١مالَ الصِبا بِعَواطِفَ النَشوانِمَيلَ الصِبا بِمَعاطِفَ الأَغصانِ ٢وَلَوى الغَرامُ عِنانَهُ نَحوَ اللَوىوَبَد الحَنينُ لا بَرقَ الحَنانِ ٣وَهَوى الهَوى بِالقَلبِ بَينَ أَعَقَّةٍوَمَتالِعٍ وَمَطالِعٍ وَرَعانِ ٤فَغَدا بِراوِحٍ مِن مَعاهِدِها الَّتيفي نَجدٍ بَينَ مَعالِمٍ وَمَغانِ ٥يَأتي اللِصابَ مِنَ الشِعابِ وَيَنتَحيمِن مَنزِلِ الجَرعا سُفوحَ البانِ ٦في كُلِّ مُنعَطِفٍ وَكُلَّ ثَنِيَّةٍيَبدو لَهُ شَجَنُ مِنَ الأَشجانِ ٧وَيَحَ المُحِبُّ لَقَد تَهَتَّكَ في الهَوىفَرَعاهُ في سِرٍّ وَفي إِعلانِ ٨أَجرى العَقيقَ بِطَرفِهِ وَبَنى بِأَوتادِ الضُلوعِ مَضارِبُ الكُثبانِ ٩صَبٌ أَلَمَّ بِهِ الهَوى فَمَضى بِهِلِلحُسنِ تَحتَ أَسِنَّةِ الخَرصانِ ١٠أَنذَرَتهُ سوءَ المَصيرِ فَقالَ ليأَنَّ الصَبابَةَ عِزَّةُ الفِتيانِ ١١أَطلَقتُ لِلقَلبِ العِنانَ فَهِمتُ لاأَلوي وَلَستُ لِذا العِنانِ بِثانِ ١٢لَهفي عَلَيهِ عَدَت بِمُهجَتِهِ الظِباحُبّاً إِلى حَيثُ الظُبى بِمَكانِ ١٣بَينَ البَوارِقِ وَالصُفوفِ زَواحِفُتَحتَ البَيارِقِ وَالرِماحِ دَوانِ ١٤طَلَبَ المَحاسِنَ في الخِيامِ وَدونَهاضَربٌ يَطيحُ سَواعِدَ الشُجعانِ ١٥وَإِذا هَوى نَجدَتَحكُمُ في فَتىجَعلِ الرَدى في حَيِّزِ النِسيانِ ١٦هَيهاتَ لَيسَ لِعاشِقِ أَمنِيَةٍيَسعى إِلَيها في طَريقِ أَمانِ ١٧وَإِذا العَوالسِلُ دونَ مَعسولِ اللَمىيَزدادُ مَعَها القَلبُ في الخَفَقانِ ١٨وَإِذا الخُدودُ القانِياتُ تَعَرَّضَتلِلحُِّ سالَ لها النَجيعُ القاني ١٩وَإِذا الأَسوَدُ وَقَد تَرَدَّتُ في الحِمىصَرعى أَمامَ كَوانِسِ الغِزلانِ ٢٠وَإِذا رِجالُ كَتائِبِ النُعمانِ قَدذَلَّت لِعِزٍّ شَقائِقَ النُعمانِ ٢١وَإِذا الأَعَزِّ الأَيهَمِ الغَسّانِ قَدأَمسى رَقيقُ الأَهيَفَ الغَسّاني ٢٢حالٌ تَطيشُ بِها العُقولُ وَرُبَّماأَخبَت ذَكاءَ ثَواقِبُ الأَذهانِ ٢٣تَعي فُؤادَ الأَحوَذي كَأَنَّهُمِما أُصيبَ صَريعُ خَمرِ دِنانِ ٢٤ما إِن يُقاوِمُ يَأسَها بَطَلٌ وَلَوحازَت يَداهُ عِزَّةُ العُقبانِ ٢٥تَغشى مَقاصيرُ العِظامِ وَلَم تَكُنعَنها تَعِزُّ مَناسِكَ الرُهبانِ ٢٦لَكِن ما أَودى بِعُذرَةِ حُبِّهِلَم يَختَلِف بِشُهورِهِ اِثنانِ ٢٧وَتَرى القُلوبَ عَلى المَحاسِنِ أَقبَلَتمِثلَ الدَلاءِ جَذَبنَ بِالأَشطانِ ٢٨وَتَرى إِلى وَصلِ الحَبيبِ حَنينُهايَحكي حَنينَ النَجبِ لِلأَعطانِ ٢٩كَيفَ الخِلافُ وَلِلفُؤادِ تَأَثُّرٌبِجَميعِ ما مَرَّت بِهِ العَينانِ ٣٠أَو كَيفَ لا أَهوى الجَمالَ وَقَد بَدامِن نورِ ذاكَ العالَمِ الرَبّاني ٣١عَينُ الوُجودِ اللّامِعِ النورِ الَّذيما