُ قَد هَجَم ١٤وَلَولا الدُجى لَم يَتِمَّ النَجاوَقَد أَمكَنَ الظُلمُ لَولا الظُلَم ١٥وَلِلَهِ دَرُّ القَرى إِذ خَفَتهُفَما بِالسُهولَةِ يَخفى العَلَم ١٦فَجِسرَينِ زَبدينَ وَالأَشعَريدِيارٌ بِها قَد أَوى وَاِعتَصَم ١٧وَنَحوَ المَليحَةِ رامَ الخَفاوَكَم بِالمَليحَةِ مِن مُتَّهَم ١٨دِيارَ أَبي أَهلَها غَدرَهُوَآواهُ مِنها الوَفا وَالكَرَم ١٩وَلا شَكَّ رَقوا لِأَحوالِهِطَريداً يُعاني الجَوى وَالسَقَم ٢٠لَيالي كانونَ في الأَربَعينَوَبَردُ العَشِيّاتِ أَغلى الفَحَم ٢١بِأَرضِ ثَراها سَماءَ وَماءِفَفَوقي السَواقي وَتَحتَ الدِيَم ٢٢يَجولُ وَقَد صارَ مِثلَ الخَيالِوَدَقَّ فَلَو لاحَ لَم يَقتَحِم ٢٣وَفَوقَ الخُدودِ كَلَونِ البِهارِوَتَحتَ المَآقي كَلَونِ العَنَم ٢٤وَفي كُلِّ يَومٍ في كَبسِهِم وَبَحثِوَإِنّى تَوَلّى وَأَينَ اِنهَزَم ٢٥وَقَد كانَ في كَبسِهِم بَيتِهِبِجَلقٍ قالٌ وَقيلٌ عَمَم ٢٦فَكانَت عَلى كُتبِهِ غارَةًكَغاراتِ عُربِ الصَفا بِالنِعَم ٢٧وَقالوا سَيَنفي إِلى رَودَسِوَقالوا سَيَجزي بِما قَد جَرَم ٢٨وَقالوا سَيَحمِلُهُ أَدَهَمَبِمَرقاهُ لا تَستَريحُ القَدَم ٢٩وَبَعضٌ بِسِجنٍ عَلَيهِ قَضىوَبَعضٌ بِضَربٍ عَلَيهِ حَكَم ٣٠وَكُردُ عَلِيٍّد غَداً عَبرَةًفَغايَ وَمِنهُ الرَجاءُ اِنصَرَم ٣١فيا كُردُ لا تُحزِنَنكَ الخُطوبُفَإِنَّ الهُمومَ بِقَدرِ الهِمَم ٣٢وَمَن رامَ إِن يَتَعاطى البَيانَ تَوَقَّعَ إِن يُبتَلى بِالنَقَم ٣٣فَذي حَرفَةِ القَولِ حَريفَةًوَكَم أَدرَكتُ مِن لَبيبٍ وَكَم ٣٤وَكَم كَتبَةً أَعقَبَت نَكبَةًوَكَم مِن كَلامٍ لِقَلبٍ كَلَم ٣٥وَمَن بِالكِتابَةِ أَبدى هَوىًفَإِنَّ الكَآبَةَ مِنهُ القَسَم ٣٦فَيا كُردُ صَبراً عَلى مِحنَةٍفَكَم مِحنَةٍ شيبَت مِن لِمَم ٣٧وَصَبراً عَلى وَرَقاتٍ لَهاعُيونَ المَعاني يُبكينَ دَم ٣٨وَواهاً لِباقاتٍ زَهَرَ غَدَوتَلَها جامِعاً يا أَخي مِن قَدَم ٣٩أَزاهِرَ تُسهِرُ في جَمعِهافَلا غَروَ أَن فاحَ عُرفٌ فَنَم ٤٠وَما نَمَّ الأَبَنشَرُ ذَكيوَطيبَ يَفوقُ عَرارَ الأَكَم ٤١فَقولوا لِواشٍ بِكُردِ عَلِيٍّنَشَرتُ الثَنا حينَ حاوَلتُ ذَم ٤٢فَما كانَ كُردُ سِوى صادِقٍلِدَولَتِهِ طالَما قَد خَدَم ٤٣وضما وَجَدوا عِندَهُ ريبَةًتَعدُ وَلَو في صِغارِ اللِمَم ٤٤فَهَل يُطفِئونَ بِأَفواهِهِممِنَ النورِ ما قَد رَآهُ الأُمَم ٤٥وَما دامَ ناظِمٌ في شامِنافَما نُستَضامُ وَلا نَهتَضِم ٤٦وَلَولا العِنايَةَ مِن ناظِمٍلَما كانَ شَملٌ لَنا مُنتَظَم ٤٧وَقانا دَسائِسَ أَهلَ النِفاقِ وَردُ الوُشاةِ وَجَلى الغِمَم ٤٨وَقَد أَضحَتِ الشامُ في عَهدِهِيُصَوِّبُ عَلَيها عِهادُ النِعَم ٤٩وَباتَت مِنَ الزورِ في مَأمَنٍوَحَقَّ الأَمانِ بِبابِ الحَرَم المصادر والحقوقرقم القصيدة 88289