انتقل إلى المحتوى
انضم

ماذا يحاول مثلي في قوافيه

شكيب أرسلان
١ماذا يُحاوِلُ مِثلي في قَوافيهِوَإِن تَكُن جَمَعتُ كُلَّ القُوى فيهِ
٢مِن مَدحٍ مِن حينِ لاحَت لي مَكانَتُهُمِنَ العُلا لَم أَصوبَ رَأيَ مَدحِيهِ
٣تَعنو المَعاني لَدَيهِ وَهيَ صاغِرَةٌكَأَنَّها في البَرايا مِن جَواريهِ
٤تَأتي سِواهُ فَتَسمو فَوقَ هامِهِموَتَنتَحيهِ فَلا تَرقى مَواطيهِ
٥رَبُّ المَقامِ الَّذي باتَت تَحِفُّ بِهِغُرُّ الفَضائِلِ تَعليهِ وَتَغليهِ
٦قَد حازَهُ وَاللَيالي مِن مَوانِعِهِمِن دونِهِ وَالعَوادي مِن عَواديهِ
٧بِفِكرَةِ ما اِنتَضى في الخَطبِ صارِمَهاإِلّا تَمَكَّنَ قَطعاً مِن هَواديهِ
٨أَذَلَّ كُلَّ جِماحٍ لِلزَمانِ بِهاوَلا حُسامَ وَلا رُمحَ يُرَوّيهِ
٩وَإِنَّما الفِكرُ إِذا صَحَت مَبادِئُهُعَنِ الجُيوشِ غَدا وَاللَهُ يُغنيهِ
١٠فَهوَ الَّذي كُلُّ رَأيٍ مِنهُ مُنبَلِجُفي الرَوعِ عَن كُلِّ فَجرٍ في حَواشيهِ
١١مَن يَكشِفِ الأَمرَ خافيهِ كَظاهِرِهِوَيَبلُغُ القَصدَ قاصيهِ كَدانيهِ
١٢ما إِن جَلا عِلمُهُ في مَطلَبِ لُبِّكإِلّا وَأَسفَرَ صُبحاً عَن دَياجيهِ
١٣مُجَدِّدَ روحَ هَذا الدينِ مُنعِشَهامِن بَعدِ ما بَلَغَت مِنهُ تَراقيهِ
١٤مَن مِنهُ دَهرَكَ ما ضيهِ وَحاليهِمُقَلِّدَ جيدِهِ بِالفَخرِ حاليهِ
١٥آلي عَلى نَفسِهِ أَلا يُفارِقُهاإِلّا عَلى مَبدَأ لِلدينِ حاليهِ
١٦فَسَل نُجومَ العُلا عَن شَأوِ هِمَّتِهِوَالشَرقُ وَالغَربُ فَاِسأَل عَن مَساعيهِ
١٧لا أَختَشي إِن أَقُل مَن ذا يُساجِلهُمَن ذا يُساوِرهُ مَن ذا يُساويهِ
١٨إِذا يَنتَضي قَلَماً كَالعَضبِ يَظهَرُهُعَلى حُسامٍ صَقيلِ الحَدِّ ماضيهِ
١٩أَوانٌ يَقُل كُلَّما تَغدو وَقائِلَهاذا البَحرِ يُزري وَذي تَزري لِآليهِ
٢٠فَلَيسَ تَتَلو الوَرى مِن قَوالِهِ غُرَراًإِلّا وَنادوا جَميعَها جَلَّ باريهِ
٢١نالَت فُؤادِيَ رَغباهُ فُؤادُهُوَبَلَّغتَني آمالي أَماليهِ
٢٢يا لَيتَ مَقدِرَتي في وَصفِ حِكمَتِهِكانَت تُعادِلُ بَينَ الناسِ حَبيهِ
٢٣فَكُنتُ أَشعُرُ أَهلَ الأَرضِ قاطِبَةًأَذ بِتُّ أَهيمُهُم مِن فِطرَتي فيهِ
٢٤لَكِنَّني دونَ ذا مَعَ ذاكَ مُعتَمِدٌعَلى مَقالَةٍ أَنَّ الفِعلَ أَنويهِ
٢٥أَنّي اِمرُؤٌ لَم تَكُن تَحصي مَطامِعَهُوَلَم يَخلُ في الوَرى شَيئاً لِيَكفيهِ
٢٦حَتّى رَآهُ فَأَمسَت دونَ مُبلِغُهُمِن كُلِّ مَأثَرِةِ صَرعى أَمانيهِ
٢٧وَإِنَّهُ وَالَّذي سَوّى مُحَمَّدَ مِنلَم أَرضَ عَن ناظِري حَتّى أَرانيهِ
٢٨فَهوَ الهُمامُ الَّذي فَخَرَ القُلوبَ بِهِإِذا اِبتَدا اللُبَّ يَروي عَن مَعانيهِ
٢٩المُستَرِقُّ قُلوبَ الخَلقِ مَنطِقُهُإِذا أَفاضَ فَلا حَرَّ بَواديهِ
٣٠وَقَد غَدا طالِبُ التَأهيلِ عَن رُشدٍوَشيمَةِ الحُرِّ تَأبى غَيرَ أَهليهِ
٣١آتاهُ رَبّي مِنَ النُعمى موفِرُهاإِذ يَمنَحِ الفَضلَ رَبّي مُستَحَقّيهِ
٣٢أَراهُ اِنجالَ اِنجابَ وَأَسعَدَهُبِخَفضِ عَيشٍ رَفيعِ الشانِ ساميهِ
٣٣وَمَدَّ في عُمرِهِ ذُخراً لَملَتهُبِالذَودِ عَن حُرمِ الإِسلامِ يَقضيهِ
٣٤فَهوَ الَّذي في الوَرى غَرّانَ أَنعُمِهِقَد أَنَطَقَتني اِرتِجالاً في تَهانيهِ

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88301