انتقل إلى المحتوى
انضم

لقلبي ما تهمي العيون وتأرق

شكيب أرسلان
١لِقَلبي ما تَهمي العُيونَ وَتَأرَقُوَلِلعَينِ ما يُبلى الفُؤادُ وَيُرهِقُ
٢وَما كُنتُ مِمَّن يُرهِقُ العِشقَ قَلبَهُوَلَكِن مَن يَدري فُنونُكَ يَعشَقُ
٣وَما كُنتُ مِمَّن يَرشُقُ السَهمَ لَحظَهُفَيَهوى لِذا لَكِن يَراعُكَ أَشيَقُ
٤أُصِبتُ بِهِ كُلَّ القُلوبِ وَأَنَّهُلِيَنضَحَها بِالنَبلِ قَبلَ يَفوقُ
٥تَرَكتُ الوَرى أَسرى هَواكَ وَإِنَّماأَسيرُكَ في مَيدانِ فَضلِكَ مُطلَقُ
٦لَدَيكَ اِستَرَقتَهُم مِنَ الطَبعِ رِقَّةًفَأَنتَ لَهُم حَقٌّ رَقيقٌ وَمُعتَقُ
٧جَذَبتُ بِهاتيكَ المَعاني قُلوبَهُموَتيمَها وَاللَهُ ذاكَ التَأَنُّقُ
٨كَلامٌ إِذا أَلقَيتَهُ في جَماعَةٍغَدا مِنكَ مِثلَ اللُؤلُؤُ الرَطبُ يَنسُقُ
٩عَلَيهِ مِنَ النورِ الإِلَهي مَسحَةًتَكادُ عَلى أَرجائِهِ تَتَأَلَّقُ
١٠مَناهِلَ الطافِ وَأَعيُنَ حِكمَةٍتَظَلُّ عَلى رَوضِ المَعارِفِ تَغدَقُ
١١يَبيتُ بِها غُصنُ البَلاغَةِ ناضِراًوَريقاً عَلى نَبتِ الفَصاحَةِ يَسمَقُ
١٢سَلامٌ عَلى وَجهِ الإِمامِ مُحَمَّدٌمُحَيّا بِهِ ماءَ الحَياةِ يَتَرَقرَقُ
١٣وَلِلَهِ دُرُّ البَحرِ دَرُّ مُحَمَّدٍتَتَوَّجَ مِنهُ لِلمَعارِفِ مَفرَقُ
١٤وَأَخلاقِهِ الغَرا إِذا شِئتَ وَصفَهاوَإِن لَم أَشَأ توحي إِلى وَأَنطِقُ
١٥إِمامٌ بِخَصلِ العَقلِ وَالنَقلِ فائِزٌسَبوقَ لِغاياتِ حَكيمٍ مُحَقَّقُ
١٦إِذا ما اِنبَرى في حَلبَةِ الفَضلِ قَصُرَتحَوالي مَداهُ حِليَةَ هُن سَبقُ
١٧خَطيبُ الوَرى بِالحَقِّ لِلحَقِّ مُظهِرٌظَهيرٌ وَلِلبَطَلانِ مُردٍ وَمَزهَقُ
١٨إِذا قامَ مِن فَوقِ المَنابِرِ فاصِلاًفَأَيُّ ضَلالٍ لَيسَ يَمحي وَيَمحَقُ
١٩تَميدُالوَرى عِندَ اِستِماعِ خَطابِهِوَتَعجَبُ لِلأَعوادِ إِذ لَيسَ تورِقُ
٢٠فَما قامَ بِالحَقِّ الحَنيفي صادِعاًوَلِلفِكرِ شَملٌ باتَ لَيسَ يُمَزِّقُ
٢١لَهُ القَلَمُ المَشهورُ يَزري مِدادَهُبِتِبرٍ إِذا في مَهرِقٍ هُوَ مُهرِقُ
٢٢عَجائِبَ مَولى في مُحَمَّد عَبدُهُوَرَبُّكَ يُعطي ما يَشاءُ وَيَرزُقُ
٢٣لَكَ اللَهُ يا مَولايَ هَل مِن فَضيلَةٍبِهَذا الوَرى إِلّا بِها أَنتَ أَليَقُ
٢٤وَفي أَمَلٍ أَنّى لَدى فِعلِ واجِبٍأَسكُنُ قَلباً دونَهُ باتَ يَخفِقُ
٢٥إِذا نالَ مِثلي مِن كَلامِكَ لَفظَةًتُشرِفُهُ فَهوَ السَعيدُ المُوَفِّقُ

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88304