انتقل إلى المحتوى
انضم

يا جمال الإسلام والإسلام

شكيب أرسلان
١يا جَمالُ الإِسلامِ وَالإِسلامُصَدَّهُ عَن هَوى الجَمالِ المُلامُ
٢مِثلَما أَنتَ في الحَياةِ وَإِلّافَحياةُ الفَتى عَلَيهِ حَرامُ
٣هَكَذا أَن يَصِحَّ في الأَرضِ مَجدٌدونَهُ كُلَّ ما نَرى أَوهامُ
٤هِمَمٌ دونَها الكَواكِبُ مَثوىوَمَضاءٌ مِن دونِهِ الأَيّامُ
٥قاذِفاتٌ عَلى المَصاعِبِ عَزماًلَو تَبَدّى تَدَكدَكَ الأَعلامُ
٦مِثلَ هَذا حَوَيتَ يا رَجُلَ الأَرضِ فَماذا عَسى يَدُلُّ الكَلامُ
٧لَم تَزَل تُحرِزَ المَحامِدَ حَتّىكُلَّ حَمدٍ لَهُ عَلَيكَ ذِمامُ
٨أَنتَ فَردٌ فيما شَمِلَت وَلَكِنفي اِقتِدارِ الجِنانِ أَنتَ لَهامُ
٩لَكَ نَفسُ الأَملاكِ في عِزَّةِ الأَفلاكِ في جودٍ مَن يَداهُ الغَمامُ
١٠لَكَ طَبعٌ سامَ وَوَجهٌ وَسيمٌأَدبَرَ الظُلمَ مِنهُما وَالظَلامُ
١١وَرُموزَ مِلءِ الحَقائِقِ طَراًوَعُلومٌ فَوقَ العُلى أَعلامُ
١٢وَيَراعٌ كَالغَيثِ مِنهُ اِنسِكابُوَذَكاءٌ كَالنارِ فيها ضِرامُ
١٣وَمَعانٍ لَو أوحِيَت لِجِمادُهَزَّهُ الشَوقُ نَحوَها وَالغَرامُ
١٤حيرَت كُلَّ ذي حَصاةٍ إِلى أَنقيلَ لا شَكَّ إِنَّها إِلهامُ
١٥كُلُّ هَذا حَوى الجَمالُ وَأَوفىيا جَمالُ الدُنيا عَلَيكَ السَلامُ
١٦كُلُّ حَيٍّ لَم يَحذَ فَضلِكَ حَذواًكُلَّ ساعاتِ عُمرِهِ آثامُ
١٧فَلَتَطاوَلَ بِكَ الكَواكِبُ وَليَفخَرُ بِعَلياكَ آدَمُ لاسامُ
١٨وَنُجِب ما تَدعو إِلَيهِ وَإِلّافَلَحِقَ النُفوسَ مِنّا اِهتِضامُ
١٩كُلُّ نَفسٍ قَصَد الفَلاحَ عَلَيهاطَلقاً لَيسَ تَخلُقُ الآنامُ
٢٠وَقَبيحٌ يا نَفسُ قَولُكَ هَذافَوقَ هَمّي وَقُوَّةً لا تُضامُ
٢١أَبدَعَ اللَهُ في العِبادِ أُموراًوَعَلَيها عَلَيهِمِ الأَقدامُ
٢٢حَسبُنا اللَهُ مِن وَكيلٍ وَلَكِنلِنَقُل مِثلَ ذا وَنَحنُ قِيامُ
٢٣دونَ نَيلِ العُلى رَبّي وَوَهادِلا نَنالُ العُلى وَنَحنُ نِيامُ
٢٤نَطلُبُ المَجدَ مَن سِوانا وَلَكِنلَم يُسَوَّد عِصامُ الأَعصامُ
٢٥يا زَماناً أَتى بِكُلِّ عَجيبٍأَيُّ يَومٍ كُنّا وَخَسفاً نَسامُ
٢٦جِئ بِما شِئتَ يا زَمانَ غَريباًوَتَحكُمُ إِذا أَنتَ لَستَ تُلامُ
٢٧إِنَّ أَمراً أَصحابُهُ تَرَكوهُبَعدَ ما أَفطَروا عَلَيهِ وَصاموا
٢٨فَغَدوا مِثلَما جَعَلتُ وَما كانَ إِلَهي مُغَيِّراً لَو داموا
٢٩يا جَمالَ الإِسلامِ أَنّي اِمرُؤٌ مِممَن عَلَيهِم وَاللَهُ ضاقَ ضاقَ الكَظامُ
٣٠عَبَثاً يَجهَزُ الزَمانَ عَلَيناما لِجَرحٍ بِمَيتٍ إيلامُ
٣١لَيسَ يَخلو الزَمانَ يَوماً مِنَ العِبرَةِ لَكِن قَد شَلَتِ الأَفهامُ
٣٢حالَةً عَن فِصالِ أَمثالِها الأَيّامُ قَد مَسَّها لَعَمري العُقامُ
٣٣مِنكَ يَرجى يا سَيِّدي يا جَمال الددينِ وَصلَ الحِبالِ وَهيَ رَمامُ
٣٤أَنتَ لِلمُسلِمينَ في دنيِهِم حَججَةً حَقَّ لِغَيرِهِم الزامُ
٣٥عَطَفَ النَفسَ ما اِستَطَعتَ عَلَينانَحنُ لَولاكَ في الوَرى أَيتامُ
٣٦ما شَكَكنا في أَن تَنالَ الأَمانيسَيِّدَ أَنتَ وَالزَمانُ غُلامُ
٣٧ما عَجِبنا لِلفَرَسِ إِذ بِصَنيعِ الدَولَةِ اليَومَ حَفَّكَ الأَعظامُ
٣٨أَظهَرَ اليَومَ يا مُحَمَّدَ وَأَبهَرُأَنتَ في المَشرِقَينِ بَدرَ تَمامُ
٣٩وَتَغلِبُ عَلى العَوائِقِ وَاِجعَلكُلَّ ما لا يُرامُ مِمّا يُرامُ
٤٠قاطِعٌ رَأيُكَ المُسَدَّدُ في الدَهرِ الَّذي لَيسَ يَقطَعُ الصَمصامُ
٤١فيكَ يَأتي القَريضُ مُنتَظِماً عَفواً وَتَنسابُ وَحدَها الأَقلامُ
٤٢ذا مَجالٍ أَن تَجتَنِبهُ خَناذيذُ القَوافي فَإِنَّني الضِرغامُ
٤٣فَاِمهِرِ اليَومَ ما زَفَفَت قُبولاًيا جَمالاً أَنا بِهِ مُستَهامُ
٤٤خَدَمَ الدَهرُ بابَ عِزِّكَ بِالإِخلاصِ ما واصِلُ اِفتِتاحا خِتامُ

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88305