انتقل إلى المحتوى
انضم

دع عنك ما قال العذول ولاكا

شكيب أرسلان
١دَع عَنكَ ما قالَ العَذولُ وَلاكاهَيهاتَ أَصبو عَن حَنيبٍ وَلاكا
٢قالوا لَكَ اِختارَ السُلُوَّ وَإِنَّماأَسلو إِذا كانَ الحَبيبُ سِواكا
٣أَما هَواكَ فَذاكَ غَيرُ مُفارِقيوَنَعيمُ روحي أَن تَكونَ فِداكا
٤في كُلِّ يَومٍ لَوعَةً قَد غادَرتَجِسمي لَقاً دَنِفاً لِأَجلِ لِقاكا
٥وَحَنينِ نَفسٍ لا هَناءَ لَها سِوىتَذكارَ شَخصِكَ أَو شَذى ذِكراكا
٦تَهفو لِتَعتَنِقَ النَسيمَ لَعَلَّهُقَد مَرَّ مِن جِهَةٍ بِها مَثواكا
٧وَيَوَدُّ مِن فَرطِ الغَرامِ جَوانِحيلَو كُنَّ أَجنِحَةً إِلى مِرآكا
٨قَد حَلَّ حُبَّكَ في الفُؤادِ فَما جَلاعَنهُ فَلا مَلَكَ سِواكَ هَناكا
٩وَيَلومُني العُذّالُ فيكَ وَلَو رَأَواما قَد رَأَيتَ تَتَيَّموا بِهَواكا
١٠بَل لَو رَأى النُسّاكَ في قَتراتِهِمتِلكَ الشَمائِلُ ما اِغتَدوا نُساكا
١١يَكفيهِم مِنكَ المُحَيّا طَلعَةَالبَدرِ فيما لَو سَفَرَت وَراكا
١٢قَسَماً بِمَن بَرَأَ الحِسانَ وَمَن بَراعَقدَ القُلوبِ عَلى الحِسانِ رَكاكا
١٣إِنّي لِأَحيا أَن تَجودَ بِطَلعَةٍمُتَبَذِّلاً وَأَموتُ عِندَ حَياكا
١٤وَأَبيتُ أَرعى البَدرَ في غَسَقِ الدُجىإِن لَم أُصِبكَ فَقَد أَصَبتَ أَخاكا
١٥لا تَحسَبَنَّ البُعدَ مالا بِصَبوَتيبَل زادَ في التَعذيبِ بُعدَ مَداكا
١٦وَاللَهُ لا يَدري البِعادَ وَلا النَوىإِلّا الَّذي قَد ذاقَ مُرَّ نَواكا
١٧كَم لَيلَةٍ حَيرانَ أَرقُب نَجمَهاتَرِدُ المَجَرَّةُ في السَماء عِراكا
١٨أَحيَيتُها حَتّى إِذا رَقَّ الدُجىباتَت تُهاوي في الصَفيحِ دِراكا
١٩ذُعِرَت نُفورُ الآبِداتِ كَأَنَّمانَصَبَ الصَباحُ لِصَيدِهِنَّ شِباكا
٢٠لَيلي أَما لِلشُهبِ عِندَكَ مَربِطُكَي لا تَفِرُّ إِذا الصَباحَ أَتاكا
٢١كُن لي وَحَقَّكَ في المَواقِفِ شاهِداًفَلَطالَما أَحيَيتَ مَن أَحياكا
٢٢جَهَلوا السَريرَةَ جُملَةً وَتَحَدَّثواوَلَأَنتَ أَعلَمَ يا ظَلامُ بِذاكا
٢٣مَن لَم يَذُق بُعدَ الأَحِبَّةِ لَم يَزَلأولي العَجائِبِ أَن يَخافَ هَلاكا
٢٤فَسَقى الأَحِبَّةِ وَالَّذي حَلّوا بِهِغَيثَ هَمّي لا يَعرِفُ الإِمساكا
٢٥وَسَقى عُهودَهُم العِهادِ وَهَزَّ فيوادي الأَحِبَّةِ أَيكَةً وَأَراكا
٢٦وَرَعى بَوادي النَيلِ عَنّي عَصبَةُأَضحى لَهُم حِفظَ الوِدادِ مَلاكا
٢٧لا أَنسَ أَيّامي بِأُنسِ لِقائِهِمكَلّا وَلا يا نَيلُ طيبَ هَواكا
٢٨يا حَبَّذا واديكَ مِن مُتَرَبِّعٍزاهٍ وَنِعمَ الحَومُ حَولَ حِماكا
٢٩وَرَعى بِأَرضِكَ سَيِّداً أَضحَت بِهِالإِسكَندَرِيَّةَ ثَغرَكَ الضَحاكا
٣٠شَهمٌ لَعَمري ما أَفَضتُ بَلاغَةًعَنهُ قَصُرَت عَنِ المَدى إِدراكا
٣١كَالبَحرِ مِن كُلِّ الجِهاتِ أَتَيتُهُلِتَرى الحَقيقَةَ جاءَ مِلءَ حِجاكا
٣٢وَآلٍ توشِحُ بِالكَمالِ فَقُل لَهُسُبحانَ مَن وَلاكَ بَل أَولاكا
٣٣أَسَرَت مَحَبَّتُهُ القُلوبِ فَقُيِّدَتفيها وَلَكِن لا تُريدُ فَكاكا
٣٤قُل لِلمُطاوِلُ مِثلَ غايَةِ فَضلِهِهَيهاتَ تَظفَرُ بِالنُجومِ يَداكا
٣٥مَن يَرعَهُ في لُطفِهِ وَوَقارِهِيَلقى المَلائِكَ فيهِ وَالأَملاكا
٣٦مَهلاً أَيا إِسماعيلُ في طُرُقِ العُلاوَاِستَبَقَ فيها فَضلُهُ لِسِواكا
٣٧لِلَهِ ما أَهدى فِعالُكَ لِلثَناوَأَضَلَّ في لَيلِ المُريبِ سَراكا
٣٨حَسَبُ المَزاحِمِ مَن عَلاكَ مَناصِباًإِن يَستَظِلُّ بِظِلٍّ فَضلَ رِداكا
٣٩تاهَت بِكَ الإِسكَندَرِيَّةَ بَهجَةًبَلَغَت نِهايَةَ حَظِّها بِنَهاكا
٤٠لَم تَدرِ مِثلَكَ في الوُلاةِ وَلا دَرَتتِلكَ المَنارِ الغُرِّ مِثل هَداكا
٤١وَإِلَيكَ يا مَلِكَ القَريضِ قَصيدَةًوَقَفَت عَلى خَجَلٍ بِبابٍ عَلاكا
٤٢قَدِمَت عَلى إِسماعيلَ وَهيَ عَريقَةٌفي لَخمِ طامِعَةٍ بِنَيلِ رِضاكا

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88293