١بِرَبِّكَ ماذا أَصابَ البِلادافَما تَنظُرُ العَينُ إِلّا حِدادا ٢فَوَيحَ القُلوبِ وَوَيحَ العُيونِلِحُزنٍ تَوالى وَخَطبٍ تَمادى ٣فَقَدنا الظَهيرَ فَقَدنا النَصيرَفَقَدنا المُجيرَ فَقَدنا العِمادا ٤فَقَدنا المَضاءَ فَقَدنا الوَفاءَفَقَدنا الإِباءَ فَقَدنا السَدادا ٥فَيا لَكَ خَطباً يَهولُ النُفوسَوَيَأبى عَلى الدَهرِ إِلّا اِشتِدادا ٦وَيا طولَ وَجدي عَلى أُمَّةٍأَساءَ الزَمانُ بِها ما أَرادا ٧إِذا أَنجَبت رَجُلاً عاجَلَتهُيَدُ المَوتِ تُفجِعُ فيهِ البِلادا ٨سَلامٌ عَلى راقِدٍ لَم يَكُنلِيَهوى القَرارَ وَيَرضى الرُقادا ٩وَأَدنى العُيونِ مِنَ النَومِ عَينٌتُميتُ طِوالَ اللَيالي سُهادا ١٠فَإِن يَستَرِح جِسمُهُ في الثَرىفَذَلِكَ مِمّا أَطالَ الجِهادا ١١جِنايَةُ نَفسٍ لَو اِستودِعَتذُرى شاهِقٍ مُستَقِرٍّ لَمادا ١٢وَإِنَّ النُفوسَ مَطايا الجُسومِإِلى المَوتِ لَو نَستَبينُ الرَشادا ١٣فَأَمّا الشِدادُ فَتَمضي سِراعاًوَأَمّا الضِعافُ فَتَمشي اِتِّئادا ١٤وَإِنَّ حَياةَ الفَتى كَالثَراءِيُصَرِّفُهُ سَرَفاً وَاِقتِصادا ١٥فَهَذا يُؤَخِّرُ مِنهُ البَقاءَوَهَذا يُعَجِّلُ مِنهُ النَفادا ١٦نَظُنُّ الحَياةَ دَماً جائِلاًوَروحاً تَقينا البَلى وَالفَسادا ١٧وَما هِيَ إلّا حِسانُ الفِعالِتُفيدُ البِلادَ وَتُجدي العِبادا ١٨فَلا رَحِمَ اللَهُ إِلّا اِمرَأًيُجيبُ نِداءَ العُلا إِذ يُنادى ١٩يَخوضُ إِلَيها جِسامَ الأُمورِوَيَقتادُ فيها الصِعابَ اِقتِيادا ٢٠وَلَو أَبصَرَ المَوتَ مِن دونِهالَما رامَ عَن جانِبَيها اِرتِدادا ٢١عَزاءً بَني مِصرَ عَن كَوكِبٍأَحالَتهُ أَيدي المَنايا رَمادا ٢٢كَأَنّي بِهِ يَستَثيرُ القُبورَوَيَبعَثُ فيها الحَياةَ اِجتِهادا ٢٣كَأَنّي بِأَيدي البِلى واهِناتٍتُمارِسُ مِنهُ خُطوباً شِدادا ٢٤عَزاءً بَني مِصرَ عَن فَقدِهِوَضَنّاً بِشِرعَتِهِ وَاِعتِدادا ٢٥وَلا تَتَعادَوا فَإِنَّ الشُعوبَتَموتُ اِنقِساماً وَتَحيا اِتِّحادا المصادر والحقوقرقم القصيدة 43390