انتقل إلى المحتوى
انضم

لك الله من عان بشكر منمم

شكيب أرسلان
١لَكَ اللَهُ مِن عانٍ بِشُكرٍ مُنَمَمٍلِتَقديرٍ حَقَّ مَن عَلاكَ مَحتَمِ
٢وَشَهمٍ أَبِيِّ النَفسِ أَضحى يَرى يَداًتَذَكَّرَ فَضلٌ أَو جَميلٌ لِمُنعَمِ
٣رَأى كَرَماً مِنّي تَذَكَّرَ قَولَهُفَدَلَّ عَلى أَعلى خَلالاً وَأَكرَمِ
٤وَلَو كانَ يَدري فاضل قَدر نَفسِهِرأى ذِكرهُ فَرضاً عَلى كُلِّ مُسلِمِ
٥أَيَعجَبُ مَن تَنويهِ مِثلي بِمِثلِهِلَعَمري الَّذي قَد شَقَّ في شِعرِهِ فَمي
٦وَمَهما يَكُن مِن أَعجَمِ فَبِفَضلِهِيَرى ثَقَفِيّاً في الوَرى كُلَّ أَعجَمِ
٧إِذا مَطَرَ الغَيثُ الرِياضَ بِوابِلٍفَأَيُّ يَدٍ لِلطائِرِ المُتَرَنِّمِ
٨إِذا ما تَصَبَّت بِالعَميدِ صَباحَةًبِوَجهٍ فَما فَضلُ العَميدِ المُتَيَّمِ
٩وَهَل يُنكِرُ الإِحسانَ إِلّا لِئامَةًوَيُنكِرُ حُسناً غَيرَ مِن طَرفِهِ عَمي
١٠وَهَل في شُهودِ الشَمسِ أَدنى مُزيَةٍوَقَد جاءَ ضوءُ الشَمسِلَم يَتَكَتَّمِ
١١رُوَيدَكَ لا تُكثِرُ لِدَهرِكَ تُهمَةًوَلا تَيأسَن مِن أَهلِهِ بِالتَوَهُّمِ
١٢فَما زالَ مَن يَدري الجَميلَ وَلَم يَكُنلِتَأخُذَهُ في الحَقِّ لَومَةَ لُوَّمِ
١٣وَأَنتَ الَّذي لَو أَنصَفَ الدَهرَ لَم يَكُنلِغَيرِكَ في العَلياءِ صَدرَ التَقَدُّمِ
١٤جَمَعتَ العُلى مِن تِلدِها وَطَريفِهافَجاءَت كَعُقدٍ في ثَناكَ مُنَظَّمِ
١٥غَدَت خَطَّتي إِمّا يَراعٍ وَمِخذَمِوَإِنَّكَ تَطِبُ في يَراعٍ وَمَخذَمِ
١٦وَلَم أَرَ كَفّاً مِثلَ كَفِّكَ أَحسَنتَإِلى المَجدِ إِرعافُ المَدادِ مَعَ الدَمِ
١٧جَمَعَتهُما جَمعَ القَديرِ بِكَفِّهِإِلى مُحتَدٍ سامَ إِلى المَجدِ يَنتَمي
١٨وَلَو كانَ يُرقى المَرءَ ما يَستَحِقُّهُإِذاً لَبَلَغت النيراتِ بِسَلمِ
١٩وَأَنتَ الَّذي يا اِبنَ الكِرامِ أَعدَتهالَأَفصَحَ مِن عَهدِ النَواسي وَمَسلَمِ
٢٠وَأَنشَرَت مَيتَ الشِعرِ بَعدَ مَصيرِهِلِأَعظَمَ نَثراً مِن رُفاتٍ وَأَعظَمِ
٢١وَأشهَدَ ما في الناسِ مِن مُتَأَخِّرٍيُدانيكَ فيهِ لا وَلا مُتَقَدِّمِ
٢٢وَلَو شُعَراءِ الدَهرِ تَعَرَّضَ جُملَةًبِمُنجِدِهِم مِن كُلِّ حَيٍّ وَمُتَّهَمِ
٢٣لَأَبصَرتَ شَخصُ البُحتِرِيِّ مِنكَ بُحتُراوَخَلقُ أَبي تَمّامٍ غَيرَ مُتَمِّمِ
٢٤لَكَ الآبِداتُ الآنِساتُ الَّتي نَأَتوَأَنسَت عُكاظَ الشِعرِ بَل كُلُّ مَوسِمِ
٢٥لَكُم أَسَهَرتَ جَفنَ الرُواةِ وَخالَفتَحُظوظَكَ مِنها شُرَّدٌ غَيرَ نُوَّمِ
٢٦شَغَفتَ بِها طِفلاً فَأَروى بَديعاًوَلَم أَروِ مِن وَجدي بِها نارُ مُضرِمِ
٢٧وَلا عَجَبَ أَنّي أَحِنُّ صَبابَةًفَيَسري الهَوى بِالقَولِ لِلمُتَكَلِّمِ
٢٨أَفي كُلِّ يَومٍ فيكَ وَجدٌ كَأَنَّهُطَوى جانِحاً مِنّي عَلى نارِ مَيسِمِ
٢٩أُحَمِّلُ ريحَ الهِندِ كُلَّ تَحِيَّةٍفَكَم مِن صَباً مِنها عَلَيها مُسَلَّمِ
٣٠وَقَد طالَما حَدَثَت نَفسي وَعاقَنيتَرَدُّدُها ما بَينَ أَقدِم وَأَحجِمِ
٣١حَلَفتُ بِما بَينَ الحَطيمِ وَزَمزَمِوَبِالرَوضِ الزَهرا أَلِيَّةَ مُقسِمِ
٣٢لِأَلفَيتُ عِندي دَوسُ مُشتَجَرِ القَناوَخَوضى في حَوضٍ مِنَ الطَعنِ مُفعَمش
٣٣أَقَلَّ بِقَلبي في المَواقِفِ هَيبَةًوَأَهوَنَ مِن ذاكَ المَقامُ المُعَظَّمِ
٣٤وَهَب أَنَّني بازٍ قَد اِنقَضَّ أَشهُبٌفَهَل يَطَمعُ البازي بِلُقيانِ ضَيغَمِ
٣٥وَلَكِنَّ لي مِن عَفوِ مَولايَ ساتِراًفَهاءَنَذا مِنهُ بِهِ بِتُّ أَحتَمي
٣٦أَمَحمودُ سامي إِن يَكُ الدَهرُ خائِناًوَطالَ عَلَيكَ الزَجرَ طائِرَ أَشأَمِ
٣٧فَما زالَتِ الأَيّامُ بُؤساً وَأَنعُماوَحَظُّ الشَقا بِالمَكثِ حَظُّ التَنَعُّمِ
٣٨وَلَولا الصَدى ما طابَ وَردٌ وَلا حَلالَكَ الشَهدُ إِلّا مِن مَرارَةِ عَلقَمِ
٣٩عَسى تُعتِبُ الأَقدارَ وَالهَمُّ يَنجَليوَيَنصاحُ صُبحُ السَعدِ في ذَيلِ مُظلِمِ
٤٠وَأُهديكَ في ذاكَ المَقامُ تَهانِئاًحَبيرَةَ مَسدٍ في ثَناكَ وَمَلحَمِ

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88298