١لِمَن يا مَيُّ هاتيكِ القِبابُعَلى جَبَلٍ تَضَلُّ بِهِ الشِعابُ ٢أَشيمُ خِلالَها يا مَيُّ بَرقاًفَهَل جادَت بِطَلعَتِها الرَبابُ ٣قِبابٌ تَسطَعُ الأَنوارَ فيهاوَيَسطَعُ في جَوانِبِها المَلابُ ٤قَد اِستَنكَهَتها فَنَشيتُ عُرفاًيُضَوِّعُ كُلَّما مَرَّت كِعابُ ٥تَقومُ عُلا عَلى سَمرِ العَواليوَيَحرُسُها مِنَ البيضِ القُبابُ ٦وَتَرمي لِلمَطلِ عَلى حِماهاسِهاماً فَوقَ ما حَوَت الجِعابُ ٧غَدَت لِظِبائِها وَظَبيُ ذَويهاقُلوبُ القَومِ تَخضَعُ وَالرِقابُ ٨لَعَمري نَعَم حَيِّ أَبيكَ نِزارَكَأَسَدِ البَرِّ اَحذَرَهُنَّ غابُ ٩كُماةٌ تَسبِقُ الأَرواحُ شَداًسَوابِحُ تَحتَها الخَيلَ العُرابُ ١٠لَهُم غُرَرٌ مَواطِنٌ صادِقاتٌوَغاراتٍ تَميدُ بِها الرِحابُ ١١يَخوضُ فَتاهُم الغَمَراتُ حَرباًوَنيرانُ القِتالِ لَها التِهابُ ١٢وَيَرجِعُ بِالغَنيمَةِ بَعدَ صِدقٍوَلَيسَ غَنيمَةَالبَطَلِ الأَيابُ ١٣يَطولُ وَلَيسَ يَجهَضُهُ خُطارُفَينَكاً أَو يَغيبُهُ الغِيابُ ١٤يَذوقُ عَذابَ بَدءِ الأَمرِ لَكِنعَواقِبُهُ لِمَورِدِهِ عَذابُ ١٥تَقابَلَتِ الأُمورُ فَكُلُّ مُرِّيُعاقِبهُ اللَذيذُ المُستَطابُ ١٦وَلَولا المَرُّ لَم تَشعُر بِعَذبِوَلَولا العَذبُ لَم يُشعِركَ صابُ ١٧وَكُلُّ صُعوبَةٍ فَلَها سُهولُوَكُلُّ سُهولَةٍ فَلَها عِقابُ ١٨أَما لَو لَم يَكُن طَرَفاً نَقيضُلَما قيلَ الخِطابُ لَهُ جَوابُ ١٩وَأَفضَلُ ذي شُروعٍ مَن تَراهُيُقارِنُ غِبَّ مَبدَأَهُ الصَوابُ ٢٠وَمَن طَلَبَ الصَوابُ وَلَم يَقابِلوُجوهَ الأَمرِ أَعجَزَهُ الطِلابُ ٢١وَمَن عَدِمَ الصَوابَ وَقَد نَحاهُبِأَحسَنِ ما يَجِدُّ فَلا يُعابُ ٢٢وَمَن خاضَ العُبابَ بِقَصدِ رِبحٍفَإِنَّ الدُرَّ ماضَمَّ العُبابُ ٢٣وَمَن حَسِبَ الحَياةَ مَدى طَويلاًيَكذِبُ ظَنَّهُ الأَجَلُ القُرابُ ٢٤إِذا وَلّى شَبابَ المَرءِ يَوماًفَلَيسَ يُعيدُ صَبوَتَهُ الخُضابُ ٢٥أَلا لَيتَ الشَبابَ يَعودُ يَوماًتَقولُ وَإِنَّما ذَهَبَ الشَبابُ ٢٦فَلا يَشغَلُ فُؤادَكَ في شَبابٍعَنِ العَمَلِ السَماعِ أَو الشَرابُ ٢٧وَلا يَقعُدكَ عَن عَمَلِ فَراغٍوَلَو لَم يَعقِبِ العَمَلَ اِكتِسابُ ٢٨فَإِنَّ السَيفَ طَبعُ الهِندِ يَصداإِذا ما طالَ يَخبَأُهُ القَرابُ ٢٩وَإِنَّ المَرءَ أَن يَلزَمَ سُكوناًتَوَلّى هَيكَلَ الجَسَدَ الخَرابُ ٣٠سَيَعلَمُ كُلَّ مَن عَرَفَ المَعاليبِأَنَّ الشُغلَ لِلعَليا نِصابُ ٣١وَمَن في طَوقِهِ أَمرٌ فَعَيبٌلَدى إِجرائِهِ فيهِ اِرتِيابُ ٣٢وَمَن أَضحى لِأَمرٍ غَيرَ كُفؤٍفَأَليَقُ ما يَليقُ بِهِ اِجتِنابُ ٣٣أَلَم تَرَ ما أَصابَ السُحبَ لِماتَبارى كَفُّ يوسُفَ وَالسَحابُ ٣٤وَلَم تَرَ ما أَصابَ الشُهبَ لِماتَراءى وَجهُ يوسُفَ وَالشِهابُ ٣٥فَلا عَجَبُ إِذا ما نالَ فَوقاًفَفَضلُ اللَهِ ذاكَ وَلا حِسابُ ٣٦بِهِ راجَت مِنَ العَلياءِ سوقٌوَعَزَّ بِهِ مِنَ الحُسنى جَنابُ ٣٧وَقَد زَهَرَت زِنادُ العِلمِ لِمابِهِ مِن شُبهَةٍ رَفعُ الحِجابُ ٣٨وَقَد نِلنا رَغائِبَنا وَكانَتأَمانِيّاً كَما لَمَعَ السَرابُ ٣٩غَدا مِن عُصبَةِ الأَفرادِ فَضلاًبِما يَغدو مِنَ السَيفِ لَهُ صِحابُ ٤٠لَقَد جابَت مَدائِحُهُ البَواديعَلى نَكظٍ وَغِناها الرِكابُ ٤١فَلَيسَ لِبَدرٍ شَهَرَتهُ مَغيبٌوَلَيسَ لِشَمسٍ بَهجَتُهُ ضَبابُ ٤٢كَأَنَّ خِلالَهُ أَن رَمَت مَدحاًلِأَنواعِ الثَنا مِنها اِنتِهابُ ٤٣أَرومُ بِهِ الوَفاءَ فَمِن قُصورييَقومُ بِكُلِّ بَيتٍ لي عِتابُ ٤٤تَكَلَّ مَناطِقَ البُلَغاءِ فيهِوَلَو كانَت مَناطِقَنا الحِرابُ ٤٥لَقَد شَيَّدَت مَدرَسَةً تَعالَتعَلى هامِ السِماكِ لَها كَعابُ ٤٦نَظَمتُ بِها مِنَ الأَصقاعِ وَلَداًيَبلُغُهُم لِساحَتِكَ اِجتِيابُ ٤٧وَمَن يَترُكُ لِعُمرِكَ والِدَيهِإِلَيكَ فَما يُعَنِّفُهُ اِغتِرابُ ٤٨لِيَهنِكَ بِالسَلامِ مُرورِ عيدٍوَلَكِن ما لِبَهجَتِهِ ذَهابُ ٤٩وَلا زالَت بِكَ الأَعيادَ تَزهووَعيَشُكَ لِلسُعودِ لَهُ اِجتِذابُ ٥٠فَدُم لِلغَوثِ غَيثاً مُستَمِرّاًوَبَدراً لَيسَ يُدرِكُهُ غِيابُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 88237