١أَحسَنُ ما فيهِ يُسرِحُ النَظَرَوادٍ بِحَيثُ الأُردُنِّ يَنفَجِر ٢غارَت عَلَيهِ النُجودُ مِن شَغَفٍفَالغورُ ما بَينَهُنَّ مُنحَصِرُ ٣قامَت عَلى الجانِبَينِ تَخفِرُهُكَذَلِكَ الحُسنُ شَأنُهُ الخَفَرُ ٤مُبتَدِئُ الجَريَ في الشَمالِ لَدىشَيخٌ لَهُ الكِبرُ باتَ وَالكِبَرُ ٥هاوٍ إِلى المَوتِ في الجَنوبِ لَدىبَحرٌ وَلا كَالبِحارُ يَحتَضِرُ ٦وَمَن يَعُمُّ البَياضَ لِمَّتَهُفَهَل سِوى المَوتَ باتَ يَنتَظِرُ ٧يا شَرقَ هُوَ نينٌ كَم لَدَيكَ جَرىمَعينٌ ماءَ حَصباؤُهُ دُرَرُ ٨الشَطرُ تَلُّ القاضي يُسَلسِلُهُوَالشَطرُ مِن بانياسَ يَنحَدِرُ ٩وَالحاصِباني باتَ إِثرَهايَشتَدُّ في الجَريَ لَيسَ يَصطَبِرُ ١٠يَملَأُ مِنها الأُردُنَّ بِركَتُهُوَيَزدَهي مَرجَ حَولِهِ الخُضرُ ١١حَيثُ وَشيجُ اليَراعِ مُشتَبِكٌكَأَنَّما الخَطُّ ثُمَّ وَالسَمُرُ ١٢حَيثُ نُمُوَّ النَباتِ مُعجِزَةٌكَأَنَّما سوقُ قَمحِهِ الشَجَرُ ١٣وَالصَيدُ ما إِن يَزالُ عَن كَثِبٍلا كِنَّ مِن دونِهِ وَلا قَتَرُ ١٤بُحَيرَةٌ لَم يُرِم بِساحَتِهاضاقَ بِها أَن تَقِلُّهُ الصِغَرُ ١٥يَمَّمَ أُخرى وَرامَ ثالِثَةًلَقَد تَرامَت بِهِ نَوى شُطرُ ١٦أَمَّن جَسَرَالنباتَ مَعبَرَهُوَرُبَّما خاضَ دونَهُ الجَسَرُ ١٧حَتّى إِذا فاضَ مِن هُناكَ غَدَتأَرضَ البَطيحاءِ مِنهُ تَزدَهِرُ ١٨أَرضٌ عَلَت ماؤُهُ مَناكِبَهاوَباتَ مِنها في البَحرِ يَنفَغِرُ ١٩أَقبِل يَرغى وَما بِهِ قَطَمٌوَظَلَّ يَعدو وَما بِهِ بَطَرُ ٢٠حَتّى إِذا ما مِياهِهِ اِختَلَطَتبِهِ تَوَلّاهُ بَغتَةً سَكَرُ ٢١مِن بَعدِ تِلكَ الحَياةُ باتَ بِهِمَيتاً وَفي البَحرِ يَغرَقُ النَهرُ ٢٢بَحرُ الجَليلِ الَّذي شَواطِئُهُفي كُلِّ شَبرٍ مِن رَحبِها أَثَرُ ٢٣غَذا دِماءَ المَسيحِ مَورِدُهُوَراقَهُ مِنهُ ريقُهُ النَضِرُ ٢٤وَبَينَ أَمواجِهِ وَأَربَعَهُكانَت تَجلى آياتِهِ الكِبَرُ ٢٥كَم فيهِ لِلكاتِبينَ مِن سَيرٍوَكَم نَبيينَ فيهِ تُدَّكَرُ ٢٦عيسى حَوارِيُّهُ وَصَفوَتُهُوَالناسُ مِن حَولٍ وَعظُهُ زُمَرُ ٢٧وَالصائِدونَ الأُلى لَهُ اِتَّبَعواهَدى وَذاكَ الشِراعُ مُنتَشِرُ ٢٨وَكَفرٌ ناحومَ مَعَ عَجائِبِهاوَمَن بِها آمَنوا وَمَن سَفَروا ٢٩وَالمُجدِلُ القَريَةَ الَّتي نَشَأَتمَريَمَ مِنها وَالطيبُ مُنتَشِرُ ٣٠وَالزُهدُ فيهِ الأَفراحُ قَد دَمَجَتوَالفَقرُ مَعَهُ البَيانُ وَالفَقرُ ٣١وَالخُبزُ تَقرى الأُلوفُ كَسَرتَهُوَالمَشيُ فَوقَ المِياهِ مُشتَهِرُ ٣٢وَالقَولُ هَذي الفَتاةُ نائِمَةٌوَالبِكرُ عَزريلُ نَحوَها بَكَرُ ٣٣وَكَم نَبَت بِالسَفينِ عاصِفَةًوَظَنَّ أَنَّ الرِكابَ قَد غَبَروا ٣٤فَسَكَنَ البَحرَ وَهوَ مُضَّطَرِبٌمِن بَعدِ ما اِستَصرَخوا وَما جَأَروا ٣٥سَجا بِإيماءَةٍ لَهُ وَنَجامِن حَملَتِهِ الأَلواحُ وَالدَسَرُ ٣٦في ضِفَّتي هَذِهِ البُحَيرَةَ لَوتُبحِرُ الفِكرُ حارَتِ الفِكرُ ٣٧كَم خَبَأَ الدَهرُ في جَوانِبِهاوَكَم رَمى فَوقَ مَوجِها القَدَرُ ٣٨ما الأَبحُرُ السَبعُ مِن نَتائِجِهاما الرومُ ما الهِندُ ثُمَّ ما الخَزَرُ ٣٩وَقَومُ موسى لَهُم بِساحَتِهامَركَعٌ صَدَقَ وَأَدمع غَزَرُ ٤٠في طَبَرِيّا مَواقِفٌ حَمَدَتوَأَرضُها مُقَدَّسٌ وَمُغتَفَرُ ٤١بِها رِجالُ التَلمودِ قَد سَكَنواوَجُلَّ آرائَهُم بِها زَبَروا ٤٢وَكَم نَبى في ذي البِلادِ قَفاموسى وَكَم مَرَّ هَهُنا الخَضرُ ٤٣يَكفيكَ ما في الأُردُنِّ مِن عَبَرٍنَهرٌ عَلَيهِ آباؤُهُم عَبَروا ٤٤وَإِن يَحيى عَلى شَواطِئِهِبَينَ يَدَيهِ الأَنامِ تَطَهَّرُ ٤٥ما القَنجُ ما النَيلُ في جَوانِبِهِما دِجلَةَ ما الفُراتُ يُعتَبَرُ ٤٦وَالغورُ بَينَ البَحرَينِ مُنبَسِطٌتُسرِحُ فيهِ الجَآذِرُ العُفرُ ٤٧لَو طَبَّقَتهُ أَيدي الوَرى عَمَلاًعضلى فِلَسطينَ فاضَتِ المِيَرُ ٤٨قَد كانَ وَالماءُ غابِراً شَرَعاوَالآنَ ما إِن يَكادُ يَنحَسِرُ ٤٩بُحَيرَةُ كُلِّ شَأنِها عَجَبُوَهيَ مِنَ الحُسنِ كُلِّها غُرَرُ ٥٠لِلَهِ دَرُّ الكَنَدي واصِفُهاكَأَنَّها في نِهارِها قَمَرُ ٥١كانَت تَحُفُّ الجِنانِ دَورَتَهاوَالآنَ تَحتَفُّ دورَها السِدَرُ ٥٢مِرآةَ نورٍ مِنَ السُفوحِ لَهاإِطارَ نورٍ لَم تَحكِهِ الأَطَرُ ٥٣كَأَنَّها في صَفائِها فَلَكُوَفَلكُها فيهِ أَنجُمٌ زَهَرُ ٥٤أَجمَدَ بِقَومٍ رَأَوا مَحاسِنَهايَوماً فَما أَنشَدوا وَلا شَعَروا ٥٥عِندَ الشَمالِ الأُردِنِّ وارِدُهاوَفي جَنوبِيَّها لَهُ صَدَرُ ٥٦شَريعَةٌ مِنَ مِياهِها ظَهَرَتوَقَد تَلَتها شَرائِعُ أُخَرُ ٥٧عَلَمُ عيسى هُنا شَريعَتَهُوَقَومُ موسى تَوراتَهُم فَسَروا ٥٨وَفي حُروبِ الصَليبِ قَد رُفِعَتأَعلامُ دينِ الَّذي نِمتَ مُضَرُ ٥٩يا يَومَ حِطينَ كَم حَطَطَت مِنَ الإِفرِنجِ شَأَناً ما كانَ يَنكَسِر ٦٠هَبّوا مِنَ الغَربِ كَالجَرادِ فَلَميَكُن لِشَرقٍ بَردَهُم قُدَرُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 88311