انتقل إلى المحتوى
انضم

والله مذ طلعت علي شموسها

شكيب أرسلان
١وَاللَهِ مُذ طَلَعَت عَلَيَّ شُموسَهاريضَت لَها نَفسي وَزالَ شُموسَها
٢وَالشَمسُ ما طَلَعَت عَلَت أَنوارُهاوَعَرا الكَواكِبُ وَالبُدورُ خُنوسَها
٣أَلقَت عَلى قَلبي المُتَيَّمُ لَحظَةًخَضَعَت لَها روحي وَلانَ شَريسَها
٤رَقَّ الفُؤادُ لَها فَصارَ رَقيقُهاوَحَنى لَها رَأسُ العُلوِّ رَئيسُها
٥تُدعى الأَسيرَةَ غَيرَ أَنَّ غُزاتُهاعادَت لَها أَسرى تَذوبُ نُفوسَها
٦قَد غَيَبوها في السُجونِ فَلَم يُطِلأَن صارَ رَبُّ الحَبسِ وَهوَ حَبيسُها
٧خَلَصَت تُجَرِّرُ مِنهُ ذَيلَ صِيانَةٍهِيَ مِنهُ في لَمَعانِهِ طاووسَها
٨وَكَذا الجَمالَ إِذا سَرَت أَجنادِهِسالَت بِأَودِيَةِ القُلوبِ تَجوسَها
٩مُذ صَوَّبَت نَحوي سِهامَ لِحاظِهاوَهَنَت دُروعُ مَفاصِلي وَتَروسَها
١٠نَفَذَت لَها بَينَ الجَوانِحِ نَظرَةًفيها يَظَلُّ الطِبُّ جالينوسَها
١١باتَت تُقَلِّبُ في ضَعيفِ بَنانِهاأَسَداً تَضيقُ بِهِ الأُسودُ وَخيسَها
١٢هَيهاتَ أَطمَعَ بِالثَباتِ أَمامَهابَل يَجذِبُ الصَوانُ مَغناطيسَها
١٣مَن ذا يُعارِضُها بِمَلِكِ عَبيدِهامَذفوقُ عَرشِ الحُسنِ كانَ جُلوسَها
١٤شاهَدتُ مِنها مَنظَراً تَحيا بِهِروحُ وَلَو بَلَغَ الفِصالُ نَسيسَها
١٥وَسَرَقتُ نَظماً مِن مَباسِمِ ثَغرَهادُرَراً يَعِزُّ بِمِثلِها قاموسَها
١٦قُل لِلخَليلِ يَتيهُ في فَيحائِهِوَيَروضُ كُلَّ كَريمَةٍ وَيَسوسَها
١٧وَيَرودُ مَرَجَّتُها عَشِيَّةَ سُبتِهاوَلَهُ بِكُلِّ مَحَطَّةٍ جاسوسَها
١٨وَيَصيدُ عَفرَ ظِبائِها في كِنسِهاوَإِلَيهِ تَجبي جوبَرٍ وَكَنيسَها
١٩أَظَنَنتُ شَطرَ الحُبَّ خَصَّكَ مُفرَداًوَسِواكَ في إِقسامِهِ مَبخوسَها
٢٠وَحَسِبتُ ما في الرَكبِ غَيرَ خَليلَهاوَأَديبَ ذَلِكَ وَحدَهُ نَقريسَها
٢١أَوَإِن قَطَعتُ الأَربَعينَ أَيَنبَغيأَن تَستَوي غِزلانِها وَتِيوسَها
٢٢أَوما عَلِمَت الأَربَعينَ رِجالِهانِعمَ الفَوارِسَ إِذ يَفورُ وَطيسَها
٢٣وَهُم الجَهابِذَةُ الأَساتِذَةُ الأُلىلَيسوا أُصيبية تُعادُ دُروسَها
٢٤وَهَمّو إِذا ضَمَّتهُمو أَعراسُهامِثلَ الضَراغِمِ ضَمَّها عَريسَها
٢٥أَيَكونَ مِثلي شاعِراً وَأَكونُ مِنلَم يَجتَذِبهُ مِنَ الوُجوهِ أَنيسَها
٢٦ما زالَ سُلطانُ الجَمالِ مَحكَماتَأَتيهِ مِن كُلِّ القُلوبِ مُكوسَها

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88291