١لقد ذهبت تلكَ الأماني الخوادعُوما هي يوماً للضَّعيفِ خواضعُ ٢فكانت سراباً لاحَ ماءً لِظامئٍومَن لي بها فالوهمُ في الهمِّ نافع ٣ففي الدّمنَة الخضراءِ تعليلُ رائدٍبهِ في زمانِ الجدبِ تَنبُو المرابع ٤إليكِ فؤادي قد صَبا أيها الصَّباولو كانتِ الآمالُ فيكَ تُخادِع ٥أعِدها وعُد فالقلبُ ليسَ بمُشتفٍولا مُكتفٍ والطَّرفُ سَهرانُ دامِع ٦مَرَرتَ ومرَّت كالخيالاتِ في الكرىوما أقصرَ اللذَّاتِ والمرءُ هاجع ٧قرأتُ رواياتٍ وعند انتِهائهاقبَضتُ على ريحٍ وزالت مطامع ٨وقد أورَثتني ضعفَ قلبِ وهمّةٍبدائعُ فيها للنفوسِ خدائع ٩وطالعتُ أشعاراً وأنشَدتُ بعَضَهاوأبياتُها مثلَ البروقِ لوامع ١٠فذقتُ الهوى العذريَّ في كأسِ شاعرٍوقد مُزجَت بالسمِّ والسمُّ ناقع ١١فما صدَقت بالخبرِ أخبارُ كاذبٍوذلكَ طيفٌ زَخرَفتهُ المضاجع ١٢فيا خَيبةَ المسعى ويا ضَيعةَ الهوىلدى صنمٍ عنهُ تُزاحُ البراقع ١٣لعلَّ وليتَ الآنَ لا يَنفَعاننيوما في الترجِّي والتمنّي منافع ١٤على صغَري في السنّ أَكبرتُ بلوتيوقد أُغلقَت مني الحشى والمسامع ١٥وفي القلب لا صوتٌ يرنُّ ولا صدىوكيفَ ومن حولي الديارُ بلاقِع ١٦قبَضتُ على جمر ليخمدَ في يَديفعدتُ وقد ذابت عليه الأصابع ١٧وما المرءُ بينَ الناسِ إلا كطائرٍيُعالجُ أشراكاً وخصمٌ يصارع ١٨فيا حبّذا ركبُ السفينِ وحبَّذامحيطٌ خِضمٌّ فوقهُ النَّجمُ ساطع ١٩لعلّ مِنَ الأسفارِ تنفيس كربتيفمن كان مثلي عرَّفتهُ الوقائع ٢٠فأُصبح ذا مالٍ ومجدٍ ورفعةٍوصيتي كذا في الشَّرقِ والغرب ذائع ٢١رَغبتُ عَنِ العلمِ الذي هو شقوتيوماذا يُفيدُ العلمُ والعلمُ ضائع ٢٢فما لابسٌ صوفاً خشيناً لفقرهِكلابسِ خَزٍّ عندَهُ المالُ شافع المصادر والحقوقرقم القصيدة 35239