لاحَ مِثلُ سَناهُ لِلأَعيانِ ٣٢العاقِبُ الإِكليلُ مِصباحُ الهُدىوَالصادِقُ المَبعوثِ بِالفُرقانِ ٣٣هُوَ أَحمَدُ المَحمودِ مَن في حِلِّهِكَنَفُ الوُجودِ تُشرِفُ الثَقَلانِ ٣٤فَاللَهُ يَشهَدُ أَنَّ طَهَ المُجتَبيهُوَ خَيرٌ مَن سارَت بِهِ قَدمانِ ٣٥وَاِذكُر صَحابَةَ صاحِبِ المِعراجِ مِنحازوا السِباقَ بِأَوَّلِ المَيدانِ ٣٦الراشِدينَ العامِلينَ إِلى الهُدىوَالناشِرينَ شَريعَةَ القُرآنِ ٣٧هُم عثصبَةُ الدينِ الحَنيفِ وَشيعَةُ الشَرعِ الشَريفِ وَفِتيَةُ الإيمانِ ٣٨تَلقى أَبابَكرَ بِصَدرِهِم اِنبَرىيَهدي الأولى رَجِعوا إِلى الكُفرانِ ٣٩وَتَرى أَبا حَفصٍ يُقيمُ المَسجِدَ الأَقصى بِهِمَّتِهِ عَلى أَركانِ ٤٠يَرمي المَمالِكَ بِالجُيوشِ وَقَد غَدَتفي قَبضَتَيهِ شَواسِعَ البُلدانِ ٤١ضَرَبَ القَياصِرَةُ العِظامُ بِصارِمِأَنسى البَرِيَّةَ سَيفٌ في غَمدانِ ٤٢فَعَنِتُّ لَهُ بِالرَغمِ شَمَّ أُنوفَهُموَخَلالَهُ كِسرى مِنَ الإيوانِ ٤٣وأَبادَ فارِسٌ سَيفَ سَعدَ وَاِذعَنَتمِصرَ لَعَمرُو أَيما أَذعانِ ٤٤وَقَضى الإِلَهُ عَلاءَ ذادَةِ دينِهِبِالنَصرِ وَالجَيشانِ يَلتَقِيانِ ٤٥فَالهَدى فيهِم ضارِبٌ أَطنابَهُوَالحَقُّ مَلِقٌ في الوَرى بِجِرانِ ٤٦وَالدينُ تَعصِفُ بِالمَمالِكِ ريحُهُعَمّا يَزُِّ مَواقِفَ البُهتانِ ٤٧بِجِهادِ قَومٍ أَصبَحَت أَعمالُهُمأَبَداً بِجيدِ الدَهرِ عَقدَ جَمانِ ٤٨فيهِم أَبو الحُسنَينِ صَفحَةَ سَيفِهِفَجَرَّ يُنَوِّرُ لَيلَ كُلِّ طِعانِ ٤٩قَد كانَ لَيثُ عَرينَةٍ وَفُؤادِهِبِحَقائِقَ الأَكوانِ بَحرَ مَعانِ ٥٠وافى مَنازِلَ في العُلومِ تَقَطَّعَتعَن دَركِهِنَّ نِياطَ كُلِّ جِنانِ ٥١فَلَكُم حَوَت تِلكَ الصَحابَةُ سادَةًغَرّاً مِنَ الأَنصارِ وَالأَعوانِ ٥٢صَرَفوا إِلى الأَرواحِ جَلَّ عَنائِهِموَتَجانَفوا عَن خِدمَةِ الأَبدانِ ٥٣أَسيافَ حَقٍّ بِالهِدايَةِ قَطَعَتبَينَ العِبادجِ هَوادي الأَوثانِ ٥٤حَقُّ الفِخارِ بِهِم لِكلِّ مُوَحِّدٍلِثُبوتِ مَجدِهِم بِكُلِّ أَوانِ ٥٥فَاِذكُر فُتوحاتِ العُقولِ بِرُشدِهِمتَهدي لِحَقِّ العِلمِ وَالعِرفانِ ٥٦وَاِذكُر لَهُم فَتحَ المَمالِكِ في الوَرىمِن كُلِّ ناحِيَةٍ وَكُلِّ لِسانِ ٥٧مِن مَشرِقٍ ذاقَ النِكالَ وَمَغرِبِطَلَعَت عَلَيهِ كَواكِبُ الفُرسانِ ٥٨هُم قُدوَةٌ لِلعالَمينَ مِن بَني العَبّاسِ مِنبَعدِ الخَلائِفِ مِن بَني مَروانِ ٥٩بَلِّغوا جِدارَ الصينِ مِن جَهَةٍ وَمِنأُخرى تَخطو شاهِقَ البيرانِ ٦٠وَتَرى حِذاءَ فُروقِ وَقعِ سُيوفِهِموَتَجاوُبِ الأَصداءَ في السودانِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 88307