انتقل إلى المحتوى
انضم

لو هاج مثل الفضل خاطر شاعر

شكيب أرسلان
١لَو هاجَ مِثلُ الفَضلِ خاطِرَ شاعِرٍأَلقَيتَ بَينَ يَدَي سِواكَ بَواكِري
٢أَو لَو وَجَدَت بِمِثلِ فَضلِكَ عاذِلاًكانَ الكَمالُ إِذا سَلَوتُكَ عاذِري
٣لَكِن سَطَوتُ عَلى القَريضِ بِأَسرِهِوَغَدَوتُ أَعذَبَ مَنهَلٍ لِلخاطِرِ
٤فَزَهَوتُ بَينَ مَدارِكٍ وَمَشاهِدٍوَسَمَوتُ بَينَ بَصائِرٍ وَبَواصِرِ
٥أَو كَيفَ لا تَسمو وَمِثلُكَ مَن حَوىبِأَعَزِّ نَفسٍ كُلِّ خَلقٍ باهِرِ
٦عَلَمٌ عَلى عَمَلٍ عَلى قَلَمٍ غَدافي الخَطبِ يَهزَأُ بِالحُسامِ الباتِرِ
٧وَفَضائِلٌ تَستَنطِقُ الأَفواهُ مِنكُلِّ البَرِيَّةِ بِالثَناءِ العاطِرِ
٨عَلامَةَ العُلَماءِ وَالبَحرِ الَّذيلا يَنتَهي مِثلَ البِحارِ لِآخِرِ
٩يا أَيُّها العِلمُ الَّذي أَوصافُهُأَضحَت رِياضَ قَرائِحٍ وَضَمائِرِ
١٠شَهِدَ الزَمانُ لَنا بِأَنَّكَ فَردُهُمِن كُلِّ بادٍ في الأَنامِ وَحاضِرِ
١١يا أَوحَدَ العَصرِ الَّذي عَقَدَت عَلىتَقديمِهِ في الفَضلِ خَيرُ خَناصِرِ
١٢لا غَروَ أَن أُهدي إِلَيكَ رَقائِقيوَأَنا رَقيقُ فَضائِلٍ وَمَآثِرِ
١٣لَيسَ القَريضُ سِوى تَأَثُّرُ خاطِرٍمِمّا بِهِ لِلمَرءِ قُرَّةُ ناظِرِ
١٤تُمسي المَحاسِنُ وَهيَ فيهِ بِواعِثٌلِلشِعرِ بَينَ مُسَبِّبٍ وَمُباشِرِ
١٥غُرَرٌ عَلى الأَيّامِ لَولاها لَمالاحَت وُجوهُ الدَهرِ غَيرَ بَواسِرِ
١٦لَم تُبرِحِ الشُعَراءُ صَرعى نَشوَةٍبِرَحيقِها مِن سالِفٍ وَمَحاصِرِ
١٧فَإِذا اِنجَلَت في مِثلِ ذاتِكَ مَرَّةًكُنتُ أُلاحِقُ بِكُلِّ مَقولٍ شاكِرِ
١٨يا مَن غَدا بِعَوارِفٍ وَمَعارِفٍيُزري عَلى لَجَجِ العُبابِ الزاخِرِ
١٩أُهديكَ بَعضاً مِن عَقيقِ قَريحَتييا بَحرُ لَكِن لا أَقولُ جَواهِري
٢٠أَبياتُ إِحسانٍ وَلَيسَ جَميعُهامِن كُلِّ بَيتٍ بِالمَحاسِنِ عامِرِ
٢١قَد جادَها صَوبَ الصِبا وَبِنَشرِهانَمَّ الصِبا عَن كُلِّ عُرفٍ زافِرِ
٢٢دَرَجَت مَعي أَطوارُ عُمرٍ واصِلٍما جاشَ مِن يَومٍ بِلَيلٍ ساهِرِ
٢٣قَد باكَرَتني قَبلَ صادِقِ فَجرِهِمُذكُنتُ مِن أَعوامِهِ في العاشِرِ
٢٤أَو حَت إِلى قَلبي الهَوى فَشَعَرتُ إِذغُصنَ الصَبابَةِ لا يَميلُ لِهاصِرِ
٢٥فَمَضَيتُ بَينَ كَمائِلٍ وَمَفاخِرٍوَمَشَيتُ بَينَ خَمائِلٍ وَأَزاهِرِ
٢٦ما قُلتُ ذا فَخراً وَلا عَجَباً وَمامِن مُعجِبٍ في نَظمِها أَو فاخِرِ
٢٧لَكِن لَتَرفَقَ غَيرَ مَأَمورٍ بِهافَلَكُم خَطَت طَوراً لِنَيلِ الحاضِرِ
٢٨مَكَنتُها بَعدَ النِزاعِ وَكَم حَكَتقَلَقَ القِداحِ بَدَت بِكَفَّي ياسِرِ
٢٩حَتّى أَتَت مِن بَعدِ تَربِيَتي لَهاحَسبي وَأَن لَم تَغدُ مِلءَ مَحاجِري
٣٠عَوَّضتُ ما خَسِرتُهُ مِن حُسنٍ بِمارُفِعَت إِلَيكَ فَلَم أَكُن بِالخاسِرِ
٣١فَكُنِ الوَصِيَّ عَلى يَتامى ناظِمٍوَبَناتِ فِكرٍ في ثَناكَ قَواصِرِ
٣٢أَهدَيتُها لا كَي تَليقُ وَطالَماقَبلُ الكَبيرُ هَدِيَّةً مِن صاغِرِ
٣٣هِيَ دونَ ما يُهدي إِلَيكَ وَإِنَّمامِثلي عَلى ما فاقَ لَيسَ بِقادِرِ

اقرأ أيضًا لـشكيب أرسلان

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 88314