١بكيتُ على حبٍّ مع الحُسنِ ذاهبِوما أملي إلا كلمعِ الحباحِبِ ٢وإني إلى الماضي حَنُونٌ لأنهُتولّى بذاوٍ من فؤادي وذائب ٣وكلُّ امرئٍ يصبُو إلى زَمنٍ مَضىلِعزَّةِ مَفقودٍ وناءٍ وغائب ٤فأينَ ملذَّاتي وأَينَ صُبوَّتيوأينَ أحاديثُ اللَّيالي الذَّواهب ٥مضى ما بهِ علَّلتُ نفسي وما انقَضىوتذكارُهُ كالبرقِ بينَ الغياهب ٦فمن مات لا يُرجى وما فات لا يُرىخلا القلبُ من أحبابهِ والحبائب ٧فما أنا إلا كالسَّجينِ الذي يَرىلدى الحاكمِ الباغي مرورَ المواكب ٨سلامٌ على ماضٍ من العمرِ كان ليكغَفوةِ مُلتاحٍ ونشوةِ شارب ٩وأنوارِ صبحٍ بين أزهارِ جنَّةٍوطُهرِ ابتِسامٍ من ثغورِ الكواعب ١٠هو الوقتُ يمضي والأمانيُّ تنطويوأيامُنا مَوصُولةٌ بالنَّوائب ١١فتسقطُ أفلاذٌ وتنضُبُ أدمعٌوكلُّ الورى ما بين ناهٍ وناهب ١٢سَئِمتُ حياتي بين قومي لأنهمأجانِبُ عنّي بالهوى والمناقب ١٣وكيفَ يعيشُ الحرُّ ليثاً وحولهُثعالبُ ترجُو الرِّزقَ عندَ الثعالب ١٤فما امتلأت إلا خزينةُ سارقٍوما قُضيت إلا لُبانةُ كاذب ١٥وذو المالِ في النُّعمى يُصعِّرُ خدَّهُوذو العلمِ في البؤسى لهُ ذلُّ طالب ١٦فذاك على اللذَّاتِ يُنفِقُ مالهُوهذا فقيرٌ عندَ أسمى المواهب ١٧لئن كان هذا العلمُ أعرضْ عن الحِجىوإن كان هذا المالُ عُد بالمكاسب المصادر والحقوقرقم القصيدة 35237