١سَلا هَل لَدَيهِم مِن حَديثٍ لِقادِمٍعَنِ الغَربِ يَروي فيهِ غُلَّةَ هائِمِ ٢وَهَل وَرَدَتهُم عَن كَريمِ مَقامِهِسَمانَ المَعالي في لِطافِ النَسائِمِ ٣وَهَل نَظَروا مِن نَحوِ بُرقَةِ موهِنافَلاحَت لَهُم مِنها بُروقُ الصَوارِمِ ٤تَأَلَّقَ في لَيلي ظَلامٌ وَقَسطَلٌفَتُنشِئُ سُحبَ الدَمعِ مِن طَرفِ شائِمِ ٥مَواطِنُ إِخوانٍ تَملوا مِنَ الرَدىكُؤوساً تَساقوها بِمِلءِ الحَلاقِمِ ٦دِفاعاً عَنِ الأَوطانِ إِن دِفاعَهالَدى كُلِّ قَومٍ كانَ أَولى المَكارِمِ ٧تَهَيَّبَهُم فيها العَدُوُّ مُهاجِماًفَجاءَ دَبيبُ اللِصِّ في لَيلٍ قاتِمِ ٨وَلَيَّنَ في إِقبالِهِ مِن إِهابِهِوَهَل يَخدَعُ الإِنسانُ لينُ الأَراقِمِ ٩فَثاروا وَما كانَت زَعانِفُ رومَةٍمِنَ العُربِ أَكفاءَ اللُيوثِ الضَراغِمِ ١٠وَنِعمَ سُقاةِ المَوتِ هُم كُلَّما بَدَتبُروقُ المَواضي في رُعودِ الغَماغِمِ ١١وَحَسبُكَ مِنهُم كُلَّ قَومً نِمتُهُموأَرومَةُ قَحطانَ وَنَبعَةَ هاشِمِ ١٢وَكَم وَقَفوا يَستَنصِفونَ عَدُوَّهُموَهَزّوا مِنَ الأَملاكِ جَذعَ المَراحِمِ ١٣فَلَمّا رَأَو عَجزَ الدَليلَ تَطلُبوالَدا الصارِمِ البَتّارِ صِدقَ التَراجِمِ ١٤فَلَم يَكُ مِثلَ السَيفِ كَاليَومِ قاضِياًوَلا العَهدُ مِثلَ الآَنَ أَحلامُ حالِمِ ١٥وَما طالَ نَومُ السَيفِ إِلّا تَنَبَّهَتعُيونُ الدَواهي مِنهُعَن جَفنِ نائِمِ ١٦أَخلا سوقٌ لِلمَنايا مَقامَةًتُباعُ حَفافيها غَوالي الجَماجِمِ ١٧فَهَل لَكُمو في سوقِ بَرٍّ وَرَحمَةٍتَنالونَ فيها بِاقِياتِ المَغانِمِ ١٨غِياثاً لِمَظلومٍ وَنَصراً لِصارِخٍوَضَمداً لِمَجروحٍ وَقوتاً لِصائِمِ ١٩كَفى بِالهَلالِ الأَحمَرِ اليَومَ هادِياًلِمَن حارَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ داهِمِ ٢٠وَأَكرَمَ بِأُمِّ المُحسِنينَ الَّذي طَمىجَداها كَلِّجِ العِلمَ المُتلاطِمِ ٢١سَليلَةُ إِلهامي فَمِن كُلِّ جانِبٍلَها نِسَبٌ نَحوَ البُحورِ الخَضارِمِ ٢٢وَأَجدَرَ بِقومٍ أَمطَرَتهُم هِباتُهابِأَن يَأمَلوا اِنفِراجَ المَآزِمِ ٢٣وَحاشا بِلاداً أَنتُم عَن يَمينِهايُفتِ بِأَعضاذٍ لَها وَمَعاصِمِ ٢٤تَخَيَّلتُها شَوقاً عَلى بُعدِ دارِهاتُصافِحُكُم بِالقَلبِ لا بِالبَراجِمِ ٢٥لَقَد حوصِروا بَرّاً وَبَحراً وَأُمطِروابِحُمرِ المَنايا مِن سَوادِ الغَمائِمِ ٢٦وَقَد طالَما أَرهَفَت حَدَّ يَراعَتيفَلَمّا تَعالى الخَطبُ عُدَّت لِصارِمي ٢٧أَجَلَّ إِنِّنا مِن أُمَّةٍ عَرَبِيَّةٍنُكافِحُ عَنها عادِياتُ الأَعاجِمِ ٢٨وَلَو أَنصَفَ الأَقوامُ في حَقِّهِم رَأَوامُؤاساتِهِم فَرَضاً عَلى كُلِّ آدَمي المصادر والحقوقرقم القصيدة 88315