١عُج بِاللِصابِ وَعُنقُ اللَيلِ مَقتولُبِصارِمِ اِبنِ ذَكاءٍ وَهوَ مَسلولُ ٢باتَت سُعادٌ عَلى ذا كُلِّهِ وَغَدَتتَضفو عَلَيها مِنَ النُعمى سرابيلُ ٣إِذا تَمُرُّ الصِبا في خِدرِها غَلَساًراحَت عَلَيها مِنَ الرَيا مَثاقيلُ ٤كَذاكَ حَتّى إِذا شَمسُ الضُحى طَلَعَتقامَت وَمِنها وِشاحُ الصَدرِ مَحلولُ ٥قامَت سُعادٌ تُحَيّينا فَما قَمَرُعَلى قَضيبٍ عَلى الكُثبانِ مَحمولُ ٦جَلَت مَحاسِنُ ما يَلفى لَها مِثلُوَما لِمُلتَمِسٍ مِنهُنَّ تَنويلُ ٧نَقولُ بَدرٌ وَغُصنٌ كَي نُشبِهَهاوَإِنَّما قَولَنا يا صاحِ تَمثيلُ ٨فَلا يَغُرَنكَ في مِثلٍ لَها طَمَعُفَدونَ أَمثالِها العَنقاءُ وَالغولُ ٩حَتّى إِذا شَغَفَ القَلبُ الَّذي اِجتَذَبَتبانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ ١٠يُحاوِلُ الجَهدَ كَي يَقتَصُّ مَدرَجَهاوَهَل يَطيقُ تِباعَ العيسِ مَغلولُ ١١تَجوبُ جَوزَ الفَلا في كُلِّ ناحِيَةٍتَزَل عَن مَتنِها رَقطاءُ زَهلولُ ١٢مَرثومَةٌ بِالبَرى خَلَت مَخاطِمَهاجَذباً كَما غودِرَ الثَوبُ الرَعابيلُ ١٣فَاِعطِف عَلى طَلَلٍ بِالجَزعِ أَن دَمىمِنها عَلى طَلَلٍ بِالجَزعِ مَطلولُ ١٤كانَت لَنا غَرُّ أَوقاتٍ مَضَت مَعَهاوَالخَطبُ مُنهَزِمٌ وَالهَمُّ مَعزولُ ١٥تِلكَ اللَيالي الَّتي ما بِتُّ أَذكُرَهاإِلّا شَجيتُ وَبي اِهتاجَت عَقابيلُ ١٦كُنّا نَهيمُ بِها وَالعُمرُ مُقتَبِلُوَالعَيشُ غَضٌّ وَرَبعُ الإِنسِ مَأهولُ ١٧في كُلِّ وادٍ مِنَ الآرامِ لَيسَ بِهِإِلّا أَغنَ غَضيضَ الطَرفِ مَكحولُ ١٨أَما اللَيالي فَقَد عادَت وَهُنَّ بِنامِن بَعدِ ما كُنَّ أَطفالاً مَطافيلُ ١٩وَلَّت سُعادٌ وَبَدَّلنا بِها جَزعاًوَكُلُّ شَيءٍ لَهُ في الأَرضِ تَبديلُ ٢٠فَلا يَغَرَّنكَ مِن دُنياكَ زُخرُفَهافَما زَخارِفُها إِلّا الأَباطيلُ ٢١أَنّا نَزَّلنا عَلى وادي تَضَلَّلَ قَدتَدَفَّقَت مِن حَوالَينا الأَضاليلُ ٢٢يَمُدُّ في كُلِّ يَومٍ لِلورى شَركاوَالناسُ مِنهُم بِهِ ناجٍ وَمَحبولُ ٢٣فَمَن سَعى عَن طَريقِ الغَيِّ مُبتَعِداًفَحَبلُ مَسعاهُ بِالخَيراتِ مَوصولُ ٢٤وَمَن تَهافَتَ عَمداً في ضَلالَتِهِفَليَعلَمَنَّ فَعَرشُ الكُفرِ مَثلولُ ٢٥كَم زَلزَلَ اللَهُ مِن قَومٍ لِكُفرِهِمقَدَماً وَأَهلُكَ جيلٌ قَبلَهُ جيلُ ٢٦فَلَيسَ تَبرَحُ لِلرَحمَنِ حامِيَةٌلِتَزهَقَ البَطَلَ إِنَّ البَطَلَ زَحليلُ ٢٧هَل بايَ تونُسَ إِلّا السَيفُ جَرَّدَهُفي الأَرضِ رُبىً فَحَدُّ البَغى مَفلولُ ٢٨فَاليَومَ لِلرُشدِ بَينَ الناسِ واسِطَةٌوَلِلتَعَسُّفِ وَالإِلحادِ تَذليلُ ٢٩بِكَفٍّ أَبلَجَ مَيمونٍ مَطالِعُهُفَخَمُّ الجَنابِ وَقيلٍ قيلُهُ القيلُ ٣٠أَشَدَّ أَوسَعُ مَن في ذَرعِهِ سِعَةٌطولاً وَأَطوَلَ مَتن في باعِهِ طولُ ٣١مَشبوبَ عَزمٍ بِحُسنِ الحَدسِ مُتَّقِدٌفُؤادُهُ وَبِحُبِّ اللَهِ مَشغولُ ٣٢يُلاحِقُ القَصدَ بِالتَسديدِ مُنتَهِجاًإِذا اِنتَحَت هَدِيَّةُ الساري العَواقيلُ ٣٣مِن مَعشَرِالمُؤمِنينَ الغَرَّ مَحتِدُهُلَدى عَمامَتِهِ تَعنو الأَكاليلُ ٣٤بِفَيلَقِ لَجبٍ مِن كُلِّ مُلتَثِمٍلَهُ صَديقٌ غَداةَ الحَربِ عَزريلُ ٣٥مَقذِلٌ يَقذِف العادي بِصَهوَتِهِإِذا عَلا النَقعِ تَكبيرٌ وَتَهليلُ ٣٦لِلَهِ هَذِهِ عُلى بايِ الزَمانِ فَهَللِمِثلِ مَحصولِهِ في المَجدِ تَحصيلُ ٣٧عَن مِثلِ عَلياهُ كَفُّ الدَهرِ قاصِرَةٌوَأَعيُنَ السُخطِ مِن حُسّادِهِ حولُ ٣٨فَلَيسَ يَنضى لِرَوعِ عَضبِ هِمَّتِهِإِلّا وَتَنجابُ في الحالِ العَراقيلُ ٣٩وَلَيسَ يُمسِكُ عَلى عافٍ مَواهِبُهُإِلّا كَما يُمسِكُ الماءَ الغَرابيلُ ٤٠حَقائِقُ طَيٍّ ذاكَ الصَدرُ مُحرِزُهُعَلى شَتاتٍ فَمَعمولٍ وَمَنقولُ ٤١تَزهو بِهِنَّ تَآليفُ مُفرَدَةٍعَلى اِفتِراقٍ فَتَجميلٌ وَتَفصيلُ ٤٢مِنها مَناهِجٌ لِلتَعريفِ واضِحَةٌيَدُلُّ سالِكَها حَكَمٌ وَتَعليلُ ٤٣تَجلو بِفَصلِ خَطابٍ كُلَّ مَسأَلَةٍعَوصاً وَإِن كَثُرَت فيها الأَقاويلُ ٤٤اللَهُ أَكبَرُ هَذا فَضلُ سَيِّدَنافَأَينَ مِن وَصفِهِ مَدحٌ وَتَبجيلُ ٤٥يَبغي جَميعَ الوَرى إيفاهُ دينَ ثَنافَيَعجَزونَ وَدينُ الشُكرِ مَمطولُ ٤٦مَهلاً أَبا حُسنٍ نَجلِ الحُسَينِ فَماأَنتُم أَيا سادَتي إِلّا بَهاليلُ ٤٧تَزهو بِكُم تونُسَ الخَضراءَ مَمرَعَةًوَلَيسَ يَزعَبُ في أَغوارِها النيلُ ٤٨كَفاكُم شَرَفاً أَهلَ الحُسَينِ فَهَلمُقَصِّرٌ عَنكُم في الوَصفِ مَعذولُ ٤٩أَثنى عَلَيكُم بِتَقصيري عَلى أَمَلِلَعَلَّ عُذري عِندَ الباري مَقبولُ ٥٠وَقَد أُعارِضُ فيكُم فارِساً بَطَلاًلا يَترُكُ القَرنَ إِلّا وَهوَ مَجدولُ ٥١فَيا مَليكاً تَقاصى في مَمالِكِهِلَكِن لِنِعمَتِهِ في الأَرضِ تَظليلُ ٥٢إِن كُنتَ بَدراً بأُفقِ الغَربِ مُنبَلِجاًفَالشَرقُ مِن لُطفِ ذاكَ النورِ مَشمولُ ٥٣فَاِسلَم وَعِزُّكَ لِلأَحلافِ مُعتَصِمٌمِنَ الرَزايا وَلِلأَعداءِ تَنكيلُ ٥٤وَاِرعَ الحَنيفِيَّةَ البَيضاءَ مُعتَصِماًبِالحَقِّ وَاللَهُ بِالتَوفيقِ مَسلولُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 88303