١أَتُنكِرُ نَبذَ الصُبحِ في ما تُحاوِلُهُبِعَذلٍ وَباكي العَينِ جارَت عَواذِلُهُ ٢وَتَحجو اِنصِبابَ الدَمعِ مُنكِراًإِذا دَبَجَت خُضرَ الرَوابي هُوَ أَطَلُّهُ ٣فَأَروِد فَاِقصِر عُمرَكَ اللَهُ وَاِتَّئِدفانَأى مِنَ العَنقاءِ ما أَنتَ آمِلُهُ ٤تُحاوِلُ تَجفيفاً لِدَمعي كَعامِدِلِتَجفيفِ بَحرِ مَحوَرِالأَرضِ ساحِلُهُ ٥وَإِطفاءِ نارٍ بِالحَشى مِثلَ مَن أَتىلَظى سَقرَ يُطفي الصَلا وَهوَ آكِلُهُ ٦أَيا لائِمي في الحُزنِ كَلَّني لِلأَسىشَجياً فَقَد طابَت لَدى مَناهِلُهُ ٧وَلا تَتعَبَنَّ أَوتَعتِبتَنَّ تَجهَل هَمُّهُأَلا فَاِعذُلَنّي بِالَّذي أَنتَ عاقِلُهُ ٨وَلَو كُنتَ تَدري ما الرَزيئَةُ لَم تَلُموَلَكِنَّما يَستَصغِرُ الأَمرُ جاهِلُهُ ٩مُصابٌ بَدَت لِلمَوتِ فيهِ شَدائِدٌبِما لَم تَكُن تَدريهِ يَوماً غَوائِلُهُ ١٠بِهِ ذَهَبَ اليَومَ الرَدى كُلَّ مَذهَبِكَأَنَّ الرَدى لَم يَدرِ ما هُوَ فاعِلُهُ ١١أَزالَ بِأُفقِ المَجدِ شَمسَ فَضيلَةٍتَميدُ بِها مَن ذا الزَمانُ جَلائِلُهُ ١٢عَقيلَةُ صَونٍ قَد أُصيبَ بِها العُلىعَلى مِثلِها ماتَ العُلا وَعَقائِلُهُ ١٣تَعَطَّلَ خَسفاً جيدَ ذا الدَهرِ بَعدَماتَحَلّى بِها دَهراً مِنَ الدَهرِ عاطِلُهُ ١٤مَضَت فَمَضى مِنها إِلى اللَهُ مُمتِعاًبِنُعماهُ شَخصٌ لا تَعُدُّ كَمائِلُهُ ١٥فَقامَت لَها في كُلِّ حَيٍّ نَوادِبُلِحُسنِ ثَناءٍ يَفعَمُ البِرُّ نائِلُهُ ١٦أَلا إِنَّ لُبنانَ الأَغَرَّ تَخَضَّبَترُباهُ دَماً مِمّا بَكَتهُ قَبائِلُه ١٧تُمَثِّلُ دَكَّ الطورِ في صَعَقاتِهِدَمادِمُهُ مَمّا تَميدُ مَعاقِلُهُ ١٨أَمصَرعَها يَومَ الثَلاثا وَقَد سَرىبِها نَعشَها كَالفَلَكِ وَالدَمعِ حامِلُهُ ١٩تَصعَدُ فيهِ الناسُ كُلَّ شَرارَةٍبِما فيهِ قَد ساوَت ضَحاهُ أَصائِلُهُ ٢٠فَيا قَبرَها في الحازِمِيَّةِ فَوقَهُغِطاءً مِنَ العَفوِ المُهينُ سادِلُهُ ٢١سَقَتكَ شَآبيبُ الرِضى كُلِّ غَدوَةٍوَظَلَّ الحَيا يَنهَلُ فَوقَكَ وابِلُهُ ٢٢أَراحِلَةٌ مِن عالَمِ المَوتِ لِلبَقاوَيا حَبَّذا مِن ذَلِكَ الحَيِّ راحِلُهُ ٢٣لَكَ اللَهُ بِالصَبرِ الَّذي قَد قَضَيتُهُبِداءَ مَدى السَبعِ السِنينَ يُناضِلُهُ ٢٤تَخِذتُ اللَيالي