١هَلِ الدَهرُ إِلّا ذا النَهارِ وَضِدُّهُيُعاوِدُ كُلّاً مِنهُما الدَهرُ نَدُّهُ ٢يَدورُ فَمِن أَيِّ الجِهاتِ اِبتَدَرَتهُوَتابَعَتهُ تَبدا بِهِ وَتَحِدُّهُ ٣وَلا خَيرَ في يَومٍ يَمُرُّ عَلى الفَتىإِذا لَم يَنَل فيهِ ثَناً يَستَجِدُّهُ ٤فَلَيسَت حَياةُ المَرءِ إِلّا شَهادَةًعَلى فَضلِ مَولاهُ فَيَظهَرُ مَجدُهُ ٥إِذا كانَ لا يَختارُ تَمجيدُ رَبِّهِفَإِنَّ الإِلَهَ اِختارَ ما فيهِ نَكدُهُ ٦وَإِلّا فَفي دارِ الفَناءِ ثَناؤُهُمَقامٌ وَفي دارِ السَعادَةِ خُلدُهُ ٧وَحَيِّ غَداً في ما سِوى الورحِ مَيتاًلَقَد حَلَّ عِندي حَيثُما حَلَّ وَأدُهُ ٨وَمَن كانَ لا يُؤتي الجَماعَةُ نَفعَهُفَإِغفالُهُ فيها سَواءُ وَعَدُّهُ ٩لَعَمرَكَ لَيسَ العُمرُ في المَرءِ عَيشُهُوَلَكِن حَقُّ العُمرِ في المَرءِ حَمدُهُ ١٠فَأَحجى بِهِ إِجهادٌ ما باتَ فاقِداًلا حَرازَ شَيءٌ لَيسَ يُحسِنُ فَقدُهُ ١١فَيُغنيهِ عَن رَغَدِ المَعيشَةِ شُكرُهُوَلَيسَ بِمُغنيهِ عَنِ الحَمدِ رَغدُهُ ١٢كَذا السَيفُ مَعدومٌ وَقَد غابَ نَصلُهُوَلَيسَ بِمَعدومٍ وَغابَ فَرَندُهُ ١٣وَما الحَمدُ إِلّا الجِدُّ فَهوَ وَراءَهُوَما الجِدُّ إِلّا الجَدُّ فَهوَ مَعدُهُ ١٤وَهَل قيمَةُ الإِنسانِ إِلّا فِعالُهُوَهَل قُدرُهُ إِلّا عَناهُ وَجُهدُهُ ١٥وَلَولا اِشتِغالُ المَرءِ ما ذاعَ ذِكرُهُوَلَولا اِشتِعالُ العودِ ما ضاعَ نَدُّهُ ١٦فَأَجمَلَ مِن خَضبٍ بِكَفِّكَ شُغلُهاوَأَحسَنُ مِن كُحلٍ بِطَرفِكَ سُهدُهُ ١٧وَأَصلَحُ مِن ذُلٍّ بِنَفسِكَ مَوتُهاإِذا كُنتَ مِمَّن مَورِدُ العِزِّ وَردُهُ ١٨كَذا فَلتَكن تِلكَ الحَياةُ الَّتي أَرىوَإِلّا فَكَم سَهلٌ عَلى الحَرِّ لَحدِهِ ١٩أَوَدُّ بِها خَلقاً كَثيراً وَإِنَّماأَوَدُّ مِنَ الأَيّامِ ما لا تَوَدُّهُ ٢٠لَقَد آثَرَ المَولى بِنُعماهُ آنِفاًفَلا غَروَ أَن يُسعِدَ مُحَمَّد عَبدُه ٢١هُوَ البَدرُ لَكِنَّ المَعالي سَماؤُهُهُوَ النَجمُ لَكِنَّ الفَضيلَةَ سَعدُهُ ٢٢هُوَ اللَيثُ لَكِنَّ المَحامِدَ غابُهُهُوَ السَيفُ لَكِنَّ المَكارِمَ غَمدُهُ ٢٣هُوَ البَحرُ عَن كُلِّ النَقائِصِ جَزرُهُوَلَكِن إِلى كُلِّ الكَمائِلِ مَدُّهُ ٢٤مُحيطٌ بِأَشتاتِ العُلومِ جَميعُهافَفي أَيِّ عِلمٍ جِئتَ يَقدَحُ زَندُهُ ٢٥مُجَدِّدٌ روحٌ صارَ في وَسطِ نَزعِهِوَمُوَضِّحٌ أَمرٌ أَقلَعَ اليَومَ رُشدُهُ ٢٦حَكيمٌ فَلا تُلهيهِ إِلّا جَواهِرُغَداً عَبرَةً فيما سِواهُنَّ زُهدُهُ ٢٧لَقَد ظَلَّ سُلطانِ الكَلامِ بِأَسرِهِفَاِعلامُهُ الأَقلامُ وَالكُتبُ جُندُهُ ٢٨لَهُ قَلَمٌ يُزري بِكُلِّ مُهَنَّدِيَصولُ عَلى العادي بِهِ فَيَقِدُّهُ ٢٩لَهُ في رِهانِ المَكرُماتِ مَآثِرٌكَبَت دونَها قَبُّ السِباقِ وَجُردُهُ ٣٠إِلى كُلِّ ما يَسنى الثَناءَ صَباؤُهُوَعَن كُلِّ ما يُؤذي الكَرامَةَ صَدُّهُ ٣١أَيامَن وُرودي في البَيانِ مَعينُهُفَأَصبَحَت في مَدحي لَهُ أَستَمِدُّهُ ٣٢تَباهى البَرايا مِصرَ أَنَّكَ نَجلُهاوَيَفخَرُ هَذا العَصرُ أَنَّكَ فَردُهُ ٣٣لَدَيكَ رَقيقُ الشِعرِ يَحلو نَشيدُهُوَفيكَ دَقيقُ الفِكرِ يُحسِنُ نَشدُهُ ٣٤وَيَفنى ممَدادَالمَرءِ فيكَ لَدى الثَناوَإِن يَكُنِ البَحرُ المُحيطُ يَمُدُّهُ ٣٥وَمِثلُكَ مَن تَبَدّى المَواسِمَ فَضلُهُوَفيها مَعَ العَلياءِ يُجَدِّدُ عَهدَهُ ٣٦فَهَنَّأَكَ الأَضحى وَلا زالَ عائِداًعَلَيكَ سَعيداً دائِماً لَكَ شُكدُهُ ٣٧عَلَيكَ مِنَ المَولى يَصُبُّ سَلامُهُوَفي قَلبِكَ الوَقّادُ يَنزِلُ بَردُهُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 88302