النابِغِيَّةِ مَألفاًفَما شَأنُ طَرفِ حالِكَ اللَيلُ كاحِلُهُ ٢٥وَتَصبِرُ حَتّى أَصبَحَ الداءُ عِندَهاأَواخِرُهُ قَد سُوِيَت وَأَوائِلُهُ ٢٦فَوَيحَ الرَدى كَيفَ اِنبَرى لِاِختِطافِهاوَلَم تَدُم مُذ مَدَّت يَداهُ أَنامِلُهُ ٢٧تَخَرَّمَها لا يَرهَبُ البَأسُ مِن حِمىوَزيرَ وَفَت أَسيافِهِ وَعَوامِلُهُ ٢٨فَلَم يَتَهَيَّب لِلوَزيرِ بَسالَةًتَسامَت وَلَم تُغَنِّ الوَزيرَ مَناصِلُهُ ٢٩أَقامَ السَرايا فَوقَ لُبنانَ تَنجَليفَأَينَ السَرايا لِلحِمامِ تَنزِلُهُ ٣٠أُصيبَ لَعَمرِ اللَهِ لَيسَ تُفيدُهُفَتيلاً عَلى دَرءِ المُصابِ جَحافِلُهُ ٣١وَلا غَروَ فيهِ مِن مُصابِ مُعظَمِفَما واثِبُ الضِرغامُ إِلّا مُماثِلُهُ ٣٢وَأَنَّ الَّذي جَلَّ الزَمانَ بِفَضلِهِلا حَرى بِأَن هانَت عَلَيهِ نَوازِلُهُ ٣٣لَقَد جَلَّ أَن يَخشى مِنَ الدَهرِ بَأسُهُبَل الدَهرُ يَخشاهُ فَلَيسَ يُعادِلُهُ ٣٤وَزيرٌ إِذا قَلَّ الثَناءُ فَإِنَّماشَمائِلُهُ بِالالتِفاتِ شَوامِلُهُ ٣٥هَنيئاً لِلُبنانَ بِهِ أَنَّ ذِكرُهُيَضوعُ بِأَذكى ما تَضوعُ خَمائِلُهُ ٣٦تَوَلّاهُ واصاً حَيثُ واصى أَيادِياًتَواصي الثَنا طولَ المَدى وَتُواصِلُهُ ٣٧فَدُنياكَ طَراً لا تُطِع باعِثَ الأَسىفَإِنَّكَ لا يَعينكَ في الخَطبِ هائِلُهُ ٣٨وَأَنَّ الَّذي قَد صَلَّتَتهُ يَدُ القَضاحُسامٌ غَدَت أَمرَ الإِلَهِ حَمائِلُهُ ٣٩فَهَل في قَضاءِ اللَهِ تُنجيكَ حيلَةٌإِذا نَصَبَت لِلاقتِناصِ حَبائِلُهُ ٤٠وَهَل كُلُّ شَأَنٍ مُبتَغيهِ وَسائِلُهُيَصِحُّ بِهِ فيما يَرومُ وَسائِلُهُ ٤١فَجَدَلتُ ذا العُدوانِ بِالسَيفِ عُنوَةًوَلَكِن هَذا المَوتُ لَيسَ يَشا كُلُّهُ ٤٢فَعَطفٌ عَلى المَكروهِ نَفساً فَإِنَّهُقَضاءٌ عَميمٌ مَقصِداتُ مُقاتِلُهُ ٤٣فَمِثلَكَ لا يَعنو لا ثِقالَ نَكبَةٍعَلى أَن حَزَمَ الرَأى إِذا ذاكَ كاهِلُهُ ٤٤وَمِثلُكَ في لُبنانَ هِمَّتُهُ اِنتَضَتفَوائِفٌ ما كانَت تَرجى أَواهِلُهُ ٤٥نَشَرتُ لِواءَ العَدلِ فَوقَ هِضابِهِخَفوقاً بِآلاءِ غَدَت لا تُزايِلُهُ ٤٦فَدُمتَ عَلَيهِ والِياً تُسعِدُ الوَرىكَما دُمتَ جوداً فيهِ يَخضَرُّ وابِلُهُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 88299